سؤال بسيط في شكله، خطير في مضمونه: “هل يتقدّم الإنسان في العمر حين يتوقف جسده… أم حين تتوقف علاقته بالمعنى؟” ليست الشيخوخة، كما يُخيّل لنا غالبا، مرحلة انسحاب طبيعي من الحياة، ولا هي مجرّد تراجعٍ جسدي تُفرض معه العزلة كقدرٍ محتوم… هذا التصوّر نفسه هو ما جاءت نظرية النشاط في …
أكمل القراءة »أرشيف الخواطر
ديسمبر, 2025
-
14 ديسمبر
اقتصاد الانتباه: حين تصبح أنت السلعة
في زمن اقتصاد الانتباه، لم يعد العقل ملكا لصاحبه، بل سلعة تتنافس عليها القوى الكبرى في العالم… لم يعد الذهب ولا النفط هو الثروة الأكثر قيمة، بل ثواني انتباهك، تلك اللحظات الصغيرة التي تحدد ماذا ترى، وماذا تصدق، وماذا تصبح… اقتصاد الانتباه هو السوق الوحيد الذي لا يبيع منتجات، بل …
أكمل القراءة » -
14 ديسمبر
الإنسان لا يدخل العلاقة وهو مكتمل … يدخلها وهو يحمل تاريخه …
الإنسان لا يدخل العلاقة وهو مكتمل … يدخلها وهو يحمل تاريخه … خوفه القديم … وطرائق دفاع تعلّمها قبل أن يعرف معنى الأمان. ولهذا، حين تقع الصدمة … لا ينكسر الحب فقط… بل تنكشف طريقة العقل في إدارة الخطر…. قال كارل يونغ: “ما لا نُدركه في وعينا، يعود إلينا في …
أكمل القراءة » -
14 ديسمبر
سؤال يتكرر … كيف نُغيّر حياتنا إلى الأفضل؟
سؤال يتكرر … كيف نُغيّر حياتنا إلى الأفضل؟ جوابي البسيط : -ليس بتغيير الطريق… بل بتغيير من يمشي فيه … التغيير الحقيقي لا يبدأ من الخارج لا من وظيفة جديدة، ولا منزل، ولا علاقة … بل يبدأ من الداخل، من تلك المنطقة العميقة التي سمّاها القرآن: {ما بأنفسهم} لأن الإنسان …
أكمل القراءة » -
13 ديسمبر
سن الأربعين
سن الأربعين ليس رقما عابرا في تقويم العمر، بل محطة وجودية يقف فيها الإنسان بين زمنين، وقد اتسعت عيناه بما يكفي ليرى الخلف والأمام معا… هو السن الوحيد الذي توقف عنده القرآن الكريم وقفة دعاء، لا وقفة حكم ولا تشريع، كأن الله يخاطب الإنسان فيه بوصفه كائنا بلغ تمام الوعي، …
أكمل القراءة » -
11 ديسمبر
كفرأبيل… والجارات اللواتي لا يُشبههُنَ أحد ..
كفرأبيل ليست قرية عادية… ولا يمكن أن تُقاس بجغرافيا أو خريطة أو بعدد بيوت من حجر قديم أو حديث. كفرابيل موطنٌ إذا دخلته شعرت أنّ الأرض تتنفس وأن الشجر يعرف أسماء الناس وأن الطريق يحفظ خطوات الأجداد الذين كانوا هنا كما يحفظ الفجر صوته الأول… وجارات كفرابيل – كفرعوان، جديتا، …
أكمل القراءة » -
11 ديسمبر
أن تكتب: أن تزرع روحك في ورق.. وتنتظر الحصاد بعد رحيلك
أن تكتب كتابا “ليس مجرد رصف كلمات على بياض”، بل أن تنتزع شيئا من خلاياك، من تلك المنطقة التي لا يجرؤ الضوء على دخولها… تضعه بين دفّتين، وتُطلقه إلى العالم كطفل يتيم لا يحمل معه سوى بصمتك. أن تكتب كتابا يعني أن تُطعّم الورق من شذرات روحك: من رعشة خوف …
أكمل القراءة » -
10 ديسمبر
إنما هي أيام وتمضي…
إنما هي أيام وتمضي… ولكن ما الذي يبقى؟ في كل ذكرى ميلاد، لا نحتفل بالزمن الذي انقضى، بل بما تركه فينا من أثر… السنوات لا تُقاس بالأرقام، بل بما تُربّيه في أرواحنا من حكمة، وما تُجرِّده من أوهام، وما تُبقِيه من نور….. حين نقول “إنما هي أيام ونمضي” فنحن لا …
أكمل القراءة » -
8 ديسمبر
“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…
“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…. ليست آية قُرآنية عن التنوُّع فقط، بل عن القدر الذي يتشكل داخل الإنسان فيسير وفقه دون أن يشعر… فالمرء لا يتحرك وفق ما يتمنى، بل وفق ما صاغته تجاربه، وخيباته، وعلاقاته، وبيئته، وطباعه القديمة التي تراكمت في لا وعيه. ولذلك قال ابن القيم عليه رحمة …
أكمل القراءة » -
8 ديسمبر
كونَكَ عفويّ وعلى سجيتك … مسؤولية كبيرة…
الأسهل بأضعاف أن تكون أي شيء آخر: نسخةً مُصنّعة، أو وجها بلا ملامح، أو نكرة تتوارى بين الجموع ! أن تكون على سجيتك يعني أن تُواجه العالم بجِلدكَ الحقيقي بدون دهانات او طبقة “فاونديشين” سميكة بدون شروحات أو تبريرات بدون كُتيّب تعليمات يُرافقك إلى كل علاقة…. وتلك مخاطرة لا يقدر …
أكمل القراءة » -
8 ديسمبر
تحرّرت دمشق….
في مثل هذا الأيام قبل عام من الدهشة، تحرّرت دمشق…. لم يكن ذلك اليوم مجرّد سقوط طاغية، بل سقوط زمن كامل…. فقد انطفأ عهد، وبدا كأن سوريا تُسحب من فم حقبة سوداء امتدّت لأكثر من نصف قرن، لتقف أخيرا في مواجهة حقيقتها، لا حقيقة من أحكموا سيطرتهم عليها. لقد ظنّ …
أكمل القراءة » -
7 ديسمبر
“من لم يجد مكانه بين الكبار… سيجمع الصغار ويتظاهر أنّه كبيرهم..”
فالقامات لا تُقاس بالتجمّعات، بل بالقُدرة على الوقوف وحدها… الطفل حين يُحرم من دفء العائلة، يجمع ألعابا حوله ليُقنع نفسه بأنه لم يَفقد شيئا؛ وكذلك الصغير حين يُقصيه الزمن عن دوائر التأثير، يملأ الفراغ بضجيج الأتباع وهُتاف المُغيّبين والعوام … لأن الصمت يكشف حجمه الحقيقي، والصمت عند الصغار فاضح ! …
أكمل القراءة » -
7 ديسمبر
أعتذر لكل الذين مرّوا في طريقي ولم أعرف كيف أُحبّهم …
أعتذر لأنني لم أفهمهم إلا بعد أن ابتعدتُّ بما يكفي لتتّضح الصورة… وأعتذر للبسطاء الذين صنعوا ملامحي دون أن ينتبهوا… ودون أن أدرك أنا ذلك إلا بعد مسافة طويلة بين واجب الشكر وبصيرة الامتنان…. أعتذر لتلك الوجوه التي عبرت حياتي كنسيم خفيف .. دون أن أُذكّر نفسي بأن الهواء الذي …
أكمل القراءة » -
7 ديسمبر
امشِ… وكأنك أنت الخبر
إمشِ وكأنكَ تلقيتَ أهم خبر في حياتك… حتى لو لم يصلك أيّ خبر بعد… اِمشِ كأنّ الطريق يعرفك ويُفسِح المساحة لك وحدك من دون العابرين … إمشِ كأنّ اليُسر يتقدّم أمامك وكأنّ الله يدبّر لك شيئا أعظم مما تظن وتُريد وتتوقع وتشتهي.. اِمشِ بثقة من أدرك أن الخسارات لم تُؤخذ …
أكمل القراءة » -
5 ديسمبر
الخذلان
الخذلان ليس حدثا… إنه انعكاسٌ لما توقّعناه في مرآة المجهول والتي لا تُجامل… فالإنسان لا يُهزَم من فعل الآخرين، بل من الصورة التي رسمها لهم في داخله… كُلُّ خيبة يا قوم.. هي ثمرةُ انتظار طال أكثر مما تتحمله طاقة القلب… يقول غوته: “بنيتُ بيتي على العدم، ولهذا كلّ الكون لي”… …
أكمل القراءة » -
3 ديسمبر
العالم الذي انكسر في أيدينا …
حين تتحول الروابط الإنسانية إلى منتجات بتواريخ صلاحية ! كان لي صديق يقول ساخرا: “العلاقات هذه الأيام صلاحيتها مثل صلاحية الزبادي” ابتسمتُ يومها للعبارة، لكنني كلما تقدّمت في قراءة كتب “باومان” أدركتُ أن السخرية – رغم ظرافتها – لم تُصِب المَرمى كاملا .. فالروابط الإنسانية لا تنتهي لأنها انتهت، بل …
أكمل القراءة » -
3 ديسمبر
الفرار من الإحساس
لقد أصبح العالم أسرع من قدرتنا على الحكي، وأضيق من احتمال القصص الثقيلة، فصرنا نقول كل شيء في جملة، ونحبّ في ومضة، وننسحب في صمت… يصف كريستوفر لاش في تحليله للإنسان المعاصر ظاهرة خصّها باسم “الفرار من الإحساس” Flight from Feeling، وهي ليست مجرّد حالة نفسية عابرة، بل نزعة وجودية …
أكمل القراءة » -
1 ديسمبر
إذا أبقاني ربي ،،، بعد أيام أدخل عامي السابع والأربعين…
عام لا يشبه الأربعين التي كتبتُ عنها قبل سبع سنوات .. ولا يشبه الثلاثين التي كنت أحمل فيها عصبيّتي وغروري وأحلامي التي لا حدود لها ولا مدى . سبعة أعوام فقط… لكنها مرت عليّ كعقود كاملة… في الأربعين كنت أسأل: ماذا قدمتُ لآخرتي؟ وأيّ فصل ينتظرني؟! وكنت أستشعر الشعرات البيض …
أكمل القراءة »
نوفمبر, 2025
-
30 نوفمبر
الثور الصالح
تُورد بعض كتب الزراعة خُرافة عن “ثور” انجرحت رجله من سِكّة المحراث، فاقترب صاحبه من أذنه وهمس له سرا: “إن لم تبرأ رجلك سريعا جُرِحَت رجلك الأخرى” فتبرأ رجله بمشيئة الله كما تقول الخرافة. في الحكاية رجل خسيس ينتفع من خوف الثور أكثر مما ينتفع من شفائه، كان يمكنه أن …
أكمل القراءة » -
29 نوفمبر
كان يكفي أن يبتسم طفلٌ واحد… حتى يلين الزمن كله…
تلك الضحكة التي في المقطع ليست مجرد ذكرى، بل بوابة تُعيدنا إلى زمن آخر… زمنٍ كنّا نلبس فيه البراءة بلا مجهود، ونضحك بلا خوف، ونعيش بلا هذا الصخب الذي يملأ أيامنا الآن…. في تلك السنوات… كانت الشوارع أوسع من همومنا والبيوت أبسط من أحزاننا … والقلوب أنقى من أن تتّسع …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة