من خان عشرة عمر.. لن يصون وعد شهرين

المرأة التي تُصغي لرجل متزوج وهو يخلع زوجته من إنسانيتها أمامها،

‏ويُحوّل عشرة العمر إلى حكاية فشل،

‏ويُنزِل بيته إلى مستوى الشكوى الرخيصة،

‏هي امرأة لم تفهم بعد معنى الرجولة ولا معنى الشراكة.

‏والرجل الذي يسمح لنفسه أن يتحدث عن زوجته،

‏عن أم أولاده،

‏عن امرأة عاشرته ووثقت به،

‏أمام امرأة أخرى،

‏هو رجل سقط أخلاقيا قبل أن يسقط عاطفيا.

‏دعيني أقولها بوضوح بلا تجميل :

‏هذا الرجل ليس صادقا،

‏ولا مظلوما،

‏ولا يبحث عن حب.

‏هو فقط يبحث عن منفذ بلا مسؤولية،

‏عن علاقة بلا التزام،

‏عن متعة بلا ثمن.

‏يتقن دور الضحية،

‏يحفظ جُملا جاهزة:

‏“لم أعد سعيدا”

‏“البيت ميت”

‏“تزوجت خطأ”

‏“سأغادر قريبا”

‏وينسى أن يقول الحقيقة الكاملة:

‏أنه لا يزال يعيش في بيته،

‏يأكل من مائدته،

‏ينام تحت سقفه،

‏ويمارس حياته كما لو أن شيئا لم يكن.

‏أما أنتِ

‏فلستِ استثناء،

‏ولا خلاصا،

‏ولا قدرا خاصا.

‏أنتِ مجرد محطة مؤقتة،

‏ومساحة سر،

‏ولحظة أنانية.

‏ومن خان عشرة عمر،

‏لن يصون وعد شهرين.

‏ومن استباح بيته بالكلام،

‏لن يبني معك أمانا بالفعل.

‏الرجل الذي يشتكي من زوجته لامرأة أخرى عرفها للتوّ

‏لا يفتح قلبه،

‏بل يفتح بابا للهروب.

‏والمرأة التي تراهن على رجل

‏باع احترامه لأقرب الناس إليه

‏ثم تنتظر منه وفاء

‏تراهن على وهم.

‏الحب لا يكون سرا،

‏ولا يُبنى في الظل،

‏ولا يبدأ بخيانة معنوية لامرأة أخرى.

‏والذكاء الحقيقي

‏أن تحمي المرأة نفسها

‏من رجل لا يعرف معنى الحدود،

‏ولا قدسية العِشرة،

‏ولا شرف الكلمة.

‏الكلام هنا عن السلوك،

‏لا عن الجميع.

‏عن نموذج يجب فضحه،

‏لا عن بشر يُدان وجودهم.

‏فالزواج كرامة،

‏ومن يحتقر كرامته مع زوجته

‏لن يرفعها مع غيرها.

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

الوجه مرآة الروح

حين يُقال إن الوجه مرآة الروح، فالمقصود ليس تفاصيل الملامح بقدر ما هو أثر الداخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *