الخطر الحقيقي لا يبدأ بالصواريخ، بل يبدأ بالفكرة…في لحظات الاحتقان الإقليمي، لا تتحرك الجبهات العسكرية فقط، بل تتحرك أيضا الجبهات النفسية…تتغير اللغة، يُعاد تعريف البطولة، وتختلط الأخلاق بالعاطفة…. فجأة يصبح التعاطف موقفا، والموقف تعبئة، والتعبئة استعدادا للانفلات. التعاطف مع دولة ما – مهما اختلفنا معها – يظل في نطاق الرأي… …
أكمل القراءة »إغلاق مضيق هرمز….!!
في كل حربٍ يعلو صوت المدافع أولا، ثم يأتي صوت السوق لاحقا…لكن في منطقتنا، يحدث العكس أحيانا:السوق يبدأ بالهمس قبل أن تنفجر القذائف…. التوتر الجديد حول مضيق هرمز لم يبقَ في نطاق البيانات العسكرية، بل انتقل فورا إلى شاشات الطاقة والبورصات وشركات التأمين البحري….فمجرد الحديث عن احتمال تعطّل المضيق – …
أكمل القراءة »كيف نحاسب المشروع الإيراني الدموي دون أن نسقط في الفخ الطائفي ؟!
نعم .. لسنا في موضع شماتة بشعبٍ أنهكته العقوبات الخارجية والقمع المحليّ.. ولسنا نشمتُ بأمٍ إيرانية تخشى على ابنائها .. ولسنا نفرح بإبادة طائفةٍ لها وجودها وتاريخها وامتدادها في هذه الأمة. لكن بلى… الموضع موضع مساءلة أخلاقية وتاريخية لمشروعٍ سياسيٍّ جعل من الدم العربي رافعة نفوذ .. حين اجتاح التتار …
أكمل القراءة »الأردن على حدّ السيف: سياسة الممكن في إقليمٍ لا يرحم
في منطقةٍ تشتعلُ أطرافها كلَّ صباح، وتُعادُ فيها صياغةُ الخرائط قبل أن يجفَّ حبرُ الخرائط السابقة، يبدو الموقف الأردني كمن يسيرُ على حدِّ السيف: -لا يملك ترفَ الانحياز الأعمى .. – ولا يملك رفاهيةَ العزلة الكاملة .. *الأردن لا يعيش خارج العاصفة، بل في قلبها الجغرافي. ومن لا يدرك الجغرافيا، …
أكمل القراءة »الوثنية الناعمة: من تحرير المرأة إلى تأليه النوع
في كل لحظة تاريخية يفقد فيها الإنسان مركزه الصحيح، يبحث عن مركز بديل. وحين تضعف المرجعية المتجاوزة – أي المرجعية الإلهية – لا يبقى أمام العقل إلا أن يؤلّه شيئا من داخله…. وهكذا وُلدت الوثنيات الجديدة…. لم تعد وثنية حجر، ولا شمس، ولا تمثال. بل وثنية فكرة…. وفي بعض مسارات …
أكمل القراءة »رؤية هاكابي حول إسرائيل الكبرى… الأيديولوجيا والظرف السياسي
«في ذلك اليوم قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات». تعد هذه الآية من سفر التكوين في العهد القديم، عمدة استدلال الصهيونية وأتباعها على وجود حق ديني توراتي لليهود في فلسطين، وهناك إصرار شديد على هذا الادعاء، على الرغم …
أكمل القراءة »هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي …
أكمل القراءة »الدولة الراشدة لا تُدار بالقلب، بل بالميزان
ليس مطلوبا منك أن تُحب الحاكم، ولا مطلوبا من الحاكم أن يُحبك، حتى تُعامَل مواطنا كامل الحقوق. الحقوق لا تُمنح بالحب، ولا تُسحب بالكراهية. الحقوق تُثبت بالعدل – فقط بالعدل. أخطر ما يصيب الدول ليس أن يختلف الناس مع حكامهم، بل أن تتحول المواطنة إلى علاقة عاطفية: من أحببناه أنصفناه …
أكمل القراءة »نشر وثائق إبستين… هل كان الدافع أخلاقيا أم سياسيا؟
لا تزال تداعيات فضيحة وثائق جيفري إبستين تتعاظم يوما بعد يوم، ككرة الثلج، وكل وقت يمر تتفتق عنه زاوية جديدة للنظر إلى هذه القضية المزلزلة، وتساؤلات تتزاحم في أذهان الجماهير عن هذا الحدث الفارق، الذي كشف بنْية العلاقات الحاكمة لعالم السلطة والنفوذ والمال في الدول الغربية. ومن بين هذه التساؤلات …
أكمل القراءة »كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟
بعد كل ما تكشّف للناس في قضية إبستين، لا تعود المسألة قصة رجل منحرف أحاط نفسه بالمال والنفوذ، بل تتحول إلى سؤال حضاري صارم وحادّ في وضوحه: كم من الجرائم لا تُكتشف لأنها ترتدي بدلة أنيقة وتجلس في الصف الأول؟ إبستين لم يكن وحشا يعيش في كهف، بل رجل علاقات …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة