خواطر

السيادة تبدأ من الداخل

ليس كل من جلس على “عرشٍ” ملكا… ولا كل من حمل لقبا صار سيدا… فكم من رجلٍ تهابه الأمم وهو في الحقيقة عبدٌ لشهوةٍ أو طمعٍ أو خوف، وكم من إنسانٍ بسيطٍ لا يملك من الدنيا إلا قوت يومه، لكنه يملك نفسه فلا تملكه الدنيا. أكثر البشر يظنون أن السيادة …

أكمل القراءة »

لا ينجو الأسرع… بل من يواصل السير

يظن كثير من الناس أن الحكاية تتعلق بالسرعة…. لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير…. فالغزال لا ينجو لأنه الأسرع دائما، بل لأنه لم يتوقف…. والأسد لا يعيش لأنه الأقوى دائما، بل لأنه لم يستسلم للجوع والتعب والفشل بعد مطاردة خاسرة…. وهكذا هي الحياة… ليست سباقا بين الأقوياء والضعفاء، بل بين …

أكمل القراءة »

لا مدينة كاملة… ولا إنسان كامل… بل جمال يتوزع بيننا

كلما تقدمتُ في العمر اكتشفتُ أن الله لم يضع الجمال كله في بلد واحد، ولا الحكمة كلها في شعب واحد، ولا الفضائل كلها في أمة واحدة…. بل وزّعها كما توزع الأم أبناءها حول المائدة…. أعطى هذا شيئا… وأعطى ذاك شيئا آخر… ثم ترك الإنسان يبحث عن بقية الصورة في وجوه …

أكمل القراءة »

ما بال أقوام لا يهدأ لهم بال إلا إذا دخلوا إلى الإسلام بمطارق التأويل والتفكيك وإعادة الصياغة؟

كل أمة في الأرض تكاد تتعامل مع تراثها وهويتها بوصفهما مصدر قوة ينبغي فهمه وتعزيزه وتطويره، إلا أن بعض المثقفين عندنا لا يرون في الإسلام إلا مشكلة تحتاج إلى إصلاح، أو نصًا يحتاج إلى إعادة كتابة، أو شريعة تحتاج إلى تقليص، أو يقينًا ينبغي إخضاعه لمحاكمات لا تنتهي. لا يتوقف …

أكمل القراءة »

الإعجاب مشروع… والانبهار خطر

أكثر ما يثير الدهشة ليس أن ينبهر الإنسان بمدينة جميلة، أو بشارع نظيف، أو بقطار يصل في موعده، أو بمؤسسة تحترم القانون… بل أن يختزل حضارة كاملة في صورة تذكارية التقطها أثناء إجازة قصيرة !! كثير من العرب والمسلمين يسافرون إلى الغرب فيرون الواجهة، لكنهم لا يرون المبنى كله…. – …

أكمل القراءة »

العالم ليس واحدًا… نحن نعيش في تفسيراتنا له

إذا كنا نقبل أن للناس أذواقا مختلفة، ومشاعر مختلفة، ومُيولا مختلفة، فلماذا نستغرب أن تكون لهم عقول مختلفة أيضا؟!! فالناس لا يختلفون فقط فيما يحبون ويكرهون…. بل يختلفون في الطريقة التي يرون بها العالم … شخص ينظر إلى البحر فيرى المغامرة…. وآخر ينظر إليه فيرى الغرق…. شخص يرى في الصمت …

أكمل القراءة »

هل تنهض الأمم بالدعاء فقط؟!

لو أن الأمم تنهض بالدعاء المُجرّد لكانت أكثر الشعوب دعاء هي أكثرها تقدما. ولو أن الأوطان تتحرر بالأمنيات أو بالدبكات أو بمهرجانات التنديد بجرائم العدوّ لما بقي محتل واحد على وجه الأرض. ولو أن الخراب يهبط من السماء فجأة بلا أسباب، لكان التاريخ كله مجرد سلسلة من الصدف العمياء. لكن …

أكمل القراءة »

العلاقات الإنسانية لا تموت ولا تنتهي دفعة واحدة…

هي تموت أولا في الواقع، ثم يُصِرّ الناس على قتلها مرة أخرى في الذاكرة. لا يكتفون بانتهاء الطريق، بل يعودون إلى سنوات كاملة من المودة ليحاكموها بأثر رجعي. صديق رافقك عشرين عاما يصبح في لحظة خلاف مجرد “مخدوع” أو “منافق” أو “سيئ النية”. وشريك رحلة طويلة تُمحى حسناته كلها لأن …

أكمل القراءة »

أين نحن من زهير بن أبي سلمى؟!

في حين أن الناس يطلبون من الحياة أن تكون بيضاء بالكامل أو سوداء بالكامل… يدهشنا الشعر العربي القديم بقدرته العجيبة على رؤية الإنسان كما هو، لا كما نتمنى أن يكون…. من أكثر الشعراء الذين امتلكوا هذه القدرة زهير بن أبي سلمى، ذلك الحكيم الذي لم يكن يكتب قصيدة بقدر ما …

أكمل القراءة »

النضج: أن ترى معارك والديك التي لم تُروَ

حين كنا صغارا .. كنا ننظر إلى آبائنا كما ينظر أهل القرى إلى الجبال البعيدة؛ نظنها صلبة لا تتصدع، عظيمة لا تتعب، عالية لا تنحني. كنا نعتقد أن الأب يعرف كل شيء، وأن الأم قادرة على إصلاح كل شيء، وأن الكبار يملكون أجوبة الأسئلة التي تحيرنا. ثم نمضي في العمر… …

أكمل القراءة »