الرئيسية / تقارير / أشباح ضباط أتراك يتم القبض عليهم في سيناء كل عام!

أشباح ضباط أتراك يتم القبض عليهم في سيناء كل عام!

(مرصد تفنيد الأكاذيب)

إسطنبول / إحسان الفقيه / الأناضول


تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا يفيد اعتقال أربعة ضباط من الاستخبارات التركية في سيناء يتعاونون مع الجماعات الإرهابية.
توصل مرصد تفنيد الأكاذيب إلى أن هذا الخبر يتم إعادة نشره منذ 2013 وبنفس الأسماء.
موقع مصري ينقل عن مصدر أمني تكذيبه في أحد المرات التي نشر فيها هذا الخبر.. 



طيلة سنوات عدة، “تلوك” حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا يفيد باعتقال أربعة ضباط تابعين للمخابرات التركية كانوا في مهمة تنسيق وتعاون مع تنظيم أنصار بيت المقدس، أحد فروع تنظيم داعش، في سيناء بمصر، بحسب تلك الحسابات.
يذكر أن تنظيم داعش وكافة فروعه مصنفة على لائحة الإرهاب لدى الحكومة التركية التي شاركت قواتها في قتال التنظيم في مدينة الباب والراعي وأعزاز وجرابلس ومدن وبلدات سورية أخرى أثناء فترة سيطرة التنظيم عليها.
وتذكر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الألكترونية أن الضباط الأتراك هم: إسماعيل علي بال الضابط في هيئة الاستخبارات التركية وهو منسق العمليات العسكرية في الهيئة، وثلاثة ضباط آخرون هم ضياء الدين محمد غادو، باكوش الحسيني يوزمي، وعبد الله التركي.
وبعد متابعة المرصد للخبر الزائف تبين أن الخبر يعاد نشره بين فترة وأخرى منذ عام 2013 بنفس الأسماء الأربعة ونفس التفاصيل.
وأعيد نشر الخبر آخر مرة يوم 20 مايو بتدوينة على أحد الحسابات المصرية قال فيها “ضباط مخابرات تركية تم القبض عليهم في العملية العسكرية الأخيرة بسيناء الشمالية، بأيادي خير أجناد الأرض”، أي العملية العسكرية التي أعلن عنها الجيش المصري، الجمعة الماضية 15 مايو.
وتحدثت التدوينة عن أنه “قريبا (سيظهر الضباط الأتراك) بنشرة أخبار القناة الأولى المصرية بعد اكتمال استجوابهم ليراهم العالم أجمع، وهم هذه المرة ثلاثة ضباط وليسوا أربعة كما جرت العادة في نشر الخبر، إسماعيل على بال وضياء الدين محمد أدو وباكوش الحسينى”.

https://twitter.com/search?q=%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%B7%20%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%20%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1&s=08

وكان موقع مصري مقرب من الحكومة الانقلابية قد نشر في الخامس من أغسطس 2015 خبرا جاء في عنوانه “المخابرات المصرية تحقق مع أربعة ضباط أتراك شاركوا فى قتل جنودنا فى سيناء”، وفي التفاصيل ذكر أسماء الضباط الأربعة وقال إنهم “شاركوا فى لقاءات مع المخابرات القطرية وتنظيم القاعدة.

https://www.elmogaz.com/node/221753


أما أحد الحسابات المصرية على موقع تويتر والذي يسمي نفسه “الخبر من مصدره” فقد نشر الخبر في 4 أغسطس 2016 ذاكرا أسماء الضباط الأربعة الذين “زعم” القبض عليهم في سيناء ناسبا إلى “اللواء المصري هشام الحسيني” قوله “ضباط الاستخبارات الأتراك جاؤوا إلي سيناء لمعاونة تنظيم بيت المقدس الإرهابي”. 


لكن فريق المرصد بعد بحث معمق لم ينجح في العثور على أي معلومة تتعلق بشخص أو هوية “اللواء هشام الحسيني” الذي نقل حساب “الخبر من مصدره” عنه، بينما وجد الفريق أن أقرب اسم إلى اللواء الحسيني هو “اللواء هشام حسن”، الذي يشغل حاليا منصب مساعد مدير أمن المنيا.
وتتكرر نفس الأسماء في كل عام مرة أو أكثر دون الرجوع إلى خلفيات وحقيقة الخبر أو توقيت نشره لأول مرة، في حين يوحي الناشرون للقراء في كل مرة أن الخبر يأتي بتوقيت النشر.
لكن الحقيقة، وكما هو نهجنا في مرصد تكذيب الأفانيد نتعمد البحث عن تكذيب مثل هذه الأخبار المزيفة من مواقع تابعة أو ممولة من قبل نفس الجهات التي على ما يبدو قريبة أو مقربة من ناشري هذه الأخبار.
ولن نذهب بعيدا في البحث، بل سنجد تكذيبا للخبر من موقع “البوابة نيوز”، وهو موقع مصري قريب من الحكومة الانقلابية وينتهج خطا معروفا بعدائه لحركات الإسلام السياسي.
وعنون الموقع في 4 أغسطس 2016 خبرا نقلا عن “مصدر أمني يكشف حقيقة القبض على 4 ضباط أتراك بسيناء”.
وجاء في تفاصيل الخبر أن مصدرا أمنيا مسؤولا بمديرية أمن شمال سيناء، “نفى ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي عن القبض على 4 ضباط تابعين للمخابرات التركية في شمال سيناء”.
وأضاف المصدر في تصريحات صحفية: “كل عام يتم نشر نفس الخبر بنفس الأسماء ولا صحة له جملة وتفصيلا.

https://www.albawabhnews.com/2053056

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

حركات الإسلام السياسي.. وجود مؤثر رغم الإخفاقات

ظلت مسألة انتقال حركات الإسلام السياسي من الحالة التنظيمية إلى الحالة السلطوية مثار جدل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *