يحكي العالم الموسوعي عبد الوهاب المسيري في أحد حواراته، أنه في طفولته طرقت فتاة بابهم تحمل سلة بها أشياء ترغب في بيعها، فصرفها لعلمه أن مثل هذه الأشياء لا يحتاجونها، فزجرته والدته، فأخذت السلة من الفتاة بثمن أكثر بكثير من قيمتها المستحقة، فأخبرته أن هذه الفتاة ابنة أحد كبار التجار …
أكمل القراءة »ماذا يعرفون عن الحب؟
وَهُم لا يرونه إلا في قشرة اللحظة، في ومضة البداية، في تلك الرعشة السريعة التي ترافق اكتشافا جديدا، لا في المسار الطويل الذي يُغيّر الطبائع ويعيد صياغة الأرواح. الحب عندهم موسِم، مثل ورود الربيع التي تُقطف لتُزيّن مجالس المزاج، ثم تذبل حين يتغير الطقس. يرونه مشهدا لامعا يتدحرج من فيلم …
أكمل القراءة »عندما تتحكم العاطفة في الميزان
في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل يرتدي ملابس تشبه ملابس العصور الوسطى، ويمسك بيده قوسًا وسهمًا، واقفًا في وضعية قتالية واضحة. هذا التمثال لشخصية شهيرة مثيرة للجدل من حيث حقيقة وجودها، ومن حيث صحة الروايات المتعلقة بها، وهي شخصية روبن هود. تعتبر هذه الشخصية علامة بارزة في الأدب …
أكمل القراءة »سفاري سراييفو… عندما يصبح القتل لعبة مدفوعة الأجر
ليست القنابل ولا الصواريخ وحدها تشعل أرض الحروب، وإنما تشعلها أيضا تلك الأطماع البشرية اللامحدودة، فخلف كل جبهة يقف جيش غير مرئي من المنتفعين بتجارة الموت والخراب، يرون في الدم الذي يراق فرصة، وفي الجوع والحصار سُوقا، وفي الفوضى موسما ذهبيا. المنتفعون من الحرب والدمار، ليسوا جنرالات الحرب وحدهم، فهناك …
أكمل القراءة »ارتباك النجاة.. حرب ما بعد الحرب في غزة
بعد توقف الحرب الغاشمة الشاملة التي شنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، شرع العالم يلتقط أنفاسه المتهدجة، بعد عامين من نزف الإنسانية على مذبحة العصر، وبدأت الأنظار تتجه لرايات السلام التي يؤمل لها أن ترفرف فوق غزة. ولئن توقفت الحرب الشاملة وعاد الاحتلال إلى ما كان عليه قبل الحرب من …
أكمل القراءة »«ممنتو موري»= تذكّر أنّك ستموت
«ممنتو موري»= تذكّر أنّك ستموت كتبت إحسان الفقيه قُرب مقبرة كفرأبيل القديمة: ==== وأنا أُقلّب في صور العصر القُوطي، كانت الأحجار تتكلّم بحدّة وكبرياء.. أقواسٌ مُدبّبةٌ كسهام نور، وقبابٌ تُشعّبها أضلاعٌ رشيقة، ودعاماتٌ طائرة وكأنها تحمل السماء على أكتافها… هناك، في فرنسا، تم تدريب الحجر على الخفّة حتى كاد يطير… …
أكمل القراءة »عندما يصبح الجدل طريقًا للشهرة
عندما صنّف المفكر خالد محمد خالد كتابه المثير للجدل «من هنا نبدأ»، لم يفلح في بيع نسخة واحدة منه، وبقي الكتاب مغمورًا لا تمتد إليه يد، فاهتدى إلى حيلة تمكنه من تحريك سوق الكتاب، فعمد إلى صديقه محمد حسن البري، وطلب منه أن يكتب مقالًا يتضمن نقدًا لاذعًا للكتاب. يقول …
أكمل القراءة »السودان غزة أخرى… فلماذا غابت البواكي؟
مأساة غزة كانت صرخة مدوية في الضمير العربي والعالمي، انتفضت لها شعوب الأرض، وأضحت قضية العصر وميزان العدل والشرف الذي تتمايز به الصفوف. مدينة الفاشر السودانية، التي تُحرق ويُباد أهلها ويقتلون بالرصاص والتجويع، ليست مأساتها أقل بشاعة مما حدث في غزة، فكل من يدقق المتابعة للأحداث الجارية في الفاشر وأزمة …
أكمل القراءة »مِن أدوات الصهيونية في هدم الأسرة
ما من ريبٍ أن الحلم الصهيوني لم يكن يوماً محصورًا في إقامة كيانٍ على بقعة من الأرض، بل في بسط النفوذ على العالم بأسره، وإخضاعه لمنظومة فكرية واقتصادية وسياسية تُمكّنهم من التحكّم بمسار البشرية. تتغذّى هذه المنظومة من تسلّطها على المؤسسات والمنظمات الدولية، ومن وجودها الفاعل في دهاليز السياسة لدى …
أكمل القراءة »لماذا أريد دراسة القانون من الصفر.. رغم أنني أطرق أبواب السابعة والأربعين؟
-لأنّ القانون في جوهره ليس مهنةً فحسب، بل منهج في التفكير، ونافذة تطلّ على فلسفة الاجتماع البشري وكيف تُدار الأمم… القانون علمُ الدولة وهي تُفكّر، وصوتُ العدالة وهي تُحاول أن تتجسّد في نصوص بشرية قاصرة عن الكمال. أريد أن أدرسه لأنّني رأيتُ كيف تُبنى الأمم أو تُهدم بالقانون .. وأدركتُ …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة