خواطر

العقل لا يسكن الرأس… بل يسكن زاوية النظر

لسنوات طويلة، تعلّمنا أن نفصل بين العقل والجسد… كأن التفكير يحدث في حيٍّ معزول داخل الرأس ! وكأن الجسد مجرد آلة صامتة تنفّذ الأوامر… لكن هذا الفصل لم يكن علما خالصا بل ميراثا فلسفيا قديما بدأ مع ديكارت، وترسّخ في وعينا حتى صار بديهة… ما تكشفه اليوم أبحاث علم النفس …

أكمل القراءة »

“هل يتقدّم الإنسان في العمر حين يتوقف جسده… أم حين تتوقف علاقته بالمعنى؟”

سؤال بسيط في شكله، خطير في مضمونه: “هل يتقدّم الإنسان في العمر حين يتوقف جسده… أم حين تتوقف علاقته بالمعنى؟” ليست الشيخوخة، كما يُخيّل لنا غالبا، مرحلة انسحاب طبيعي من الحياة، ولا هي مجرّد تراجعٍ جسدي تُفرض معه العزلة كقدرٍ محتوم… هذا التصوّر نفسه هو ما جاءت نظرية النشاط في …

أكمل القراءة »

اقتصاد الانتباه: حين تصبح أنت السلعة

في زمن اقتصاد الانتباه، لم يعد العقل ملكا لصاحبه، بل سلعة تتنافس عليها القوى الكبرى في العالم… لم يعد الذهب ولا النفط هو الثروة الأكثر قيمة، بل ثواني انتباهك، تلك اللحظات الصغيرة التي تحدد ماذا ترى، وماذا تصدق، وماذا تصبح… اقتصاد الانتباه هو السوق الوحيد الذي لا يبيع منتجات، بل …

أكمل القراءة »

الإنسان لا يدخل العلاقة وهو مكتمل … يدخلها وهو يحمل تاريخه …

الإنسان لا يدخل العلاقة وهو مكتمل … يدخلها وهو يحمل تاريخه … خوفه القديم … وطرائق دفاع تعلّمها قبل أن يعرف معنى الأمان. ولهذا، حين تقع الصدمة … لا ينكسر الحب فقط… بل تنكشف طريقة العقل في إدارة الخطر…. قال كارل يونغ: “ما لا نُدركه في وعينا، يعود إلينا في …

أكمل القراءة »

سؤال يتكرر … كيف نُغيّر حياتنا إلى الأفضل؟

سؤال يتكرر … كيف نُغيّر حياتنا إلى الأفضل؟ جوابي البسيط : -ليس بتغيير الطريق… بل بتغيير من يمشي فيه … التغيير الحقيقي لا يبدأ من الخارج لا من وظيفة جديدة، ولا منزل، ولا علاقة … بل يبدأ من الداخل، من تلك المنطقة العميقة التي سمّاها القرآن: {ما بأنفسهم} لأن الإنسان …

أكمل القراءة »

سن الأربعين

سن الأربعين ليس رقما عابرا في تقويم العمر، بل محطة وجودية يقف فيها الإنسان بين زمنين، وقد اتسعت عيناه بما يكفي ليرى الخلف والأمام معا… هو السن الوحيد الذي توقف عنده القرآن الكريم وقفة دعاء، لا وقفة حكم ولا تشريع، كأن الله يخاطب الإنسان فيه بوصفه كائنا بلغ تمام الوعي، …

أكمل القراءة »

كفرأبيل… والجارات اللواتي لا يُشبههُنَ أحد ..

كفرأبيل ليست قرية عادية… ولا يمكن أن تُقاس بجغرافيا أو خريطة أو بعدد بيوت من حجر قديم أو حديث. كفرابيل موطنٌ إذا دخلته شعرت أنّ الأرض تتنفس وأن الشجر يعرف أسماء الناس وأن الطريق يحفظ خطوات الأجداد الذين كانوا هنا كما يحفظ الفجر صوته الأول… وجارات كفرابيل – كفرعوان، جديتا، …

أكمل القراءة »

أن تكتب: أن تزرع روحك في ورق.. وتنتظر الحصاد بعد رحيلك

أن تكتب كتابا “ليس مجرد رصف كلمات على بياض”، بل أن تنتزع شيئا من خلاياك، من تلك المنطقة التي لا يجرؤ الضوء على دخولها… تضعه بين دفّتين، وتُطلقه إلى العالم كطفل يتيم لا يحمل معه سوى بصمتك. أن تكتب كتابا يعني أن تُطعّم الورق من شذرات روحك: من رعشة خوف …

أكمل القراءة »

إنما هي أيام وتمضي…

إنما هي أيام وتمضي… ولكن ما الذي يبقى؟ في كل ذكرى ميلاد، لا نحتفل بالزمن الذي انقضى، بل بما تركه فينا من أثر… السنوات لا تُقاس بالأرقام، بل بما تُربّيه في أرواحنا من حكمة، وما تُجرِّده من أوهام، وما تُبقِيه من نور….. حين نقول “إنما هي أيام ونمضي” فنحن لا …

أكمل القراءة »

“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…

“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…. ليست آية قُرآنية عن التنوُّع فقط، بل عن القدر الذي يتشكل داخل الإنسان فيسير وفقه دون أن يشعر… فالمرء لا يتحرك وفق ما يتمنى، بل وفق ما صاغته تجاربه، وخيباته، وعلاقاته، وبيئته، وطباعه القديمة التي تراكمت في لا وعيه. ولذلك قال ابن القيم عليه رحمة …

أكمل القراءة »