القصة الكاملة ….
*قضية جيفري إبستين ليست مجرد ملف جنائي عن رجل ثري ارتكب جرائم جنسية، بل تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، لأنها تمس منطقة حساسة:
-تقاطع المال والنفوذ والسياسة مع الاستغلال الجنسي للقاصرات
-ومع شبكة علاقات واسعة تضم شخصيات مشهورة.
لفهم القصة، يجب فصل الوقائع الثابتة عن الادعاءات وعن نظريات المؤامرة.
من هو جيفري إبستين أصلا؟
جيفري إبستين كان رجل مال أمريكي ثري، بنى شبكة علاقات واسعة مع:
رجال أعمال كبار
سياسيين
شخصيات إعلامية
مشاهير
أكاديميين
*كان يقدم نفسه كمستثمر ومستشار مالي للنخب، وامتلك عقارات فاخرة، أهمها جزيرة خاصة في جزر العذراء الأمريكية، أصبحت لاحقا محورا رئيسيا في القضية….
*بداية القضية: 2005 — 2008
بدأت التحقيقات الأولى ضده عام 2005 بعد بلاغات تتعلق باستغلال فتيات قاصرات…
في 2008 أبرم صفقة قضائية مثيرة للجدل:
بدل محاكمة واسعة، أُدين بتهمة مخففة تتعلق بالدعارة مع قاصرات،
وقضى عقوبة سجن قصيرة نسبيا مع امتيازات كبيرة (خروج يومي للعمل).
هذه الصفقة اعتُبرت لاحقا فضيحة قانونية، لأنها بدت كأنها تساهل استثنائي بسبب نفوذه وعلاقاته.
*عودة الملف: 2019
في 2019 أعيد فتح القضية في نيويورك بتهم أخطر:
-إدارة شبكة استغلال جنسي
-الاتجار الجنسي بقاصرات
-استدراج فتيات تحت سن القانون
= تم اعتقاله — وهنا انفجرت القضية عالميا.
*وفاته في السجن .. ولماذا أصبحت مثار جدل؟
في أغسطس 2019 وُجد إبستين ميتا في زنزانته.
التقرير الرسمي: انتحار …
لكن الجدل استمر لعدة أسباب:
-تعطل بعض كاميرات المراقبة
-تقصير حراسة
-كونه سجينا عالي الحساسية
-امتلاكه معلومات عن شخصيات نافذة ..
هذا فتح الباب لنظريات تقول إنه “أُسكِتَ بإنهاء حياته”،
لكن رسميا: التحقيقات الحكومية خلصت إلى الانتحار.
لماذا القضية أكبر من شخص واحد؟
لأن إبستين لم يكن معزولا… بل كان لديه:
-شبكة علاقات واسعة
-رحلات بطائرة خاصة
-ضيوف إلى جزيرته
-علاقات مع مشاهير وسياسيين
وهنا حدث الخلط الكبير:
مهم جدا:
ظهور اسم شخص في سجلات اتصال أو زيارات أو مراسلات لا يعني إدانته بجريمة….
هذا فرق قانوني جوهري يغيب في الضجيج الإعلامي….
ماذا عن الوثائق التي يُفرج عنها تباعا؟
الوثائق التي تُنشر على دفعات تشمل:
مراسلات
سجلات طيران
اتصالات
إفادات
مواد تحقيق..
كثير منها:
-محذوف جزئيا
– بلا سياق كامل
– غير منظم
– يتضمن ادعاءات لم تُحسم قضائيا
لذلك:
الوثائق ليست إدانات
التسريب ليس حكم قضائي
لماذا تُذكر أسماء مشاهير كثيرين؟
لأن إبستين كان يتعمد:
– بناء علاقات مع أصحاب النفوذ
– الظهور في دوائر النخبة
– استضافة شخصيات معروفة
لكن:
هناك فرق بين:
معرفة اجتماعية
علاقة مهنية
زيارة
تهمة جنائية مثبتة
*الإعلام يخلط أحيانا بين هذه المستويات…
ماذا يريد الضحايا الآن؟
كثير من الضحايا يقولون:
لم تُكشف كل الأسماء
لم تُحاسب كل الشبكة
لا يزال متورطون محميين…
لذلك القضية لم تُغلق أخلاقيا، حتى لو أُغلقت جنائيا بوفاته…
لماذا بقيت القضية مشتعلة؟
لأنها تمس سؤالًا حساسا جدًا:
*هل يستطيع المال والنفوذ إضعاف العدالة؟
وهل شبكات النخبة تحمي نفسها؟
هذه الأسئلة — لا التفاصيل المثيرة — هي جوهر القضية ..
وللحديث بقية ..
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة