يُحكى في التراث البحري الكويتي أن غواصًا هبط إلى القاع، فما كادت قدماه تلامسانه حتى ارتدّ فزعًا، وهو يقسم أنه رأى جنية جالسة في الأعماق، تلفّ نفسها بعباءة سوداء.نزل آخر، ثم ثالث، ثم رابع، وكلّهم صعدوا بالذعر نفسه والوصف نفسه….حتى جاء خامسهم، فغاص لا ليروي الحكاية، بل ليمتحنها…اقترب، مدّ يده، …
أكمل القراءة »إلى شيعة العرب… قبل أن تُغلق الدائرة …
ثمة قراءة متداولة داخل بعض الأوساط الإيرانية ترى أن الفتح الإسلامي لفارس لم يكن تحوّلًا حضاريًا احتواها، بل غزوًا طمس هويتها وتاريخها، وأن أثر ذلك لم يُغلق في الذاكرة الجمعية…. هذه الفكرة – إن صحّت أو شابها التعميم – لا تقف عند حدود التأويل التاريخي، بل تمتد لتفسّر جانبًا من …
أكمل القراءة »حين يتقاطع السيفان… وتُذبح الحقيقة !
“لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا……. “ ليست الآية مجرد توصيف تاريخي، بل مفتاح لفهم لحظاتٍ يتقاطع فيها الخصوم، لا على محبةٍ بينهم، بل على عدوٍ مشترك…. والمشهد اليوم، بكل ما فيه من قسوة، يكشف مفارقةً مرعبة: – في الأسبوع ذاته الذي يناقش فيه الكنيست الإسرائيلي تشديد العقوبات على الأسرى …
أكمل القراءة »لماذا غابت الأسطورة عن الأدب الإسلامي؟
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية في الأدب الغربي؛ إذ نشأت غالبًا من تصورات وثنية تحاول تفسير الكون عبر صراعات الآلهة وتدخلها في حياة البشر. فمن هرقليز ورأس ميدوسا وعقب أخيل، مرورًا بقصص الخالدين والمستذئبين ومصاصي الدماء، إلى الأبطال الخارقين الذين يقارعون الكائنات الفضائية، والقائمة لا تنتهي. وللشرق …
أكمل القراءة »حين تُستدعى العقيدة لتبرير مشاريع النفوذ… فاعلم أن الاختراق قد بلغ مداه.
ففي كل منعطف خطير، يخرج من يحاول أن يكسو مشروعا سياسيا توسعيّا بلباسٍ ديني، وكأن العقيدة أصبحت أداة دعائية تُستدعى لتلميع سياسات الدول وتبرير اختراقاتها. إنه – والله – الاختراق العقدي الذي ظلّ طويلا يتسلل تحت عناوين الضرورات، وتوازنات المصالح، وتعقيدات السياسة… لكن ما كان يُقال همسا بالأمس أصبح اليوم …
أكمل القراءة »الوثنية الناعمة: من تحرير المرأة إلى تأليه النوع
في كل لحظة تاريخية يفقد فيها الإنسان مركزه الصحيح، يبحث عن مركز بديل. وحين تضعف المرجعية المتجاوزة – أي المرجعية الإلهية – لا يبقى أمام العقل إلا أن يؤلّه شيئا من داخله…. وهكذا وُلدت الوثنيات الجديدة…. لم تعد وثنية حجر، ولا شمس، ولا تمثال. بل وثنية فكرة…. وفي بعض مسارات …
أكمل القراءة »بين تقديس الذات وعبودية الله: أزمة الإنسان المعاصر
في السنوات الأخيرة، صعدت لغة جديدة تُقدّس الفرد إلى حدِّ التأليه…. لغة تقول لك: “كُن مركز الكون، أنت القيمة العليا، أنت المصدر، أنت المعيار”! ويُعاد تغليف هذه اللغة بمصطلحات برّاقة: الطاقة، الوعي الكوني، استحقاق الذات، هندسة المشاعر، صناعة الواقع….. لكن السؤال الجوهري: هل خُلق الإنسان ليكون محورا؟ أم خُلق ليكون …
أكمل القراءة »مشروعٍ إنسانيٍّ متكامل
العظمةُ التي جاء بها القرآن الكريم ليست عظمةَ فكرة مجرّدة تُعلَّق في فضاءِ الاعتقاد، ولا مجرّد إعلان نظريٍّ عن وحدانية الخالق جلَّ جلاله؛ بل هي عظمةُ مشروعٍ إنسانيٍّ متكامل، يبدأ من العقيدة ولا ينتهي عندها…. التوحيد في القرآن ليس جملة تُقال، بل رؤيةٌ تُعاد بها صياغةُ الإنسان: عقلا، ووجدانا، وسلوكا، …
أكمل القراءة »هكذا يصنع الصيام مجتمعاً مترابطاً
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن أثره يتجاوز حدود العبادة الخاصة للفرد، ليصبح فعلا اجتماعيًا له أثر بالغ في صناعة مجتمع أكثر تماسكًا وترابطًا، في ظل تسارع إيقاع الحياة وتآكل الروابط الإنسانية تحت سطوة المادة والاستهلاك والفردانية. يتحول الصيام في رمضان من مجرد فريضة إلى فعل اجتماعي عن …
أكمل القراءة »لمن يتباهى بكمّ ما قرأ من القرآن … أرجو أن تقرأ كلامي هذا… !
سنواتٌ وأنا أقاوم إغراء السهل، وأُصرّ على صعود المعنى… وأرفض أيّ حكم ينطلق من سماكة القشرة الظاهرة وبريقها الأخّاذ … لا أسأل أحدا عن “عدد الأجزاء ” التي حفظها من القرآن ، بل عما غيّر فيه ذلك الحفظ وكيف كانت طريقته في التلقّي… *ليست المسألة في عدد المرات التي تَجري …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة