خواطر

للتاريخ مزاجٌ غريب

للتاريخ مزاجٌ غريب، لا يسير في خطٍّ مستقيم كما نتخيّل، ولا يعود إلى الوراء كما نحبّ أن نعتقد… إنّه كائنٌ يسكننا بقدر ما يسكن خارجنا، ينمو على أخطائنا الصغيرة كما يتضخّم من أوهامنا الكبرى. … نحن نظنّ أننا نقرأه في الكتب، بينما هو في الحقيقة يقرأنا نحن، سطرا بعد سطر، …

أكمل القراءة »

حنين إلى إنسانٍ كنا نعرفه

ليس لأن الهواء كان أنقى بالضرورة، ولا لأن الماء كان أصفى على وجه الحقيقة… لكن .. رُبما لأننا … كنا نشرب الحياة ببطء .. كنا نتنفسها كما يتنفس الفلاح رائحة التراب بعد المطر، دون أن نسأل عن تركيبتها الكيميائية، ودون أن نقيسها بمقاييس العصر الحديث…. لهذا نظن اليوم أن الهواء …

أكمل القراءة »

أريد أن آخذك يا عزيزي القارئ إلى بيتك أنت…

لا أريد أن آخذكم إلى حكايات كُتّاب عباقرة لم يلتقطوا من صندوق الحلول حلّا لبردهم وخرابهم، ولا أريد أن أخترق عوالم سيرة أدباء شغلوا الدنيا بينما ضاقت عليهم بيوتهم…. أريد أن آخذك يا عزيزي القارئ إلى بيتك أنت….. إلى تلك اللحظة الصغيرة التي تبدأ بكلمة عابرة، ثم تكبر لأن أحدكما …

أكمل القراءة »

رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس

رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس، ولا ليُحوّل البيوت إلى ساحات سباق في الطعام والضيافة والمظاهر والشكليات… بل شُرِعَ ليعيد الإنسان إلى البساطة، وإلى وضوح النية، وإلى ترتيب الأولويات… هو شهر تخفيف لا تثقيل، تهذيب لا استعراض، وصدق لا تكلّف…. الفكرة الأصلية في الصيام ليست الحرمان الجسدي فقط، بل التحرر …

أكمل القراءة »

رمضان ليس شهرا إضافيا في التقويم… بل نافذة استثنائية في الجدار….

رمضان ليس شهرا إضافيا في التقويم… بل نافذة استثنائية في الجدار…. نافذة يُفتح فيها الهواء على قلب اختنق بالعادات، واستُهلِك بالسرعة، وتكدّس عليه غبار الأيام…. ليس زمنا نُضيف فيه بعض الطاعات – بل موسما نُعيد فيه تعريف أنفسنا… نحن لا ندخل رمضان فقط – رمضان هو الذي يدخل علينا ليعيد …

أكمل القراءة »

الأيديولوجيا لا تولد في الشارع، بل في العقول…

الأيديولوجيا لا تولد في الشارع، بل في العقول…. لا يصنعها الجمهور، بل تُصاغ له…. تبدأ فكرة تحاول تفسير العالم، ثم تتحول – إذا اشتدت وصلبت – إلى إطار يرى الناس من خلاله كل شيء، ثم – إذا أُغلقت – تصبح قفصا لا يرى الناس خارجه شيئا…. وبين الفكرة والقفص، تتضح …

أكمل القراءة »

لماذا الحسمُ الحقيقي في معركة النجاة لا يأتي إلا من الداخل؟!

أخطر ما في فساد القلب أنه لا يُرى…. لا يظهر في صورة، ولا يُقاس في تقرير، ولا تفضحه الكاميرات … قد يبدو الإنسان مستقيما في مظهره، منضبطا في سلوكه، مُنمّقا في خطابه، بينما في داخله حقد مخزون، أو شماتة مُستترة، أو نية فاسدة تنتظر فرصة. ولهذا جاء الخطاب القرآني صريحا …

أكمل القراءة »

“فلتؤمن دائما بأن هناك شيئا رائعا على وشك أن يحدث”

ليس لأن الواقع سهل، ولا لأن الطريق ممهد، بل لأن سنن الحياة نفسها لا تثبت على حال، ولأن الركود وهم بصري تخلقه اللحظة حين نحدق فيها طويلا. أعمق خدعة يمارسها اليأس علينا أنه يقنعنا بأن الصورة الحالية هي الصورة النهائية، وأن المشهد الذي أمامنا هو خاتمة الرواية، بينما الحقيقة أن …

أكمل القراءة »

كان يظن أن العالم غرفة مغلقة… حتى سقط…!

كتب غابرييل غارسيا ماركيز: “الخائب الذي ألقى بنفسه إلى الشارع من شقة في الطابق العاشر وأثناء سقوطه راح يرى عبر النوافذ : حيوانات جيرانه الخاصة، المآسي المنزلية، علاقات الحب السرية، لحظات السعادة الخاطفة التي لم تصله اخبارها مطلقاً، بحيث انه في اللحظة التي تهشم فيها رأسه على رصيف الشارع كان …

أكمل القراءة »

نحن آخر جيل عرف الحب بشجاعة وبمروءة أيضا ..

ربما الأجيال التي جاءت بعدنا أذكى منا، أسرع، أكثر اتصالا بالعالم، وأكثر قدرة على الإنجاز التقني والعلمي…. قد تبني آلات تفكر، ومُدُنًا ذكية، وأنظمة لا تخطئ، وقد تزيد من جودة الحياة مع تقدّم الإنسان في السنّ وقد تختصر المسافات وتُعيد تعريف العمل والمعرفة…. لكنني أشكُّ بأنها ستعرف الحب كما عرفناه. …

أكمل القراءة »