لم يعد الدّيْن العام في الأردن مجرّد اصطلاح مالي يُقاس بميزان الدينار والسنة المالية، بل أصبح نافذة تطلّ منها الدولة على محدودية جغرافيتها، وتبدّل تحالفاتها، وقلق وجودها. فالأردن، دولة صغيرة المساحة كبيرة الأعباء، محكومة دائما بمعادلة لا تنتصر فيها الأرقام بقدر ما تنتصر فيها مرونة الدولة وقدرتها على البقاء… الدَّيْن …
أكمل القراءة »الخذلان
الخذلان ليس حدثا… إنه انعكاسٌ لما توقّعناه في مرآة المجهول والتي لا تُجامل… فالإنسان لا يُهزَم من فعل الآخرين، بل من الصورة التي رسمها لهم في داخله… كُلُّ خيبة يا قوم.. هي ثمرةُ انتظار طال أكثر مما تتحمله طاقة القلب… يقول غوته: “بنيتُ بيتي على العدم، ولهذا كلّ الكون لي”… …
أكمل القراءة »العالم الذي انكسر في أيدينا …
حين تتحول الروابط الإنسانية إلى منتجات بتواريخ صلاحية ! كان لي صديق يقول ساخرا: “العلاقات هذه الأيام صلاحيتها مثل صلاحية الزبادي” ابتسمتُ يومها للعبارة، لكنني كلما تقدّمت في قراءة كتب “باومان” أدركتُ أن السخرية – رغم ظرافتها – لم تُصِب المَرمى كاملا .. فالروابط الإنسانية لا تنتهي لأنها انتهت، بل …
أكمل القراءة »الفرار من الإحساس
لقد أصبح العالم أسرع من قدرتنا على الحكي، وأضيق من احتمال القصص الثقيلة، فصرنا نقول كل شيء في جملة، ونحبّ في ومضة، وننسحب في صمت… يصف كريستوفر لاش في تحليله للإنسان المعاصر ظاهرة خصّها باسم “الفرار من الإحساس” Flight from Feeling، وهي ليست مجرّد حالة نفسية عابرة، بل نزعة وجودية …
أكمل القراءة »إذا أبقاني ربي ،،، بعد أيام أدخل عامي السابع والأربعين…
عام لا يشبه الأربعين التي كتبتُ عنها قبل سبع سنوات .. ولا يشبه الثلاثين التي كنت أحمل فيها عصبيّتي وغروري وأحلامي التي لا حدود لها ولا مدى . سبعة أعوام فقط… لكنها مرت عليّ كعقود كاملة… في الأربعين كنت أسأل: ماذا قدمتُ لآخرتي؟ وأيّ فصل ينتظرني؟! وكنت أستشعر الشعرات البيض …
أكمل القراءة »هل الأزهر ظلامي؟
انقضى ما يزيد عن ألف سنة منذ إنشائه، لم يزل خلالها الأزهر الشريف منارة علمية امتد شعاعها إلى أرجاء المعمورة، فلا يكاد يخلو بلد عربي أو إسلامي من أبناء له جرى تكوينهم العلمي والفكري، بين أرجاء هذه المؤسسة العريقة، فالأزهر كان وما زال يمثل وسطية الإسلام، سواء في المناهج التعليمية …
أكمل القراءة »الثور الصالح
تُورد بعض كتب الزراعة خُرافة عن “ثور” انجرحت رجله من سِكّة المحراث، فاقترب صاحبه من أذنه وهمس له سرا: “إن لم تبرأ رجلك سريعا جُرِحَت رجلك الأخرى” فتبرأ رجله بمشيئة الله كما تقول الخرافة. في الحكاية رجل خسيس ينتفع من خوف الثور أكثر مما ينتفع من شفائه، كان يمكنه أن …
أكمل القراءة »المجتمع بين التراحم والتعاقد
يحكي العالم الموسوعي عبد الوهاب المسيري في أحد حواراته، أنه في طفولته طرقت فتاة بابهم تحمل سلة بها أشياء ترغب في بيعها، فصرفها لعلمه أن مثل هذه الأشياء لا يحتاجونها، فزجرته والدته، فأخذت السلة من الفتاة بثمن أكثر بكثير من قيمتها المستحقة، فأخبرته أن هذه الفتاة ابنة أحد كبار التجار …
أكمل القراءة »كان يكفي أن يبتسم طفلٌ واحد… حتى يلين الزمن كله…
تلك الضحكة التي في المقطع ليست مجرد ذكرى، بل بوابة تُعيدنا إلى زمن آخر… زمنٍ كنّا نلبس فيه البراءة بلا مجهود، ونضحك بلا خوف، ونعيش بلا هذا الصخب الذي يملأ أيامنا الآن…. في تلك السنوات… كانت الشوارع أوسع من همومنا والبيوت أبسط من أحزاننا … والقلوب أنقى من أن تتّسع …
أكمل القراءة »ماذا يعرفون عن الحب؟
وَهُم لا يرونه إلا في قشرة اللحظة، في ومضة البداية، في تلك الرعشة السريعة التي ترافق اكتشافا جديدا، لا في المسار الطويل الذي يُغيّر الطبائع ويعيد صياغة الأرواح. الحب عندهم موسِم، مثل ورود الربيع التي تُقطف لتُزيّن مجالس المزاج، ثم تذبل حين يتغير الطقس. يرونه مشهدا لامعا يتدحرج من فيلم …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة