ليس الحزن واحدا… وإن تشابهت الدموع…

ليس الحزن واحدا… وإن تشابهت الدموع….

هناك من يحزن لأن المشهد لم يخدم روايته..

ولأن دخان القصف شوّه صورةً كان يريدها “نصرا” ولو كان وهمًا…

وهناك من يحزن لأن إنسانًا يُقصف، ولأن بيتًا يُهدم،

ولأن أمًّا تُسحب من تحت الركام بلا ذنب….

الفرق بيننا… ليس في الموقف من القصف،

بل في تعريفنا للإنسان….

هم يرون الإنسان وسيلة

رقمًا في معادلة

تفصيلًا يمكن تجاوزه إذا خدم “المشروع”…

ونحن نراه أصل الحكاية…

لا تُبنى عليه الشعارات… بل تُبنى لأجله الأوطان….

أنا وبعض قُرّائي الصامدين هنا رغم كَمّ التشويه والشيطنة والدجل ..

نحن حين يُقصف لبنان… لا نبحث عمّن “كسب الجولة”،

ولا عمّن “أثبت الرواية”،

بل عمّن فقد بيته ..

ومن صار اسمه مُجرّد خبر عاجل في نشرةٍ مزدحمة…

بعضهم يرفع صوته لأن صورته اهتزّت

ونحن ننخفض صمتا لأن القلوب انكسرت…

ليست المسألة موقفًا سياسيا ..

بل ميزان أخلاقي: هل ترى الدم وسيلة…

أم ترى الإنسان غاية؟

من يبني فرحته على الحرب… سينهار مع أول حقيقة،

ومن يبني موقفه على الإنسان…

يبقى، حتى لو سقط كل شيء من حوله.

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

أحقًّا… لا مشروع لأهل السنّة؟

أحقًا هذا الامتداد البشري الهائل، وهذا التاريخ الذي ملأ الأرض علمًا وعمرانا ومدنية وتأثيرا… أصبح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *