للتاريخ مزاجٌ غريب، لا يسير في خطٍّ مستقيم كما نتخيّل، ولا يعود إلى الوراء كما نحبّ أن نعتقد… إنّه كائنٌ يسكننا بقدر ما يسكن خارجنا، ينمو على أخطائنا الصغيرة كما يتضخّم من أوهامنا الكبرى. … نحن نظنّ أننا نقرأه في الكتب، بينما هو في الحقيقة يقرأنا نحن، سطرا بعد سطر، …
أكمل القراءة »أرشيف الخواطر
مارس, 2026
-
6 مارس
حنين إلى إنسانٍ كنا نعرفه
ليس لأن الهواء كان أنقى بالضرورة، ولا لأن الماء كان أصفى على وجه الحقيقة… لكن .. رُبما لأننا … كنا نشرب الحياة ببطء .. كنا نتنفسها كما يتنفس الفلاح رائحة التراب بعد المطر، دون أن نسأل عن تركيبتها الكيميائية، ودون أن نقيسها بمقاييس العصر الحديث…. لهذا نظن اليوم أن الهواء …
أكمل القراءة »
فبراير, 2026
-
20 فبراير
أريد أن آخذك يا عزيزي القارئ إلى بيتك أنت…
لا أريد أن آخذكم إلى حكايات كُتّاب عباقرة لم يلتقطوا من صندوق الحلول حلّا لبردهم وخرابهم، ولا أريد أن أخترق عوالم سيرة أدباء شغلوا الدنيا بينما ضاقت عليهم بيوتهم…. أريد أن آخذك يا عزيزي القارئ إلى بيتك أنت….. إلى تلك اللحظة الصغيرة التي تبدأ بكلمة عابرة، ثم تكبر لأن أحدكما …
أكمل القراءة » -
19 فبراير
رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس
رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس، ولا ليُحوّل البيوت إلى ساحات سباق في الطعام والضيافة والمظاهر والشكليات… بل شُرِعَ ليعيد الإنسان إلى البساطة، وإلى وضوح النية، وإلى ترتيب الأولويات… هو شهر تخفيف لا تثقيل، تهذيب لا استعراض، وصدق لا تكلّف…. الفكرة الأصلية في الصيام ليست الحرمان الجسدي فقط، بل التحرر …
أكمل القراءة » -
19 فبراير
رمضان ليس شهرا إضافيا في التقويم… بل نافذة استثنائية في الجدار….
رمضان ليس شهرا إضافيا في التقويم… بل نافذة استثنائية في الجدار…. نافذة يُفتح فيها الهواء على قلب اختنق بالعادات، واستُهلِك بالسرعة، وتكدّس عليه غبار الأيام…. ليس زمنا نُضيف فيه بعض الطاعات – بل موسما نُعيد فيه تعريف أنفسنا… نحن لا ندخل رمضان فقط – رمضان هو الذي يدخل علينا ليعيد …
أكمل القراءة » -
19 فبراير
الأيديولوجيا لا تولد في الشارع، بل في العقول…
الأيديولوجيا لا تولد في الشارع، بل في العقول…. لا يصنعها الجمهور، بل تُصاغ له…. تبدأ فكرة تحاول تفسير العالم، ثم تتحول – إذا اشتدت وصلبت – إلى إطار يرى الناس من خلاله كل شيء، ثم – إذا أُغلقت – تصبح قفصا لا يرى الناس خارجه شيئا…. وبين الفكرة والقفص، تتضح …
أكمل القراءة » -
17 فبراير
لماذا الحسمُ الحقيقي في معركة النجاة لا يأتي إلا من الداخل؟!
أخطر ما في فساد القلب أنه لا يُرى…. لا يظهر في صورة، ولا يُقاس في تقرير، ولا تفضحه الكاميرات … قد يبدو الإنسان مستقيما في مظهره، منضبطا في سلوكه، مُنمّقا في خطابه، بينما في داخله حقد مخزون، أو شماتة مُستترة، أو نية فاسدة تنتظر فرصة. ولهذا جاء الخطاب القرآني صريحا …
أكمل القراءة » -
14 فبراير
“فلتؤمن دائما بأن هناك شيئا رائعا على وشك أن يحدث”
ليس لأن الواقع سهل، ولا لأن الطريق ممهد، بل لأن سنن الحياة نفسها لا تثبت على حال، ولأن الركود وهم بصري تخلقه اللحظة حين نحدق فيها طويلا. أعمق خدعة يمارسها اليأس علينا أنه يقنعنا بأن الصورة الحالية هي الصورة النهائية، وأن المشهد الذي أمامنا هو خاتمة الرواية، بينما الحقيقة أن …
أكمل القراءة » -
14 فبراير
كان يظن أن العالم غرفة مغلقة… حتى سقط…!
كتب غابرييل غارسيا ماركيز: “الخائب الذي ألقى بنفسه إلى الشارع من شقة في الطابق العاشر وأثناء سقوطه راح يرى عبر النوافذ : حيوانات جيرانه الخاصة، المآسي المنزلية، علاقات الحب السرية، لحظات السعادة الخاطفة التي لم تصله اخبارها مطلقاً، بحيث انه في اللحظة التي تهشم فيها رأسه على رصيف الشارع كان …
أكمل القراءة » -
10 فبراير
نحن آخر جيل عرف الحب بشجاعة وبمروءة أيضا ..
ربما الأجيال التي جاءت بعدنا أذكى منا، أسرع، أكثر اتصالا بالعالم، وأكثر قدرة على الإنجاز التقني والعلمي…. قد تبني آلات تفكر، ومُدُنًا ذكية، وأنظمة لا تخطئ، وقد تزيد من جودة الحياة مع تقدّم الإنسان في السنّ وقد تختصر المسافات وتُعيد تعريف العمل والمعرفة…. لكنني أشكُّ بأنها ستعرف الحب كما عرفناه. …
أكمل القراءة » -
3 فبراير
الوجه مرآة الروح
حين يُقال إن الوجه مرآة الروح، فالمقصود ليس تفاصيل الملامح بقدر ما هو أثر الداخل حين يطفو بلا استئذان… فالنفس تكتب سيرتها على تقاطيع الوجه كما تكتبها على نبرة الصوت واختيارات الكلمات واتجاهات السلوك….. هناك وجوه يمر عليها الزمن فتزداد سكينة لأن أصحابها صالحوا أنفسهم والناس، وهناك وجوه تزداد قسوة …
أكمل القراءة »
يناير, 2026
-
19 يناير
الصدق غير كافٍ: لماذا تحتاج علاقاتنا إلى “المباشرة”؟
الصدق قيمة عظيمة لا يختلف عليها اثنان لكنه ليس دائما كافيا لصناعة علاقة آمنة ومستقرة… كثيرون يظنون أنهم يؤدون واجبهم الأخلاقي ما داموا لا يكذبون بينما الحقيقة أن الصدق قد يأتي ناقصا ومبتورا فيترك خلفه فراغا خطيرا يملؤه الطرف الآخر بالظنون والقلق وسوء التأويل… هنا تظهر المباشرة بوصفها مستوى أعلى …
أكمل القراءة » -
18 يناير
أن تُصبح إنسانًا لا يلتفت.. لا لأنّه نسي، بل لأنّه فهم
أقسى ما يتركه الطريق حين يلتبس عليك، ليس التعب بل ذلك الإحساس الخفي أنك مدين للعالم بمشهد “عودة” أن تختفي قليلًا، ثم ترجع بوجهٍ مُلمّع، وصوتٍ أعلى، ورصيد مالي ضخم .. ونجاحٍ يُرفع كراية كي تقول لمن خذلك: انظروا كيف صرت وأين أنتم مقارنة بي! لكن هذا ليس ثأرًا هذا …
أكمل القراءة » -
18 يناير
قلب يعلن العصيان.. ثم يصنع الفطور: رسالة إلى كل أم
إلى كل أُمٍّ وضعت رأسها على الوسادة وهي غاضبة من التمرد والانفلات وقلة الامتنان حولها ، وأقسمت في سرّها أنّ الصباح التالي سيشهد انقلابا تاريخيا يعصف بمن في البيت كله … كأن تعلن تقديم استقالتها من منصب: “التي تتحمّل كل شيء” وتقاعدها من وظيفة: “التي تُصلِح أي خلل”، مع تنازلها …
أكمل القراءة » -
11 يناير
مات عمي عبدالرحمن ،،،، وقد تجاوز الثمانين ..
مات عمي عبدالرحمن ،،،، وقد تجاوز الثمانين ..لكن رحيله لم يكن نهاية عُمْر آدميّ عادي هو ميّت ميّت في كُل الأحوال فحسب، بل تصدّعًا صامتًا في معنى الحياة نفسها… قبل رحيله بأسبوعين فقط، جاء إلى أرضي وزرعها بيديه: فُولًا وبازيلا وفاصولياء وخضراوات كثيرة…لم يكن يفعل ذلك كواجب أو عادة، بل …
أكمل القراءة » -
10 يناير
ما الذي غيّركِ يا إحسان؟
ما الذي غيّركِ يا إحسان؟ أين كلماتكِ النارية؟ أين خوضَ المعارك؟ أين النبرة الحادة؟ أين بركان قلمك الذي ينفجر في وجه الطغاة؟ هل تركتِ النِزال وأقبلتِ على الموادعة والمُهادنة؟ تساؤلات تتكرر بالعام وبالخاص، وجها لوجه وعبر العالم الافتراضي.. وكفيتُ بقية القراء المُحترمين طرحها، مع علمي اليقيني بأنها تدور في صدور …
أكمل القراءة » -
9 يناير
العطاء لا يعني الحُب.. والتضحية ليست من الفضائل دائما ..
العطاء لا يعني الحُب.. والتضحية ليست من الفضائل دائما .. كما أنّ ليست كل امرأة قوية وذكية ومتعلمة ولامعة .. هي بالضرورة حُرّةٌ من القيود النفسية غير المرئية…. أخطر القيود تلك التي لا تُرى .. ولا تُفرَض بالقوة .. بل تُزرَع في الداخل وتُسمّى زورا: “قِيَمًا” تلك التي تُقنِع المرأة، …
أكمل القراءة » -
8 يناير
الحرب الوحيدة التي قد أخوضها بعد الآن …
الحرب الوحيدة التي قد أخوضها بعد الآن … أخطر الهزائم هي تلك التي نتقبّل وجودها في دواخلنا كأمر مُسلّم به، ثم نُلبسها ثوب القدر، أو نعلّقها على شماعة الظروف، أو نبرّرها بلغة الشكوى الطويلة التي لا تُنتج إلا العجز… الحرب الوحيدة التي تستحق أن تُخاض اليوم، هي الحرب على التراخي …
أكمل القراءة » -
5 يناير
حين تكون الحدود بداية العلاقة لا نهايتها
كثيرون يسيئون فهم الحدود، فيظنونها قسوة، أو انسحابا، أو نقصا في المحبة… والحقيقة أعمق من ذلك بكثير…. الحدود ليست موقفا ضد الآخرين، بل موقفا واضحا مع النفس…. هي إعلان هادئ يقول: “هنا أقف دون عداء، وهنا أفتح دون استباحة” هي ليست جدارا، بل ميزان. ننشأ في ثقافتنا العاطفية على أفكار …
أكمل القراءة » -
5 يناير
مرتبطون زيادة عن اللزوم
يقولون لكم كثيرا إنكم “مرتبطون زيادة عن اللزوم”، وكأن القُرب جريمة، وكأن الانتباه ضعف، وكأن الحساسية عبء يجب التخلص منه… لكن ما لا يقولونه هو أن ما يسمونه إفراطا هو في الحقيقة جوهر إنسانيتكم، وهو السبب الذي يجعلكم ترون ما لا يُرى، وتسمعون ما لا يُقال، وتشعرون بما يمر خفية …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة