الرئيسية / تقارير / هل “اختفى” أردوغان بين جدران القصر الرئاسي؟

هل “اختفى” أردوغان بين جدران القصر الرئاسي؟

(مرصد تفنيد الأكاذيب)


إسطنبول / إحسان الفقيه / الأناضول


– ليس مطلوبًا من أي زعيم دولة الظهور والاختلاط في ظل أزمة كورونا وما تبعها من إجراءات حظر التجول إلا في نطاق الضرورة
– نكتفي بنقل بعض نشاطاته يوم 22 أبريل، حيث بحث مع نظيره الصومالي التعاون لمكافحة كورونا، وكذلك مع كل من رئيس غينيا الاستوائية والرئيس الإيراني الذي بحث معه عقد قمة ثلاثية مع روسيا عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” حول ما يتعلق باتفاق “أستانة” بين الدول الثلاث.



“اختفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان داخل قصره الرئاسي وانعدام ظهوره” هذا ما تداولته حسابات من ينتسبون إلى الذباب الالكتروني بشكل أو بآخر على موقع تويتر، حيث زعمت أن الرئيس التركي اختفى عن المشهد السياسي، وبات حبيس قصره، والغاية من هذه المغالطات طبعا معروفة، وهي إظهار أردوغان بشكل المُغلّب سلامته الشخصية على مصالح البلاد.

ومن بين تلك الحسابات التي روجت تلك المزاعم، حساب “تركيا الآن @turkeynownews” الذي ادعى ذلك في تغريدة على حسابه الذي دأب على محاولات التضليل في نقل الأخبار عن تركيا وعن قياداتها.


لكن لنا هنا وقفة قصيرة:

قد يكون الرئيس الأمريكي الأكثر ظهورا من بين رؤساء دول العالم للتحدث بشكل يومي عن أزمة كورونا لاعتبارات تتعلق بالتنافس الانتخابي مع الحزب الديمقراطي على رئاسة البيت الأبيض، وتحمله مسؤولية البلد الأكبر في العالم من حيث عدد الإصابات التي تجاوزت 800 ألف إصابة وعدد الوفيات التي تقترب من 50 ألفا.

عدا ذلك، لا يبدو أن هناك ظهورا لرؤساء أو حكام دول، سواء من خلال جولات أو لقاءات ثنائية أو مؤتمرات أو غيرها، بل الغالب هو إجراء المباحثات عبر وسائل الاتصال المتاحة، وهنا لا نريد أن نتطرق لأي من الحكام على وجه التحديد، إذ ليس هناك استثناء، فما الذي يؤخذ على الرئيس التركي بعدم ظهوره مع حشود جماهيرية كغيره من الحكام؟

وثمة بُعدٍ ينبغي الالتفات إليه، وهو أنه ليس مطلوبًا من أي زعيم دولة الظهور والاختلاط في ظل أزمة كورونا وما تبعها من إجراءات حظر التجول إلا في نطاق الضرورة، فمن المفترض أن رأس نظام الدولة هو القدوة، وظهوره بشكل اعتيادي في ظل هذه الأزمة يُهوّن من شأن إجراءات الاحتراز لدى المواطنين.

وهنا لابد من التذكير بأن الرئيس رجب طيب أردوغان، رغم ذلك، أجرى جولة تفقدية لعدد من المشاريع قيد الإنجاز، حيث تفقد، السبت، 3 مستشفيات قيد الإنشاء في إسطنبول، من الجو، واطلع على سير العمل في مستشفيين قيد البناء، أحدهما في منطقة سنجاق تبه، والآخر ضمن مطار أتاتورك”.

ويمارس الرئيس أردوغان مهامه الرئاسية بإجراء الاتصالات مع قادة دول العالم بشكل اعتيادي.

ونكتفي بنقل بعض نشاطاته يوم 22 أبريل، حيث بحث مع نظيره الصومالي التعاون لمكافحة كورونا، وكذلك مع كل من رئيس غينيا الاستوائية والرئيس الإيراني الذي بحث معه عقد قمة ثلاثية مع روسيا عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” حول ما يتعلق باتفاق “أستانة” بين الدول الثلاث.

والأهم من ذلك، التقى الرئيس التركي، الأربعاء 22 أبريل، لاعبي المنتخب التركي لكرة القدم خلال وجوده في قصر “هوبر” بإسطنبول، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وحضر اللقاء كل من رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، ومتحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، ووزير الشباب والرياضة محمد قصّاب أوغلو، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، نهاد أوزدمير، ومدرب المنتخب شنول غونش.

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

هل وصلت اتفاقية النووي الإيراني إلى طريق مسدود؟

– إعلان إيران توقف المفاوضات يطيح بتفاؤل الوفود الأوربية بالتوصل إلى اتفاق وشيك– يطالب برلمانيون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *