نعم .. لسنا في موضع شماتة بشعبٍ أنهكته العقوبات الخارجية والقمع المحليّ.. ولسنا نشمتُ بأمٍ إيرانية تخشى على ابنائها .. ولسنا نفرح بإبادة طائفةٍ لها وجودها وتاريخها وامتدادها في هذه الأمة. لكن بلى… الموضع موضع مساءلة أخلاقية وتاريخية لمشروعٍ سياسيٍّ جعل من الدم العربي رافعة نفوذ .. حين اجتاح التتار …
أكمل القراءة »ولاية الفقيه والشعوبية… كيف اجتمع هذا المزيج في المشروع الإيراني؟
ليست المشكلة في إيران كدولة تبحث عن نفوذ، فكل الدول تفعل ذلك، ولا في ثورة رفعت شعار التحرّر، فالشعارات تُرفع في كل العصور… المشكلة في الكيفية التي يُصاغ بها النفوذ حين يُلبس لبوس العقيدة، فيتحول من سياسة قابلة للنقاش إلى “إيمان” لا يقبل المراجعة، ومن تنافس إقليمي إلى “طاعة دينية”، …
أكمل القراءة »حين يتفاوض الأقوياء: من يملك الزمن يملك النتيجة !!
في النزاعات الكبرى لا يكون السؤال: من يملك السلاح الأقوى؟بل: من يملك القدرة على تحويل الوقت إلى رصيد….فالتاريخ يُعلمنا أن القوة ليست دائما في الضربة، بل في الاحتمال….ليست في الحسم السريع، بل في القدرة على البقاء بعد العاصفة…. الإطار المقترح للتفاهم الأميركي–الإيراني، كما جرى تداوله عبر وسطاء إقليميين، لا يمكن …
أكمل القراءة »كيف صُنعت صورة الخميني… ولماذا تتآكل اليوم من داخل إيران؟
حين خرج الخميني من النجف لم ينتقل إلى عاصمة إسلامية، بل إلى نوفل لوشاتو Neauphle-le-Château، وهناك بدأت أخطر لحظة في القصة: لحظة فصل الصورة عن الحقيقة. في تلك القرية الفرنسية لم يكن الرجل مجرد لاجئ سياسي، بل مشروعا يتشكل على إيقاع الإعلام والفراغ السياسي. فالسياسة في لحظات الانهيار لا تترك …
أكمل القراءة »نويل لوشاتو لم تكن منفى… بل غرفة عمليات…
كيف صُنِع الخميني ليُدير فوضى الشرق الأوسط حتى اليوم؟ في السياسة لا توجد “مصادفات بريئة” حين يتعلق الأمر بتغيير أنظمة كبرى… ولا توجد ثورات تهبط من السماء بلا سلالم. .. ما حدث في إيران أواخر السبعينيات لم يكن مجرد سقوط شاه وصعود رجل دين، بل كان نقلا محسوبا للسلطة من …
أكمل القراءة »النظام الإيراني: انفصال الدولة عن المجتمع واستمرار الآلة
لم تعد إيران اليوم تعيش لحظة “ثورة” بالمعنى الذي صُدّر للعالم عام 1979، ولا حتى لحظة “دولة” بالمعنى التقليدي الذي تُقاس به الدول:-مؤسسات تخدم المجتمع،-واقتصاد يراكم الاستقرار،-وشرعية تتجدد عبر الرضا العام…. ** إيران اليوم هي شيء آخر أكثر تعقيدا وأشد تشابُكا:-منظومة حكم نجحت في تحويل الثورة إلى جهاز، وتحويل العقيدة …
أكمل القراءة »إيران بين شهوة الهَيمنة ونقطة الانكسار…
لماذا لا يمكن قراءة الحرب القادمة خارج سجل الدم ؟! -في هذه المنطقة، لا تُقاس الحروب بحدودها الجغرافية، بل بارتداداتها… حين تكون إيران طرفا، لا يعود السؤال: هل ستندلع الحرب؟ بل: كم عاصمة ستدفع الثمن؟ لذلك، فإن متابعة ما يجري في طهران اليوم ليست ترفا سياسيا، بل ضرورة وجودية لشعوب …
أكمل القراءة »الخميني قبل الثورة … رجل دين بلا وزن … كيف صُنِع الزعيم؟
أصل الحكاية … قبل أن يتحوّل اسم “روح الله الخميني” إلى أيقونة تُرفع في الشوارع، وتُختزل به ثورة بأكملها، كان رجلا عاديا في سُلّم المؤسسة الدينية الشيعية، بلا مكانة استثنائية، وبلا حضور جماهيري واسع، وبلا ثقل فقهي يجعله في صدارة المراجع…. هذه حقيقة تاريخية كثيرا ما جرى طمسها، لأن الأساطير …
أكمل القراءة »الخميني مات… لكن «الخمينية» لم تمت..
حين يُقال إن الخميني مات، فذلك صحيح بيولوجيا فقط. أما سياسيا وتاريخيا، فالخميني لم يكن فردا قابلا للموت، بل كان نقطة تأسيس، والأنظمة لا تموت بموت مؤسسيها إذا كانت قد تحولت إلى بنية مكتملة. ما مات في عام 1989 هو الجسد، أما «الخمينية» فكانت قد تجاوزت صاحبها، واستقرت كمنظومة حكم، …
أكمل القراءة »لماذا تُسقِط الإمبراطوريات عملاءها؟ من الشاه إلى الخميني؟!
– لا تُسقِط الإمبراطوريات خصومها، بل تُسقِط أدواتها حين تخرج عن الدور… بهذه القاعدة الباردة، يمكن قراءة ما جرى في طهران أواخر السبعينيات، بعيدا عن العاطفة، وبعيدا عن السرديات الرومانسية التي تُلبِس الأحداث أقنعة الثورة والتمرد. فمحمد رضا بهلوي لم يُسقَط لأنه كان عدوّا للغرب، بل لأنه لم يعد صالحا …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة