مقالات فكرية ومنهجية

ذكرى الإسراء والمعراج.. حين تكلم المكان

لم تكن رحلة الإسراء والمعراج مجرد حادثة مُعجزة تروى من أجل استثارة العجب، وإنما هي بيان إلهي يُتلى على الوجود، ودرس خالد في فلسفة المكان ومعنى الرسالة وسر اتصال الأرض بالسماء. انطلاقًا من الإيمان بالقدرة الإلهية المطلقة وحقيقة أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فإنه لو …

أكمل القراءة »

الوثنية التي واجهها الوحي

حين يُستدعى الحديث عن العالم قبل البعثة النبوية، غالبا ما يُختزل المشهد في صورة وثنية بدائية تعبد الحجر، وكأن الأزمة كانت في الصنم ذاته ! غير أن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير… الوثنية التي واجهها الوحي لم تكن مجرد تماثيل منصوبة، بل كانت بنية كاملة من الضلال: -عبادة للقوة، تقديس …

أكمل القراءة »

الإرهاب مش شرط يكون إله لحية .. ومش بالضرورة يرتدي نقاب

ومش دايما حريص على غضّ البصر .. وليس من علاماته الحصرية أن يُتمتم بالاستغفار كُلّما رأى مشهدا مُخلّا يُحرّض على الفسق والرذيلة في الطرقات .. أحيانا يكون الإرهاب مُعطّرا ..جميلا .. مُثيرا .. مهذّبا في نبرته، مُتأنقًا في مظهره، يرفع شعارات “الانفتاح” و”التسامح” بينما يضغط بيدٍ ناعمة على حنجرة المختلف …

أكمل القراءة »

التوكُّل على الله،، ليس جملة… بل مقام ..

أخطر ما أصاب المفاهيم الكبرى في وعينا الديني .. أنها تحوّلت من مقامات تُعاش إلى عبارات تُقال… التوكل، في أصله القرآني، ليس حالة لغوية، ولا شعار طمأنة يُرفع عند العجز، ولا جملة تُقال بعد الفشل لتبرير التقصير. التوكل في القرآن لم يأتِ بوصفه ادعاء .. بل جاء دائمًا بعد عزم، …

أكمل القراءة »

حين يسألونك عن الكريسماس… قُل: هُويتي، وقُل: احترامي

في كل عام تعود الأسئلة نفسها، لا لأن القضية كبيرة بحد ذاتها، بل لأنّها تمسّ ما هو أعمق: “الهوية….” .. وحين يكون الإنسان ابن وطن متعدد الأطياف مثل الأردن، يصبح السؤال أكثر حساسية: كيف أحفظ ديني دون أن أجرح جاري؟ وكيف أُجامل الطيبين والشرفاء من الناس حولي دون أن أُذيب …

أكمل القراءة »

العقل أمانة: المسؤولية الفكرية في المنظور القرآني

القرآن – منذ آياته الأولى في بناء الإنسان – لم يُخاطب السلوك قبل الوعي … ولا الفعل قبل الفكرة .. ولا النتيجة قبل النيّة… لأن ما يسكن العقل .. هو ما يقود اليد في النهاية. حين قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ .. …

أكمل القراءة »

العلماء والسلطة

في التاريخ العربي الإسلامي، لم يكن العالِم الشرعي او رجل الدين، كائنا هامشيا يعيش في أطراف مجالس أهل السلطة، ولا تابعا يتزيّن به البلاط حين يحتاج إلى شرعنة قراراته… كان العالِم – في لحظاته الكبرى – طرفا فاعلا في معركة المعنى والوجود، يحدّد أين تقف الحقيقة، وأين يجب أن تتوقف …

أكمل القراءة »

المرأة العفيفة والرجل المتّزن

لا تتوهّم أن المرأة المُتديّنة المحافظة جاءت من حالة ضعف ولا تظنّ أن عفّتها مُرادف للانكسار ولا أن حياءها فراغ يُمكن ملؤه بالصوت العالي أو بالهيمنة… هذه المرأة لا تبحث عن رجلٍ يشتري رضاها ولا عن فارسٍ استعراضيّ يتقن الخطابة ويخون عند أول اختبار.. هي تبحث عن رجل واقف يعرف …

أكمل القراءة »

التاريخ منطلقٌ وليس مهجعًا

«فنّ التّأريخ فنّ عزيز المذهب جمّ الفوائد شريف الغاية، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم، حتّى تتمّ فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدّين والدّنيا». يؤصل ابن خلدون في تاريخه بهذه العبارة، قاعدة بالغة الأهمية في دراسة …

أكمل القراءة »

الإسلام منهج إصلاح لا استبدال

يُتهم الإسلام زورًا وبهتانًا بأنه جاء ليهدم الدنيا ويبنيها من جديد، أو أنه جاء ليسبح بالبشرية عكس اتجاه مسارها التاريخي، أو أنه جاء ليتنكر لميراث البشرية بشكل مطلق. إن من يتأمل في المنهج الإسلامي بموضوعية وحيادية، سيدرك بجلاء، أن هذا المنهج قد أُنزل للبشرية من أجل إصلاح ما فسد، وتعزيز …

أكمل القراءة »