كان يكفي أن يبتسم طفلٌ واحد… حتى يلين الزمن كله…

تلك الضحكة التي في المقطع ليست مجرد ذكرى، بل بوابة تُعيدنا إلى زمن آخر…

زمنٍ كنّا نلبس فيه البراءة بلا مجهود، ونضحك بلا خوف، ونعيش بلا هذا الصخب الذي يملأ أيامنا الآن….

في تلك السنوات…

كانت الشوارع أوسع من همومنا والبيوت أبسط من أحزاننا …

والقلوب أنقى من أن تتّسع لكل هذا الغبار الذي نحمله اليوم….

كان الطفل يركض خلف درّاجة أو كرة …

لا خلف شاشة ولا إشعار ولا موجة مقارنة لا تنتهي…

وكانت الابتسامة ـ مثل التي في هذا الفيديو ـ تُصنع من لا شيء…

من ضوء النهار، من يد أمٍّ على كتف طفلها، من دفء الخليج الذي كان يربّي أبناءه كما يربّي نخيله….

هذا هو زمن الطيبين…

ليس لأنهم كانوا مثاليين، بل لأن الحياة كانت أكثر صدقا ودفئا ونورا وبركة…

كان كل شيء يتم ببطء جميل:

برنامج في السادسة… قصة قبل النوم… وجميعنا يعرف موعد “سلامتك” و“افتح يا سمسم” كما يعرف موعد أذانه ووجبة عشائه…

لم يكن ذلك الزمن يشبه اليوم…

لم تكن ضحكة الطفل سلعة

ولا صورته يتم التعديل عليها

ولا أيامه تُعاد صياغتها لتناسب “الترند” !

ضحكته في هذا المقطع…

ضحكة خام… نقيّة… تشبه الفرح الذي لم يتلوث بعد…

ننظر إليها الآن…

فنكتشف أننا لم نكبر لأن الزمن أراد ذلك، بل لأن البساطة رحلت فجأة دون أن تستأذن.

ولو عاد الزمن دقيقة واحدة…

لكان كل ما نريده هو هذه الضحكة

وهذا الضوء

وهذه البراءة

التي نسينا كيف كنا نعيش بها… وكيف كانت تكفينا.

https://web.facebook.com/share/v/1AxiqVQbwb

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس

رمضان لم يُشرع ليزيد أعباء الناس، ولا ليُحوّل البيوت إلى ساحات سباق في الطعام والضيافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *