الرئيسية / مقالات / هل يحتاج الإسلام الى “عاصية ” لتدافع عن الإسلام؟

هل يحتاج الإسلام الى “عاصية ” لتدافع عن الإسلام؟

قيل للربيع بن خثيم :ما نراك تعيب أحدا؟

فقال :لستُ راضٍ عن نفسي، حتى أتفرّغ لذم الناس ..

أعيد نشر هذا لضرورة أخلاقية 👇🏻

مقالة كتبتُها قبل ارتداء الحجاب وكنت قد خلعته لخمس سنوات مُتتاليات إثر اتهامي بأني أنتمي لجماعة مُتشددة ( والتضييق عليّ في عدّة مواقف بل واعتقالي في دولتين عربيّتين ) ولا أُبرّر لنفسي ما فعلت، بل كنت أضعف من أن أقاوم التضييق والتصنيف، 
والحمدلله أن تاب عليّ وهداني …

ونعم قبلها كنت مُحجبة منذ طفولتي وعن اقتناع …

ومثلما أقاتل من أجل حرية المرأة المسلمة في ارتداء النقاب والحجاب في أي مكان على الكوكب .. أيضا أقول للجميع:

أنا لم أطرح نفسي لا كداعية ولا كمُفكّرة اسلامية … ولا أمتلك أدوات ذلك … 
انا كاتبة مسلمة وحسب … 
أكرر:
فقط انا كاتبة مسلمة تعتزّ بدينها وبهويّتها وبرموز أمّتها وتحاول أن تُحدث فرقا بما تكتب ..

ومن هنا أتساءل كما تساءلتُ سابقا:

هل يحتاج الإسلام الى عاصية مثل احسان لتدافع عنه او تنتصر لقضاياه ورموزه؟

*حسنا..
ليس من الحكمة أن أظلّ – في ظروف كهذه – أدافع عن نفسي في كلّ مرة
لأوقف الذين تغيب أخلاق الإسلام الصافية عن كلماتهم ونصحهم وتقديرهم
للمواقف – عند حدّهم.
لكن تفيض العين حين امتلائها وحين تفيض يصبح الحديث
ضرورة .. ولو لمرة على الأقل..
لتلقين الذين يحبون أن يسمعوا
الدرس مرتين.. ولعلهم يتذكرون ..
*وأكرر سؤال بعضكم :
هل يحتاج الإسلام الى عاصية مثل احسان لتدافع عنه؟
– هذا السؤال الفاسد في أصله مبنيّ على فرضية أن سائله
نقي من الذنوب وهو يحوي في داخله ذنب كبير ..
الا وهو (تجاهُل الإنسان لستر الله عليه)
وعلمه بما يخفيه في قلبه من إعجاب أو احتقار لعاصٍ وهي
من ذنوب القلوب الخطيرة ..
*لماذا لا تُقلب بصرك في سيرة ابن مسعود ثم تسمعه وهو يُحدث أصحابه
مؤنبا نفسه :
‘لو أن للذنوب رائحة ما جالسني منكم أحد..!!
*أبو العتاهية يقول :
أحسن الله بنا .. أن الخطايا لاتفوح .. فإذا المستور منها .. بين ثوبيه فضوح .. نح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح .. لتموتن ولو عمّرت ماعمّر نوح..
*نعود لسؤالنا .. هل يحتاج الإسلام الى عاصٍ ليدافع عنه؟
*كم هو مسكين من يعتقد او يظنّ
أن الإسلام بحاجة إلى عابد أو عالم ليدافع عنه فضلا عن عاص ..
* الإسلام لايحتاج لا لي
ولا لك
ولا لأي من الكائنات على هذا الكوكب
لأنه مُنتصر بنا أو بغيرنا ..
( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم )
والغلبة له ولمن جعله منهاج حياة يسير عليه ..
*الحقيقة تقول:
نحن – بحاجة للاسلام لا العكس – وبقاؤنا كأشخاص مرهون
بالتشبث به والدفاع عن بيضته ..
ونحن نستمدّ منه القوة ببقائنا قريبا منه بالدفاع عنه بكلّ ما أوتينا
من قوة سواء بالكلمة أو ببذل المُهج .. وليس لنا فضل فيما نفعل ..
ولابد أن يكون هذا يقين في القلب ..
أن كل مانقدمه للإسلام .. لايُقارن او يتساوى بنعمة أن هدانا الله إليه ..
فغيرنا من أمم الدنيا .. لم يُنعم الله عليهم هذا الطريق ولم يهتدوا إليه.
———-
*دعونا الآن نتحدث بأمثلة واضحة ..
*لماذا لم تقل زوجة سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية
للصحابي الجليل أبي محجن الثقفي وهو في أغلاله محبوس لشربه للخمر
لماذا لم تقل له :
الإسلام لايحتاجك وأنت عاصٍ تشرب الخمر ؟
وقد كان يسألها ويتوسّل إليها:
كفى حزنا أن تدخل الخيل بالقنى… وأُترك مشدودا علي وثاقيا…
إذا قمت عناني الحديد وغلقت….مصاريع دوني تصم المناديا…
يُقَطِّع قلبي حسرةً أن أرى الوغى ….ولا سامعٌ صوتي ولا من يَرَانيا …
وأن أشهدَ الإسلام يدعو مُغَوِّثاً… فلا أُنجدَ الإسلام حينَ دعانيا…
سُلَيْمى دعيني أروِ سيفي من العدا.. فسيفي أضحى ويحه اليوم صادياً..
دعيني أَجُلْ في ساحةِ الحربِ جَوْلَةً.. تفرج من همي وتشفي فؤاديا.!

*لقد كان أبو محجن يتلوى ألما وهو يرى الرقاب تتطاير
ومعسكر الإسلام أمام معسكر الكفر وجها لوجه
وفي نفس الوقت هو محبوس لايستطيع أن يُقدم للإسلام شيئا
وهو مذنب .. !!
لماذا لم يحبسه ذنبه ويبقى صامتا محمي الجناب ؟!

لماذا يخاطر بحياته وهو مذنب ؟!

حين يصبح الإسلام في خطر
يجب ألا تُكبّل أقدامنا الذنوب .. وهكذا فعل أبو محجن ..
أعطى زوجة سعد بن أبي وقاص وعدا، ليعودن إلى القيد بعد المعركة
ليستوفي عقابه..
ففكت قيده وأعطته البلقاء فرس زوجها سعد ..
وقد كان خال رسول الله عليه الصلاة والسلام مقروح في فخذيه
فلم ينزل ساحة القتال ..
وحين أطلع أبو محجن في المعركة يجزّ رأس هذا ويضرب عنق آخر ..
كان سعد يراقب المشهد عن بعد ويقول :
الضرب ضرب أبي محجن والكر كرّ البلقاء!
وحين انتصر المسلمون في المعركة .. أوفى أبو محجن بوعده ..
وعلم سعد بالقصة فعفى عنه إثر الخدمة الجليلة التي قدمها
” والله لا جلدتك في الخمر أبدا “،
فقال أبو محجن : “وأنا والله لا شربت الخمر أبدا .. “

*فيا لعظمة من عفا لتقدير ويا لرفعة من تاب لتقدير مثله ..

*أنا لم أشرب خمرا طيلة حياتي وهو فضل من ربي ويعلمه سبحانه عني..
ولستُ أبو محجن ولا معي البلقاء
ولستَ أنت بأحرص على الإسلام من سعد بن ابي وقّاص ومن كانوا
في مجلسه ..
وياليتني كنتُ على زمان أولئك العظماء لأنصفوني وتعاملوا معي كما أستحقّ..

وما أريد قوله هو:
الإسلام وبيضته في خطر وجميعكم يعلم ذلك وأكثركم قرأ ما أكتب
عن تصريحات الغرب وعمالة الشرق
وبيع القريب وحسرة من لا يملكون من أمرهم الا انتقاد امثالي
بعد الخضوع الدائم والتسليم المستمرّ لثلّة من شرذمة يحكمون بلادي..

*ونعم الاسلام ليس بحاجة لي او لك كما أسلفنا
ولكن أوليس من الحكمة أن نحرص على كلّ جندي يقفُ في خندق
المُناصرين للإسلام وأهله؟

أوليس من الحكمة أن نحرص على أن لا نخسر جُنديا مخلصا شرسا
بالتقريع والتبخيس والتشكيك والظلم؟

وأن ندعو له بالهداية ولستُم أعلم به من ربّه الذي كتب له أن يصبر
على أذاكم وهو يحترق من أجل الغافلين منكم ؟

*هل سمعتم عن ذاك السارق الذي ثبّت الإمام أحمد بن حنبل في سجنه
في فتنة خلق القرآن – بعد تثبيت الله وفضله –
نعم .. كان سارقاً .. والسرقة ذنب كبير لا معصية عادية ..
فحين دخل أحمد بن حنبل السجن كان رجلا نحيلا .. ضعيف البنية
وكان يقول يحدث نفسه والسجناء :
أنا لا أخاف فتنة السجن .. ولا أخاف فتنة القتل فإنما هى الشهادة ..
إنما أخاف فتنة السوط …!
وحين حان جلد الإمام ..نظر إليه لص شهير يقال له أبو هيثم الطيار فقال :
يا إمام لقد ضُربتُ أنا 18000 سوط وأنا على الباطل فثبتُّ
وأنت على الحق يا إمام فاثبُت لأنك إن عشت عشت حميدا
و إن متّ متّ شهيدا….!
فما نسيها له الإمام أحمد أبدَ الدهر .. وظلّ يدعو للطيار كل ليلة
بعد ذلك اللهم أغفر له …
فلما سأله ابنه يا أبتي إنه سارق قال: و لكنه ثبتني.. !
فما حاجة هذا السارق المذنب .. أن يثبت الإمام وأن يقول له مايكون
فيه خير له وللأمة؟
هل حجبه ذنبه عن قول الحق ؟
وهل أوقفه أحد ليقول له ياسارق عليك أولا أن تتخلص من ذنبك
قبل أن تنصح إماما عالما بحجم الإمام أحمد بن حنبل..!!
*لماذا لم يقف أحد لسيد قطب ويقول له :
عليك أن تطلق لحيتك قبل أن تسل سيف كلماتك مدافعا عن دين الله
و كيف تكتب لنا في ظلال القران وأنت ضال!
وتخطّ لنا معالم الطريق وأنت تائه الطريق!
وتكتب لنا عن فتية آمنوا بربهم .. وأنت لست منهم.. !

ألم يكن أسهل عليه .. وقد رُمي عن قوسٍ واحدة .. واتُّهم في دينه وعقله ..
وعقيدته .. والسجاّن يأتيه قبل الصعود إلى المشنقة ..
إعتذر عما تدعوا إليه .. ليتم العفو عنك وهو يقول بعزة وكرامة:

«لن أعتذر عن العمل مع الله” !
لو عاش في زمننا سيد .. لبقي السُذّج يسألونه :
لماذا أنت حليق ؟

*هل لازلتم تحبون الرافعي ودفاعه عن الهجمة الشرسة على اللغة العربية
والقرآن والدين ..
وهو لايألوا جهدا في الدفاع عنه !
هل تحبون ” من وحي القلم ” ..؟
وهل تأبطتم يوما كتابه ” على السفود “
و سهرتم ذات ليلة مع ” إعجاز القرآن والبلاغة النبوية”.؟؟!

ربما إذا ذكر إسمه قال بعضكم فضيلة الشيخ وهو يستحقها ..
أو الإمام المُفكر مصطفى صادق الرافعي.. وهو بحق مفكر
ويستحق كل صفة نبيلة ..
كثيرون كانوا يعتقدون ذلك ..
وحين خرجت صورته في ” الرسالة ” لابسا طربوشا حليق اللحية
مُسبل الثياب .. صُدم به بعض الذين يُقدّسون المظاهر ..
فأرسل له أحدهم رسالة من حلب قال فيها :
“لماذا يا سيدي أُبدَلتَ ثياباً بثياب ، وهجرت العمامة والجبة ، والقفطان
إلى الحلة والطربوش ؟
ألك رأي في مدنية أوربة وفي المظاهر الأوربية غير الرأي الذي نقرؤه لك ..؟ “

إن هذا الطيب الذي كتب الرسالة
يريد الذين يدافعون عن الإسلام بهيئة واحدة .. ونمط واحد ..
تعنيهم مظاهر الدُعاة والمصلحين والمدافعين أكثر من أي شيء آخر ..
—-

*خذ بعلمي فإن قصّرت في عملي ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
وهو ردّ الامام سفيان بن عيينه حين رآه أحدهم في السوق فعاب عليه
أن يرى عالما مثله في الأسواق..!!
فيالظلمكم وأنتم أنفسكم تظلمون قبل ذلك ..

*أنا لستُ أخطر من إبليس على الأمّة وأنت لستَ تخشى على دين الله
من النبي صلى الله عليه وسلم حيث أقرّ ما قاله ابليس حين قال حقّا ..
راجعوا صحيح البخاري.. وفي ذلك قصّة طويلة وشرح يطول..

*لقد تعبت من الأمثلة .. وتعبت من الشرح.. ولن أتوقّف عما بدأت به
حتى يقضي ربي أمرا كان مفعولا..

وأنت ؟؟
ألا تتعب من البحث عن عيوبي وتجاهل كلّ خير كتبتْ ؟؟

* دعك من ذنوبي الظاهرة .. وخذ ما صحّ من قولي
وادعُ لي بالهداية والخلاص من الذنب ..

وابقَ دائما وأبدا قريبا من قلبك ومن الذنوب الخفية التي تمزق شعثه
كالعجب والكبر واحتقار المذنبين ..

*قيل لأحمد بن حنبل:
كم بيننا وبين عرش الرحمن؟
قال: دعوة صادقة من قلب أخ صادق,,
ادعُ الله لي فقد أنجو أنا بدعوة صادقة منك
وقد ينجُ جيلٌ من الغافلين بما أكتب..
فلا تشوّش عليّ .. فلستُ أنا العدوّ ولن أكون ..

*أختم حديثي بقول أنس رضي الله عنه:
والله ما فرح الصحابة بحديث مثل فرحهم بحديث:
“يُحشر المرء مع من أحب” ..
نحن أحببنا الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلّم ..
وسنسأله بحبنا له
(أن نُحشر مع من نحب في جنات النعيم )
وأن يتجاوز عنا -سبحانه – ذنوبنا وتقصيرنا..
وأستغفر الله العظيم الحليم الكريم وأتوب اليه ..

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

لهذا يُظاهرون المُستعبِدين ويقاومون المُحَرِّرِين

يُحكى أن ليكورجوس المُشرِّع الأسطوري لإسبرطة، الذي حوّلها لمجتمع عسكري، قد ربّى جرْوَيْن خرجا من …

13 تعليق واحد

  1. أختى الصغيرة او ابنتى الكبيرة احسانانت تعملين لله والله هومن يعلم حقيقة ذلك ولا أحد يعلم سريريتك الا هو فلا تغضبى لنفسك او لا تجعلى كلمات بعض الحهال تاخذ من عزيمتك
    والله انى لاستحيى ان اقول انى احبك فى الله ولله
    بارك الله فيك ولك
    #احسان الفقيه

  2. أحسنت ثبتنا الله وإياك على طريف الحق والهدى فال الله تعالى وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على مااصابك ان ذلك من عزم الامور فهذا دأب الماضين على هذا الطريق فلاتبتأسى ومن خاض فيك أخذت منه يوم اجتماع الخصوم أسأل الله ان ارى ابنتى مثلك دمتى فى رعاية الله وامنه

  3. أحمد منصور

    بوركت يا ابنة الإسلام حياك الله
    لاتبتئسي فالشجرة المثمرة تتلقى دوما حجارة أكثر من السفهاء
    ومثل هذا الذي انتقدك كمثل من جاء صاحب غنم كثيرة وفيرة الشحم واللحم والصوف فطلب منه رأسا منها يتبلغ بها فقال له صاحب الغنم السخي الكريم دونك الغنم خذ منها التي تعجبك فدخل صاحبنا وبدأ يفتش ويقلب في الغنم فلم تعجبه لا الشقراء ولا الرخماء ولا العفراء ولا الكبش ولا حتى المرياع فأخذ أخيرا بأذن كلب الغنم واصطفاه

  4. مازن المرمور

    حفظك الله و رعاك يا اخت الاسلام … انه نوع ان انواع البلاء او الابتلاء ؛ فاصبري و احتسبي .. وامضي على طريق الحق … نسأل الله ان يعفو عنا و يغفر لنا و يهدينا الى سواء السبيل

  5. لافض فوگِ..ولاعاش حاسدوگِ،،جزآگ الله خيراً،،لاتلتفتي لما يقولون ولاتحرمي الأمة والأسلام من قلمٍ مبارگٌ كقلمگ،،

  6. سلمت أناملك. مقال يكتب بماء الذهب، لو يفقهه القارئون

  7. محمود بشارة

    اخت إحسان ، غريب العنوان ، لاننا جميعنا قد عصينا ، ونسأل الله ان يتوب علينا وكل يوم نسأله الاستغفار والتوبة عن تقصيرنا وعن جهلنا ، نسأل الله لك ولنا الثبات وحسن الخاتمة .

  8. ماشاء الله على هذه الكلمات الرائعة. والتي تفوح بالصدق المفرح لكل قلب مسلم.كم نحن بحاجة لمثل هذه النفحات المنعشة في زماننا الصعب.بوركت وبوركت خطواتك

  9. جزاك الله عن الإسلام وعنا خيرا أخت احسان

  10. جزاك الله عننا كل خير
    وسبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم

  11. ماشاء الله، أختي الفاضلة أستاذة إحسان، كلماتك رائعة تفوح بالصدق والإخلاص، ثبتك الله على نصرة الحق،

  12. الحمد لله علي نعمة الإسلام وكفي..وما منا أحد” معصوم من الذنب
    والعبره بالخواتيم..اعانك الله علي نصرة الإسلام والمسلمين..
    وان يثبتك علي كلمة الحق وان يقيكي شر الفتن ما ظهر منها وما بطن
    آمين يا رب العالمين

  13. أكثر ما يعجبني جرأتك مع إنصافك … وقد عزت الصفتين في رجال هذا الزمان … ولا تقلقي ولا تيأسي ولا تحزني ولا تخافي فالله يدافع عن الذين ءامنوا .. هذا وعده الذي لا يتخلف عن المؤمنين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *