وَهُم لا يرونه إلا في قشرة اللحظة، في ومضة البداية، في تلك الرعشة السريعة التي ترافق اكتشافا جديدا، لا في المسار الطويل الذي يُغيّر الطبائع ويعيد صياغة الأرواح. الحب عندهم موسِم، مثل ورود الربيع التي تُقطف لتُزيّن مجالس المزاج، ثم تذبل حين يتغير الطقس. يرونه مشهدا لامعا يتدحرج من فيلم …
أكمل القراءة »الرهبان المسلمين
ليس التحريف الذي يتعرض له الإسلام اليوم آتيا من نصوصه ولا من جوهره، بل من صورة التديُّن التي يصنعها بعض المتدينين لأنفسهم ثم يرفعونها إلى مرتبة المعيار الإلهي !! يظن أحدهم أن طريقته الخاصة في التعبُّد هي الإسلام ذاته، وأن ما عداها نقصان في الدين أو انحراف عنه، فيتحول التدين …
أكمل القراءة »ليست كل الحروب التي يخوضها الناس في المحاكم تبدأ بخيانة أو بجرح غائر…
ليست كل الحروب التي يخوضها الناس في المحاكم تبدأ بخيانة أو بجرح غائر… أحيانا تبدأ من كلمة زائدة لا داعي لها، من تراكمات صغيرة، من كبرياء لا ينحني، ومن ذاكرة تحفظ السيئات وتقذف الحسنات خارج السِجِلّ. يروي أحد القضاة حكاية تُحاكي حالة شفاء تحدث بعيدا عن التوقعات… **زوجان قدما إلى …
أكمل القراءة »حين درستُ العلاقات الإنسانية كما يراها العقل، لا كما تفسرها الغريزة
لم أقترب من موضوع العلاقة بين الرجل والمرأة من زاوية الإثارة، ولا من ثقافة الابتذال التي حوّلت الجسد إلى مادة استهلاكية، ولا من ضيق الخطاب الذي يحصر المسألة في المسموح والممنوع والحلال والحرام وقلّة الأدب وانعدام الحياء.. دون نظر إلى عمقها الإنساني. اقتربتُ منها كما ينبغي أن يُقترب من القضايا …
أكمل القراءة »عندما تتحكم العاطفة في الميزان
في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل يرتدي ملابس تشبه ملابس العصور الوسطى، ويمسك بيده قوسًا وسهمًا، واقفًا في وضعية قتالية واضحة. هذا التمثال لشخصية شهيرة مثيرة للجدل من حيث حقيقة وجودها، ومن حيث صحة الروايات المتعلقة بها، وهي شخصية روبن هود. تعتبر هذه الشخصية علامة بارزة في الأدب …
أكمل القراءة »“إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا” …..
ذلك ليس وعدا إلهيا بالمعرفة المباشرة، بل وعد ببصيرة تراكمية تتكون طبقة بعد طبقة، حتى يُفتح للمرء باب لم يكن يراه وهو إلى جواره… ليس الفرقان مجرد بصيرة تُلقى في قلب المؤمن كما يُلقى حجر في ماء، بل هو ثمرة زمن طويل من التهذيب الباطني، وصحبة الطاعة، ورياضة النفس…. لذلك …
أكمل القراءة »تأثير الفتح الاسلامي على الناس
لم يكن الاتساع الجغرافي معيارا في تاريخ الأمم بقدر ما كانت روح الرسالة التي تحملها الجيوش هي المعيار… فالتاريخ يُخبرنا أن بعض القادة عبروا القارات بسيوفهم، ولكنهم ما إن ارتدّوا عنها حتى عادت الأرض إلى أهلها ولم يبقَ من أثرهم إلا أسماء في صفحات الورّاقين وعلى ألسنة بعض المؤرخين… بينما …
أكمل القراءة »نتعلّم أن نُحسن الظن مرّة، وأن نتغافل مرّات
في هذه الحياة التي تتقلّب بنا كما تتقلّب أمواج البحر حول سفن ابن رشد يوم كتب: “إن للحق وجوها كثيرة… نتعلّم أن نُحسن الظن مرّة، وأن نتغافل مرّات”.. فليس كل شيء صالحا ليُحفظ في القلب، ولا كل كلمة جديرة بأن يُرد عليها، ولا كل إنسان يستحق الوقوف عند عتبة روحه… …
أكمل القراءة »نحن عابرو هذا الفناء… ومهما اختلفت أسماؤنا نمضي إلى نفس الباب
ثمة حقيقة لا يستقر في النفس مثلها… حقيقة تُشبه الجرس الذي يرنّ في صميم الوجود: أنّ الحياة على هذه الأرض مؤقّتة، محدودة بأجل.. لا مجال للنقاش فيه، كأنّها عقدٌ ينتهي في لحظة مُباغتة غير مُسجلة تفاصيلها مُسبقا في روزنامة الوعي البشري. يموت العارفون والمثقفون والأذكياء وأشدّ أهل الأرض طيبة .. …
أكمل القراءة »طارق
“لو عاد بي الزمن … لما أكثرتُ على ولدي في الدروس ولا أثقلتُ كاهله بالوصايا، بل كنت سأضع في يده بالونا صغيرا، وأتركه يتأمل سر هذا الكائن الخفيف الذي يرقص فوق الهواء” كنت سأقول له من دون كلام: إن الارتفاع لا يحتاج ثقلا ولا صخبا بل قلبا خفيفا، لا تلتصق …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة