من أكثر الأخطاء شيوعا في قراءة السياسة الدولية أن نتصور أن الدول تحدد أصدقاءها وأعداءها بناء على الجغرافيا أو المصالح المادية وحدها. فالتاريخ يخبرنا أن الدولة نفسها قد تتحول من حليف إلى خصم، ومن خصم إلى شريك، دون أن تتغير الجغرافيا، أو تتبدل الحدود، أو تتغير الشعوب. ما الذي يتغير …
أكمل القراءة »لماذا تحتاج الدول إلى “رواية” كما يحتاج الإنسان إلى هوية؟
– عندما يُطرح سؤال: ما الذي يحمي الدول؟ فإن الإجابة التي تتبادر إلى الذهن غالبا هي: الجيوش، والأسلحة، والاقتصاد، والتحالفات. وهذه الإجابة صحيحة… لكنها ليست كاملة. فالإنسان لا يعيش بجسده وحده، بل يعيش أيضًا بالصورة التي يحملها عن نفسه… وإذا فقد هذه الصورة، فإنه قد يشعر بالخوف والاضطراب حتى لو …
أكمل القراءة »“شكرًا يا أنقرة.”
بعد انتهاء قمة الناتو، لم يكن أكثر ما استوقفني البيان الختامي، ولا الكلمات الطويلة التي قيلت عن الأمن الجماعي، ولا المؤتمرات الصحفية المزدحمة. بل تغريدة قصيرة جدا. كتب الحساب الرسمي لحلف الناتو باللغة التركية: “Teşekkürler, Ankara.” “شكرًا يا أنقرة.” قد يمر كثيرون عليها باعتبارها مجاملة بروتوكولية لا أكثر. لكن في …
أكمل القراءة »تركيا والناتو وروسيا: حين لا يكون التناقض خللا بل سياسة دولة …
من أكثر الأخطاء شيوعا في قراءة السياسة أن الناس يُحاكمون الدول كما يُحاكمون الأفراد.نطلب من الإنسان أن يكون واضحا في صداقاته وعداواته، مُنسجما في مواقفه، ثابتا على خط واحد، لا يقول الشيء ونقيضه، ولا يضع قدما في طريق وقدما في طريق آخر….وهذا مفهوم في عالم الأخلاق الفردية، حيث يُمدح الإنسان …
أكمل القراءة »لا تحكم على طريقة نجاة أحد… فأنت لم تشهد تفاصيل غَرقِه ولا وسائل نجاته!
من أكثر أوهام البشر رسوخا أنهم يظنون أنهم يعرفون الناس…. يراهم يضحكون، فيحكمون أنهم سعداء…. ويراهم صامتين، فيحكمون أنهم متكبرون…. وإن رأوهم يعملون بلا توقف، حكموا بأنهم جشعون. وحين يراهم يعتزلون الناس، يحكمون أنهم معقدون. أما إذا رآهم يكتبون كثيرا، فيحكمون أنهم يبحثون عن الاهتمام والتقدير…. ولا يخطر ببالهم أن …
أكمل القراءة »أزمة السودان… غياب عربي وأجندات خارجية
“امنح الحرب فرصة”، نظرية صاغها المفكر الأمريكي الصهيوني إدوارد لوتواك، دعا خلالها القوى العظمى إلى تجنب العمل على وقف الحروب في دول العالم الثالث، معللًا ذلك بأن استمرار الحروب في تلك الدول يؤدي إلى السلام، وذلك بأن يخرج الطرفان مُنهكيْن أو أن يكون أحدهما قد سحق الآخر. هذه النظرية التي …
أكمل القراءة »أنت لم تسلبهم شيئًا… لكنك أربكت معادلتهم
بعض الناس لا يحبونك لأنك طيب ولا يكرهونك لأنك سيء… بل لأن وجودك في مرتبة أدنى كان جزءا من توازنهم النفسي. هذه ليست غيرة فقط… وليست حسدا فقط… إنها اعتياد على مكانتك القديمة…. ! كيف أشرحها ؟ حسنا … هناك بشر لا يؤلمهم أن تنجح… بل يؤلمهم أن تتغير معادلة …
أكمل القراءة »ليست كل هجرة فضيلة…
وليست كل جماعة غادرت أرضا تستحق أرضا أخرى…. فالتاريخ لا يمنح الشرعية لمجرد أن بعض القوم انتقلوا من مكان إلى مكان، وإنما يمنحها للسؤال الذي يأتي بعد ذلك: – بأي حق وصلوا؟! – وهل جاءوا ضيوفا أم غُزاة؟ – هل استقبلهم أهل الأرض أم اقتُلِع أهلها من أجلهم؟! – هل …
أكمل القراءة »لا شيء سيبقى…
من أكثر الحقائق التي بدّلت نظرتي إلى الحياة حقيقة واحدة، تهُزُّ كل ما حولها: لا شيء سيبقى… ليس بمعنى أن الأشياء لا تستحق الحب، وإنما بمعنى أنها جميعا مؤقّتة زائلة … لا زوج يبقى…. .ولا والد…. ولا أم…. ولا ابن…. ولا صديق… ولا بيت…. ولا مال…. ولا جاه……ولا مشروع…. ولا …
أكمل القراءة »حين تفضح النعم ما تخفيه السرائر
كثيرون يظنون أن الإنسان يتغير عندما يُبتلى بالسلطة، أو يغتني بالمال، أو يعلو شأنه بين الناس. لكن الحقيقة أن هذه الأشياء لا تصنع الإنسان، وإنما تكشفه…. فالسلطة لا تخلق الطغيان، والمال لا يخلق الجشع، والشهرة لا تخلق الكبر، والفتنة لا تُنبت شرّا جديدا في القلب؛ إنها فقط ترفع الغطاء عما …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة