مقالات

الانهزام الحقيقي لا يبدأ عند سقوط مدينة، ولا عند خسارة معركة، ولا عند اختلال ميزان قوة

الانهزام يبدأ حين يسقط المعنى في الداخل، المعنى هو التفسير الداخلي الذي يعطي لأفعالك وألمك وصبرك وقراراتك قيمة واتجاها؛ هو جوابك العميق عن سؤال: لماذا أعيش ولماذا أفعل ولماذا أتحمل؟ فإذا حضر المعنى صارت المشقة طريقا، وإذا غاب صارت عبثا… الانهزام يبدأ حين يبرد اليقين، ويضطرب التصور، ويصير الإنسان أسير …

أكمل القراءة »

لا تخافوا من الكلام حين يختلُّ الميزان …

لا تخافوا من الكلام حين يختلُّ الميزان … ولا تترددوا في رفع الصوت حين ترون الخلل واضحا… حتى لو كان من أمامكم أعلى منصبا أو أوسع نفوذا، أو أكثر خبرة في الظاهر… فالمناصب لا تمنح أصحابها العصمة، والتراتبية الإدارية لا تعني تفوُّقا معرفيا مطلقا، والنجاح التجاري لا يساوي بالضرورة عمق …

أكمل القراءة »

حين يتفاوض الأقوياء: من يملك الزمن يملك النتيجة !!

في النزاعات الكبرى لا يكون السؤال: من يملك السلاح الأقوى؟بل: من يملك القدرة على تحويل الوقت إلى رصيد….فالتاريخ يُعلمنا أن القوة ليست دائما في الضربة، بل في الاحتمال….ليست في الحسم السريع، بل في القدرة على البقاء بعد العاصفة…. الإطار المقترح للتفاهم الأميركي–الإيراني، كما جرى تداوله عبر وسطاء إقليميين، لا يمكن …

أكمل القراءة »

“أخطأت في كل موقع شغلته… أنا بشر” !

“أخطأت في كل موقع شغلته… أنا بشر” ! ثم أردف بما هو أندر: خوفه لا من الخطأ الإداري، بل من ظلم إنسان وهو يعلم أنه يظلمه. وُصف عبيدات في الحوار بأنه “رجل دولة معارض” — وهو وصف نادر. وتفسير ذلك ظهر في منطقه: الدولة عنده ليست الحكومة… والمعارضة ليست خصومة …

أكمل القراءة »

وداعا دولة أحمد عبيدات…

وداعا لرجل من زمن كانت فيه المناصبُ امتحانا للضمير لا ميدانا للغنيمة.. وكانت الكلمة موقفا لا مجاملة، وكانت الدولة مسؤولية لا امتيازا…. رحل عنّا أمس رجل كبير في العمر، كبير في التجربة، كبير في الأثر كبير في المقصد كبير في رؤيته كبير في توجّهاته وأنتمائه .. رجل شغل أعلى المواقع …

أكمل القراءة »

كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟

بعد كل ما تكشّف للناس في قضية إبستين، لا تعود المسألة قصة رجل منحرف أحاط نفسه بالمال والنفوذ، بل تتحول إلى سؤال حضاري صارم وحادّ في وضوحه: كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟ إبستين لم يكن وحشا يعيش في كهف، بل رجل علاقات …

أكمل القراءة »

بين الدين والدولة: لماذا يرفض بعض العلمانيين العرب ما لا يرفضه علمانيو إسرائيل؟

قبل أن أبدأ، أقولها بوضوح لا لبس فيه: لي صديقات ومعارف من مختلف الأديان، ولم أرَ منهن ولا منهم إلا خُلُقا ووفاء وطيبة قلب… لم يكن بيننا يوما صراع دين، بل صداقة إنسانية بحتة.. أنا ضد التشدد، وضد التطرف، وضد تحويل الدين إلى عصا، وضد تحويل الاختلاف إلى كراهية…. هذا …

أكمل القراءة »

العلمانية بين سياقها الغربي وواقعنا الإسلامي

العلمانية بين سياقها الغربي وواقعنا الإسلامي بين حرية الاعتقاد ومحاولة إقصاء الدين من مجاله الطبيعي.. حين نناقش العلمانية في عالمنا العربي، لا يصح أن نبدأ من الشعارات، بل من التاريخ والسياق. فالمصطلحات لا تولد في فراغ، بل في أزمات. والعلمانية في أصلها الأوروبي لم تكن نظرية فلسفية مجردة، بل كانت …

أكمل القراءة »

عصر القرارات المؤجَّلة: حين تحوّلت السياسة إلى لغة بلا فعل

سبحان الله… لم تعد دوائر صنع القرار الدولي غرفًا مغلقة تُدار فيها الحسابات الثقيلة، بل تحوّلت شيئًا فشيئًا إلى ما يشبه غرف الأخبار العاجلة؛ تلاحق الحدث بدل أن تصنعه، وتُعلّق على الوقائع بدل أن تُغيّر مسارها…. السياسة اليوم لا تُنتَج، بل تُعاد صياغتها لغويا، ثم تُضخّ للرأي العام على شكل …

أكمل القراءة »

هل صمد الكِتاب أمام صخب التحول الرقمي؟

على مر العصور، احتفظ الكتاب بوقاره وقدسيته، فهو أنيس الروح، ومنهل المعرفة، وأداة البناء النفسي والعقلي، والمهرب الإيجابي من ضجيج الحياة. وفي خضم صخب الحياة وإيقاعها السريع ونشاز نغماته، وفي ظل التحول الرقمي وهيمنة الشاشات ورقمنة الثقافة، استطاعت الكتب الإلكترونية فرض نفسها على الذائقة لاعتبارات عدة، من بينها الاقتناء المجاني، …

أكمل القراءة »