ليس الذي يقتل العلاقات هو الخلاف، ولا الذي يهزمها هو البُعد، فالعلاقات العميقة نجت عبر التاريخ من الحروب والمنافي واختلاف الرأي واللغة… الذي يُحطمها حقا هو الانتظار حين يتحول من رجاء إنساني إلى محكمة صامتة، ومن أمل مشروع إلى قانون خفي، ومن حب إلى شرط. الانتظار حين يُترك بلا اسم …
أكمل القراءة »أرشيف الخواطر
يناير, 2026
-
2 يناير
عندما يكتب الآخرون سيرتك دون أن يستأذنوك
في مكانٍ ما، في زمن ما .. في روايةٍ لم تُكتب رُبما أو لم تُقرأ بعد، ستكون أنت البطل… لكنهم قرروا أن يُسلّموك دور الشرير دون أن يستأذنوا منك .. ودون أن يمنحوك حق الدفاع عن نفسك ودون أن يسمحوا لك حتى أن تشرح كيف بدأت الحكاية… هكذا تعمل الحياة …
أكمل القراءة » -
2 يناير
ليس شرطاً أن يكون الإنكار حقداً: فيسيولوجيا رفض نجاح القريب
ليس كل إنكار نابعا من خصومة، ولا كل جحود وليد حقدٍ صريح… أحيانا يكون الإنكار أكثر بساطة… و أكثر قسوة… أقرب الناس إلينا هم الأقدر على إطفاء نورنا لا لأنهم أشرار، بل لأنهم يعرفون أول السطر.. أصل الحكاية.. ونقطة البداية… يعرفون من كنّا قبل أن نكبر، وقبل أن ننجح، وقبل …
أكمل القراءة » -
2 يناير
“المُتشبّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور”
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المُتشبّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور” … حديث نبوي قصير في لفظه، لكنه عميق في دلالاته، نافذ إلى جوهر أمراض القلوب في كل زمان، حتى كأنه قيل لهذا العصر خاصة، عصر المظاهر المتضخمة، والقدرات المستعارة، والإنجازات المؤجلة على دفاتر الديون. المُتشبع هو …
أكمل القراءة » -
2 يناير
الانسحاب الهادئ: كيف نبني سلامنا الداخلي بعيداً عن توقعات البشر؟
تعلّم أن تُخفِّف يدك من الناس، لا قسوة ولا جفاء ولا تكُبّرا ولا غطرسة، بل حكمة يكتسبها المرء من الخسارات لا من الكتب .. أن تُمسك قلبك كما يُمسك أحدهم إناءً من زجاج، لا يضعه في كل يد، ولا يتركه في كل مكان. ليس لأن الناس أشرار بالضرورة، بل لأنهم …
أكمل القراءة »
ديسمبر, 2025
-
28 ديسمبر
حين يضيع الاتجاه… كُن أنت البوصلة
ليس الاختلاف أن ترفع صوتك حين يصمت الجميع، ولا أن تُخالف لمجرّد المخالفة، بل أن تمتلك ميزانا داخليا لا تهزّه العدوى، ولا تُغريه الجموع. في الأزمنة التي تتشابه فيها الوجوه والعبارات والمواقف، يصبح الاستثناء مسؤولية، ويغدو الثبات ضربا من الشجاعة النادرة. -حين يسير الناس بدافع الخوف، كُن أنت من يمشي …
أكمل القراءة » -
27 ديسمبر
الوثنية التي واجهها الوحي
حين يُستدعى الحديث عن العالم قبل البعثة النبوية، غالبا ما يُختزل المشهد في صورة وثنية بدائية تعبد الحجر، وكأن الأزمة كانت في الصنم ذاته ! غير أن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير… الوثنية التي واجهها الوحي لم تكن مجرد تماثيل منصوبة، بل كانت بنية كاملة من الضلال: -عبادة للقوة، تقديس …
أكمل القراءة » -
27 ديسمبر
في الأزمنة الثقيلة، لا ينهار الوعي دفعة واحدة، بل يتآكل بصمت…
في الأزمنة الثقيلة، لا ينهار الوعي دفعة واحدة، بل يتآكل بصمت… وحين يعجز الإنسان عن حمل الأسئلة الكبرى، لا يُواجهها .. بل يُجزّئها ! يهرب من السؤال الكبير إلى سؤال صغير .. ومن الأزمة الوجودية إلى خلاف جانبي … ومن انهيار المعنى إلى جدل شكلي لا يغيّر شيئا .. ليس …
أكمل القراءة » -
26 ديسمبر
لماذا لا يُحَبّ الطيبون طويلا… ولماذا لا يُشتاق إليهم إلا بعد أن يرحلوا؟
لماذا لا يُحَبّ الطيبون طويلا… ولماذا لا يُشتاق إليهم إلا بعد أن يرحلوا؟ ليست المشكلة في أن تكون طيّبا… بل المشكلة في أن تكون مكشوفا أكثر مما ينبغي…. *الطيبة، حين تُعطى بلا ميزان، لا تُثمر حبّا… بل تُنتج اعتيادا… والاعتياد – كما قال الفيلسوف شوبنهاور – هو أسرع طريق لقتل …
أكمل القراءة » -
25 ديسمبر
من خان عشرة عمر.. لن يصون وعد شهرين
المرأة التي تُصغي لرجل متزوج وهو يخلع زوجته من إنسانيتها أمامها، ويُحوّل عشرة العمر إلى حكاية فشل، ويُنزِل بيته إلى مستوى الشكوى الرخيصة، هي امرأة لم تفهم بعد معنى الرجولة ولا معنى الشراكة. والرجل الذي يسمح لنفسه أن يتحدث عن زوجته، عن أم أولاده، عن امرأة عاشرته ووثقت به، أمام …
أكمل القراءة » -
25 ديسمبر
لماذا أُعرِّض نفسي للاعتقال باسم أنني أقول الصواب؟
مع كامل احترامي لآراء البعض ، يبقى السؤال الذي أُحاسِب به نفسي قبل أن ألوم الواقع: لماذا يجب أن أُخالِف قانون البلد الذي أعيش فيه، وأُعرِّض نفسي للاعتقال ومرمطة المحاكم؟ وماذا سيضيف اعتقالي للبشرية أو للأمة؟ هل سيُحرِّر وطن؟ هل سيُصلِح فساد؟ هل سيُنقذ مظلوم؟ الجواب، بكل صدق: لا. أنا …
أكمل القراءة » -
24 ديسمبر
الخيانة الذهنية: أخطر ما يهدد البيوت من الداخل
بعد الزواج… لن يتوقف العالم عن تقديم “نماذج مُحسّنة”…. ستمُرّ بكَ وجوه أكثر إشراقا أصوات أكثر نعومة عقول أسرع بديهة وأرواح تعرف كيف تُتقن العرض في اللحظة المناسبة… ستُقابل من يملك ما ينقص شريكك بالضبط .. كما لو أن الحياة تختبرك عمدا تضع أمامك مقارنة صامتة … وتسأل: هل كنتَ …
أكمل القراءة » -
24 ديسمبر
وراء كل نجاح لامع.. رحلة لا يراها أحد
أكثر ما يضلل وعينا عن معنى النجاح هو تلك اللحظة اللامعة التي يراها الجميع.. ويغيب عنها كل ما سبقها. العالم يحب القفزات المفاجئة يحب قصة “بين ليلة وضحاها” لأنها تعفيه من مواجهة الحقيقة الثقيلة.. أن لا شيء يُولد دفعة واحدة ولا شيء يُمنح لمن لم يتهيأ له. في كتب التراث …
أكمل القراءة » -
24 ديسمبر
التوكُّل على الله،، ليس جملة… بل مقام ..
أخطر ما أصاب المفاهيم الكبرى في وعينا الديني .. أنها تحوّلت من مقامات تُعاش إلى عبارات تُقال… التوكل، في أصله القرآني، ليس حالة لغوية، ولا شعار طمأنة يُرفع عند العجز، ولا جملة تُقال بعد الفشل لتبرير التقصير. التوكل في القرآن لم يأتِ بوصفه ادعاء .. بل جاء دائمًا بعد عزم، …
أكمل القراءة » -
24 ديسمبر
ليس لدي ما تنتظره.. ولكن لدي ما يوقظك
أعزّائي الكرام .. كثرة الرسائل التي تصلني منكم هي شهادة ثقة أُقدّرها وأحترمها… وأفهم تماما وجع من يبحث عن فرصة، أو مخرج، أو يد تمتد إليه في زمن صعب، تُغلَق فيه الأبواب أكثر مما تُفتَح… وفي مختلف البُلدان للأسف.. لكن من واجبي أن أُوضّح: أنا لستُ جهة رسمية، ولا أملك …
أكمل القراءة » -
23 ديسمبر
التواضع ليس فضيلة.. إنه فهم للحقيقة
التواضع ليس فضيلة إضافية نُعلّقها على صدورنا ولا مهارة نتدرّب عليها بوعيٍ أخلاقي مُتكلّف .. ولا صفة ننتظر أن يُكافئنا الآخرون عليها بالتصفيق ،،، والإشارة إلى كوننا ( متواضعين ) ماشاء الله ! التواضع هو الحالة الطبيعية لمن فهم الحقيقة… حقيقة أن الإنسان هشّ وأن حياته وأنفاسه ليست شيئا ثابتا …
أكمل القراءة » -
23 ديسمبر
اتّزان القلب
كي لا تنكسر .. كي لا تشعر بخيبة الأمل… كي لا تُصدم بحقيقة الأمر .. -تعامَل مع قلوب خلق الله على أنها محطّات لا منازل…. -لا ترفع أحدا إلى مرتبة الضمان – ولا تُراكم آمالك في صدر بشر يتغيّر مزاجه بتغيّر الظروف… -ليس الناس أشرارا بالضرورة لكنهم بشر… يُربكهم البديل …
أكمل القراءة » -
23 ديسمبر
ليس عيبا أن تغترب ..
ليس عيبا أن تغترب .. ولا خطيئة أن تبحث عن رزقك حيث يتّسع الأفق وتضيق الأرض…. ولكن الخسارة الفادحة أن تقطع الخيط… ذلك الخيط الرفيع الذي يربطك بوجوه كبرت دون أن تنتبه .. وبأطفال صاروا رجالا قبل أن تختبر نُسخ أصواتهم الأولى وبشيوخ عبروا ما قُدِّر لهم من أنفاس إلى …
أكمل القراءة » -
19 ديسمبر
تَعرّف على نفسك…
تَعرّف على نفسك… لا بوصفها اسما وسيرة وصورة، بل بوصفها سؤالا مفتوحا لا ينتهي. اسأل: ما النفس؟ أهي هذه الرغبات المتقلبة، أم ذلك الصوت الخفي الذي يراقبها؟ وما العقل؟ أهو آلة حساب، أم أمانة تميّز بين الحق والباطل؟ وما العمر؟ أهو عدد السنوات، أم مقدار الوعي الذي نضج في داخلك؟ …
أكمل القراءة » -
19 ديسمبر
أن تكون وطنيّا… لا يعني أن تُغلق عينيك ولا أن تُسلّم عقلك
أن تكون أُردنيا وطنيّا… لا يعني أن تُغلق عينيك ولا أن تُسلّم عقلك، ولا أن تُعلّق ضميرك على شماعة الشعارات … أن تحبّ بلدك، يعني أن يكون قلبك مع الفقراء والمساكين قبل أن يكون مع المنصّات …. وأن ترى الوطن بشرا قبل أن تراه حدودا.. وكرامة قبل أن تراه خطابا …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة