Ehssan Alfakeeh

من الطين إلى الوعي: رحلة الكلمة من سلاح إلى وَهْم

منذ بدأ الكلام رحلته الأولى على الأرض، يوم نقشت البشرية كلماتها الأولى فوق الطين قبل أن تتعلم نقشها في الوعي، والبشر يحاولون أن يفصلوا بين الصوت والغاية، بين ما يقال وما يقصد، وبين الحقيقة وظلالها… يوم اكتشف الإنسان أنه قادر على أن ينقل فكرة من قلبه إلى عقل غيره، وُلد …

أكمل القراءة »

كفرأبيل… والجارات اللواتي لا يُشبههُنَ أحد ..

كفرأبيل ليست قرية عادية… ولا يمكن أن تُقاس بجغرافيا أو خريطة أو بعدد بيوت من حجر قديم أو حديث. كفرابيل موطنٌ إذا دخلته شعرت أنّ الأرض تتنفس وأن الشجر يعرف أسماء الناس وأن الطريق يحفظ خطوات الأجداد الذين كانوا هنا كما يحفظ الفجر صوته الأول… وجارات كفرابيل – كفرعوان، جديتا، …

أكمل القراءة »

أن تكتب: أن تزرع روحك في ورق.. وتنتظر الحصاد بعد رحيلك

أن تكتب كتابا “ليس مجرد رصف كلمات على بياض”، بل أن تنتزع شيئا من خلاياك، من تلك المنطقة التي لا يجرؤ الضوء على دخولها… تضعه بين دفّتين، وتُطلقه إلى العالم كطفل يتيم لا يحمل معه سوى بصمتك. أن تكتب كتابا يعني أن تُطعّم الورق من شذرات روحك: من رعشة خوف …

أكمل القراءة »

آداب الاحتفال

ليس الفرح بسقوط الطغاة موضعَ خلاف، ولا الشكر على نعمة الخلاص محلَّ تردُّد. فالقلوب التي عاشت القهر تعرف (فطريا) كيف تبتهج حين تُرفع يد الظلم والظالم عنها. لكن النعمة لها حُرمة، والخلاص له أدب… الاحتفال لا يعني أن نخلع منّا ثياب الحياء، ولا أن نضعف أمام ما يُبهج العين ويخدش …

أكمل القراءة »

إنما هي أيام وتمضي…

إنما هي أيام وتمضي… ولكن ما الذي يبقى؟ في كل ذكرى ميلاد، لا نحتفل بالزمن الذي انقضى، بل بما تركه فينا من أثر… السنوات لا تُقاس بالأرقام، بل بما تُربّيه في أرواحنا من حكمة، وما تُجرِّده من أوهام، وما تُبقِيه من نور….. حين نقول “إنما هي أيام ونمضي” فنحن لا …

أكمل القراءة »

“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…

“قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ”…. ليست آية قُرآنية عن التنوُّع فقط، بل عن القدر الذي يتشكل داخل الإنسان فيسير وفقه دون أن يشعر… فالمرء لا يتحرك وفق ما يتمنى، بل وفق ما صاغته تجاربه، وخيباته، وعلاقاته، وبيئته، وطباعه القديمة التي تراكمت في لا وعيه. ولذلك قال ابن القيم عليه رحمة …

أكمل القراءة »

كونَكَ عفويّ وعلى سجيتك … مسؤولية كبيرة…

الأسهل بأضعاف أن تكون أي شيء آخر: نسخةً مُصنّعة، أو وجها بلا ملامح، أو نكرة تتوارى بين الجموع ! أن تكون على سجيتك يعني أن تُواجه العالم بجِلدكَ الحقيقي بدون دهانات او طبقة “فاونديشين” سميكة بدون شروحات أو تبريرات بدون كُتيّب تعليمات يُرافقك إلى كل علاقة…. وتلك مخاطرة لا يقدر …

أكمل القراءة »

تحرّرت دمشق….

في مثل هذا الأيام قبل عام من الدهشة، تحرّرت دمشق…. لم يكن ذلك اليوم مجرّد سقوط طاغية، بل سقوط زمن كامل…. فقد انطفأ عهد، وبدا كأن سوريا تُسحب من فم حقبة سوداء امتدّت لأكثر من نصف قرن، لتقف أخيرا في مواجهة حقيقتها، لا حقيقة من أحكموا سيطرتهم عليها. لقد ظنّ …

أكمل القراءة »

“من لم يجد مكانه بين الكبار… سيجمع الصغار ويتظاهر أنّه كبيرهم..”

فالقامات لا تُقاس بالتجمّعات، بل بالقُدرة على الوقوف وحدها… الطفل حين يُحرم من دفء العائلة، يجمع ألعابا حوله ليُقنع نفسه بأنه لم يَفقد شيئا؛ وكذلك الصغير حين يُقصيه الزمن عن دوائر التأثير، يملأ الفراغ بضجيج الأتباع وهُتاف المُغيّبين والعوام … لأن الصمت يكشف حجمه الحقيقي، والصمت عند الصغار فاضح ! …

أكمل القراءة »

أعتذر لكل الذين مرّوا في طريقي ولم أعرف كيف أُحبّهم …

أعتذر لأنني لم أفهمهم إلا بعد أن ابتعدتُّ بما يكفي لتتّضح الصورة… وأعتذر للبسطاء الذين صنعوا ملامحي دون أن ينتبهوا… ودون أن أدرك أنا ذلك إلا بعد مسافة طويلة بين واجب الشكر وبصيرة الامتنان…. أعتذر لتلك الوجوه التي عبرت حياتي كنسيم خفيف .. دون أن أُذكّر نفسي بأن الهواء الذي …

أكمل القراءة »