في مثل هذا الأيام قبل عام من الدهشة، تحرّرت دمشق…. لم يكن ذلك اليوم مجرّد سقوط طاغية، بل سقوط زمن كامل…. فقد انطفأ عهد، وبدا كأن سوريا تُسحب من فم حقبة سوداء امتدّت لأكثر من نصف قرن، لتقف أخيرا في مواجهة حقيقتها، لا حقيقة من أحكموا سيطرتهم عليها. لقد ظنّ …
أكمل القراءة »“من لم يجد مكانه بين الكبار… سيجمع الصغار ويتظاهر أنّه كبيرهم..”
فالقامات لا تُقاس بالتجمّعات، بل بالقُدرة على الوقوف وحدها… الطفل حين يُحرم من دفء العائلة، يجمع ألعابا حوله ليُقنع نفسه بأنه لم يَفقد شيئا؛ وكذلك الصغير حين يُقصيه الزمن عن دوائر التأثير، يملأ الفراغ بضجيج الأتباع وهُتاف المُغيّبين والعوام … لأن الصمت يكشف حجمه الحقيقي، والصمت عند الصغار فاضح ! …
أكمل القراءة »أعتذر لكل الذين مرّوا في طريقي ولم أعرف كيف أُحبّهم …
أعتذر لأنني لم أفهمهم إلا بعد أن ابتعدتُّ بما يكفي لتتّضح الصورة… وأعتذر للبسطاء الذين صنعوا ملامحي دون أن ينتبهوا… ودون أن أدرك أنا ذلك إلا بعد مسافة طويلة بين واجب الشكر وبصيرة الامتنان…. أعتذر لتلك الوجوه التي عبرت حياتي كنسيم خفيف .. دون أن أُذكّر نفسي بأن الهواء الذي …
أكمل القراءة »امشِ… وكأنك أنت الخبر
إمشِ وكأنكَ تلقيتَ أهم خبر في حياتك… حتى لو لم يصلك أيّ خبر بعد… اِمشِ كأنّ الطريق يعرفك ويُفسِح المساحة لك وحدك من دون العابرين … إمشِ كأنّ اليُسر يتقدّم أمامك وكأنّ الله يدبّر لك شيئا أعظم مما تظن وتُريد وتتوقع وتشتهي.. اِمشِ بثقة من أدرك أن الخسارات لم تُؤخذ …
أكمل القراءة »الإسلام منهج إصلاح لا استبدال
يُتهم الإسلام زورًا وبهتانًا بأنه جاء ليهدم الدنيا ويبنيها من جديد، أو أنه جاء ليسبح بالبشرية عكس اتجاه مسارها التاريخي، أو أنه جاء ليتنكر لميراث البشرية بشكل مطلق. إن من يتأمل في المنهج الإسلامي بموضوعية وحيادية، سيدرك بجلاء، أن هذا المنهج قد أُنزل للبشرية من أجل إصلاح ما فسد، وتعزيز …
أكمل القراءة »الدّيْن العام في الأردن
لم يعد الدّيْن العام في الأردن مجرّد اصطلاح مالي يُقاس بميزان الدينار والسنة المالية، بل أصبح نافذة تطلّ منها الدولة على محدودية جغرافيتها، وتبدّل تحالفاتها، وقلق وجودها. فالأردن، دولة صغيرة المساحة كبيرة الأعباء، محكومة دائما بمعادلة لا تنتصر فيها الأرقام بقدر ما تنتصر فيها مرونة الدولة وقدرتها على البقاء… الدَّيْن …
أكمل القراءة »الخذلان
الخذلان ليس حدثا… إنه انعكاسٌ لما توقّعناه في مرآة المجهول والتي لا تُجامل… فالإنسان لا يُهزَم من فعل الآخرين، بل من الصورة التي رسمها لهم في داخله… كُلُّ خيبة يا قوم.. هي ثمرةُ انتظار طال أكثر مما تتحمله طاقة القلب… يقول غوته: “بنيتُ بيتي على العدم، ولهذا كلّ الكون لي”… …
أكمل القراءة »العالم الذي انكسر في أيدينا …
حين تتحول الروابط الإنسانية إلى منتجات بتواريخ صلاحية ! كان لي صديق يقول ساخرا: “العلاقات هذه الأيام صلاحيتها مثل صلاحية الزبادي” ابتسمتُ يومها للعبارة، لكنني كلما تقدّمت في قراءة كتب “باومان” أدركتُ أن السخرية – رغم ظرافتها – لم تُصِب المَرمى كاملا .. فالروابط الإنسانية لا تنتهي لأنها انتهت، بل …
أكمل القراءة »الفرار من الإحساس
لقد أصبح العالم أسرع من قدرتنا على الحكي، وأضيق من احتمال القصص الثقيلة، فصرنا نقول كل شيء في جملة، ونحبّ في ومضة، وننسحب في صمت… يصف كريستوفر لاش في تحليله للإنسان المعاصر ظاهرة خصّها باسم “الفرار من الإحساس” Flight from Feeling، وهي ليست مجرّد حالة نفسية عابرة، بل نزعة وجودية …
أكمل القراءة »إذا أبقاني ربي ،،، بعد أيام أدخل عامي السابع والأربعين…
عام لا يشبه الأربعين التي كتبتُ عنها قبل سبع سنوات .. ولا يشبه الثلاثين التي كنت أحمل فيها عصبيّتي وغروري وأحلامي التي لا حدود لها ولا مدى . سبعة أعوام فقط… لكنها مرت عليّ كعقود كاملة… في الأربعين كنت أسأل: ماذا قدمتُ لآخرتي؟ وأيّ فصل ينتظرني؟! وكنت أستشعر الشعرات البيض …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة