الرئيسية / تقارير / تخصصه جنائي ويُلفّق الأخبار…عن كبير مغردي الإمارات نتحدث

تخصصه جنائي ويُلفّق الأخبار…عن كبير مغردي الإمارات نتحدث

(مرصد تفنيد الأكاذيب)

إسطنبول / إحسان الفقيه / الأناضول

– مغرد إماراتي يتسنم منصبا أمنيا رفيعًا يُضمّن إحدى تغريداته كمًّا من الافتراءات سواء في متن التغريدة أو الصورة المرفقة بها.
– آخر جهود ضاحي خلفان في التشغيب على تركيا، إرفاقه صورة لقتلى من الجنود الأتراك زعم أنهم لقوا حتفهم في لييبا، لكن تتبدد أكذوبته عندما يثبت المرصد أنها لجنود أتراك قُتِلوا في سوريا قبل عدة أشهر.

نعم، هو أحد كبار المسؤولين في الإمارات، ونعم هو نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبيّ، ونعم هو رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، إلا أن كل هذه المناصب التي تسنّمها لم تحجزه عن إلقاء التهم تجاه الأتراك جزافًا، غير أن “مرصد تفنيد الاكاذيب” له ولغيره…بالمرصاد.ضيفنا في هذا التقرير هو الفريق ضاحي خلفان، نتعامل معه على اعتبار أنه من مشاهير تويتر، إذ يتابعه ما يزيد عن 2.8 مليون متابع، لكننا نبدي أسفنا له، بعدما كشفنا أن موقع

https://www.twitteraudit.com/Dhahi_Khalfan

المتخصص بتحليل أعداد المتابعين الحقيقيين والوهميين، قد أشار إلى أن حسابه يتابعه “1,394,504” متابع حقيقي بنسبة 49 في المائة، بينما تبلغ نسبة المتابعين الوهميين 51 في المائة بواقع “1,416,995” متابع وهمي. 


وربما يجدر بنا أن نسري عن القارئ بفكاهة قبل الشروع في الرد، تتمثل في تعريف المغرد ضاحي خلفان نفسه بقوله: “يقف مع الحق ويحارب الباطل ويكره الظلم”، نرجو من القارئ استصحاب هذه الفكاهة إلى نهاية التقرير.


بعدما أرفق في إحدى تغريداته العبقرية صورة لقتلى من الجيش التركي مساء الثلاثاء زاعما أنهم يمثلون “الدفعة الأولى من القتلى الأتراك في غزو أردوغان على ليبيا”، طالب خلفان في حماسة بالغة بضرورة نشر الصورة على “الصفحات الأولى في الجرائد”.


لكننا نبدي الأسف مرة أخرى إلى السيد خلفان، فلن تجرؤ جريدة واحدة على نشر ما يريد بعد هذا التقرير.
ونتساءل: كان من المفترض أن الخبرات الطويلة للسيد خلفان في العمل بالأجهزة الأمنية تفرض عليه تحري الدقة، فكيف خذلته هذه الخبرة حين عجز عن تسويق خبر مختلق مدعوما بصورة مكذوبة لإضفاء المصداقية؟

لكن الحقيقة التي نصل إليها بقوة الحق تقول:
أولًا: لم يحدث أن تم إثبات وجود قتلى أتراك في ليبيا، ولم تعلن الجهات التركية عن سقوط قتلى في ليبيا، علمًا بأنها أعلنت مرارًا عن قتلاها من الجيش التركي في سوريا.


ثانيًا: الصورة التي نشرها المغرد الإماراتي العظيم هي في حقيقتها لجنود أتراك قتلوا على الأراضي السورية.
وتوصل فريق المرصد إلى أن الصورة منشورة في عدد من المواقع التركية التي أشارت إلى استشهاد 34 جنديا جراء قصف تعرضوا له من قبل قوات النظام السوري بمحافظة إدلب الواقعة في الشمال السوري في 28 فبراير الماضي.


https://www.hurriyet.com.tr/yazarlar/nedim-sener/soz-de-mutabakat-da-bitti-41458726

وحقيقة الصورة هي من الرقيب التركي “AyhanErtemiz”، الذي أصيب بجروح جراء القصف الجوي للنظام السوري، وهو صديق للجنود القتلى، عرفانا بصنيعهم وتذكيرا بتضحياتهم.


https://www.haberler.com/idlib-gazisi-uzman-cavus-ertemiz-den-duygusal-12987965-haberi/

ويبدو أن فريق المرصد وسّع من عمله في تتبع الأخبار إلى نطاق البحث النفسي، فقد توصل الفريق خلال متابعته لتغريدات السيد خلفان في الفترة الأخيرة، إلى أنه يعاني كثيرا من مشاعر الإحباط، الأمر الذي أفقده توازنه النفسي، ودفعه لإطلاق دعوات غريبة، كدعوته إلى غزو قطر والتطبيع مع إسرائيل.
لقد حملت تغريدة نشرها الملهم ضاحي خلفان في السادس من يونيو، حلا جذريا لمشكلة الشرق الأوسط، حيث جادت قريحته بذلك الحل بعيدا عن كل الهرطقات السياسية، قال في تلك التغريدة: “”غزو عربي لقطر …والقبض على الولد الصغير…ينهي مشاكل كثيرة..وسلموا الحكم لمستحقه في قطر…وأبرموا مصالحة مع إسرائيل..وانتهى كل شيء” 


https://twitter.com/Dhahi_Khalfan/status/1269235159011917829?s=20

هناك من صفّق للملهم خلفان على هذا الإبداع التويتري، كان كالعادة تلك الصفحة القريبة من قلبه، حساب “إسرائيل بالعربية” الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلة، لكن الأفراح دائما منقوصة، حيث تلقى الرجل هجوما عنيفا من حسابات عربية، بينها حسابات إماراتية.
وربما يعرف قراؤنا العرب ذلك المثل العربي الشهير في التعريض: “إياك أعني، واسمعي يا جارة”، قالها سيار بن مالك الفزاري لامرأة هويها واستحيا أن يخبرها، فوجّه الكلام لامرأة أخرى علّ الأولى تفهم، فلما طال الوقت تبرّم وقال ذلك.ربما ينطبق ذلك المثل على تغريدة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، القريب من دائرة الحكم ببلاده، عندما وجّه سؤالا لمتابعيه: “ما هي نصيحتك الحريصة لمسؤول نعزه ونحترمه لكن 90% من تغريداته في تويتر صبيانية غير مسؤولة ومسيئة لشخصه الكريم، وتاريخه الوطني وحتى لمنصبه الرفيع”.

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

حركات الإسلام السياسي.. وجود مؤثر رغم الإخفاقات

ظلت مسألة انتقال حركات الإسلام السياسي من الحالة التنظيمية إلى الحالة السلطوية مثار جدل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *