الرئيسية / تقارير / قُتلوا في إدلب…وطار بهم الذباب الإلكتروني إلى ليبيا

قُتلوا في إدلب…وطار بهم الذباب الإلكتروني إلى ليبيا

(مرصد تفنيد الأكاذيب)

إسطنبول / إحسان الفقيه / الأناضولالمغرضون نشروا صورة حاولوا من خلالها إضفاء نوع من المصداقية على كذبتهم التي هي حلقة في سلسلة من الأكاذيب التي دأب مرصدنا على تفنيدها بالأدلة والبراهين.
الصورة هي من تصميم أحد الجنود الأتراك ممن أصيبوا في قصف جوي تعرضت له قوات تركية تتواجد في إدلب بموجب اتفاقية أستانة، حيث جمع فيها صورا لزملاء له قتلوا في هذا القصف الذي نفذته قوات النظام السوري.

ادعت مواقع وصحف وحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي أن الحكومة التركية تتكتم على أسماء القتلى والجرحى من جنودها في ليبيا.
وفي محاولة من بعضهم للإيحاء بصدق ادعاءاتهم، تساءلوا عن عدم تشييع القتلى ودفنهم سرا دون أي تغطية إعلامية أو مراسم عسكرية معمول بها في مثل هذه الحالات للاحتفاء بالذين ضحوا بأرواحهم من أجل تركيا وشعبها.
وأرفق مغردون صورة تضم عددا من الجنود الأتراك بالزي العسكري “زعم” بعضهم أنهم قتلوا في مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، وآخرون قالوا إنهم في معارك قرب قاعدة الوطية التي تعد اليوم، آخر معقل عسكري مهم تحت سيطرة الانقلابي المتمرد خليفة حفتر في المنطقة الممتدة من غرب طرابلس إلى الحدود التونسية، وفي طريقه للسقوط بيد الحكومة الليبية.


الحقيقة تقول:
البحث والتدقيق من قبل فريق مرصد تفنيد الأكاذيب توصل إلى حقيقة أنه ليس هناك من قتلى أتراك في ليبيا، حيث لم تعلن الجهات التركية عن ذلك في حين سبق لها أن أعلنت مرات عدة عن قتلى أتراك في سوريا، هذا أولا.
أما ثانيا، فإن الصورة التي نشرتها مواقع ألكترونية معروفة بمواقفها المسبقة من تركيا وروجها مغردون، فهي لجنود أتراك سقطوا في سوريا.
تلك الصورة هي نفسها الصورة المنشورة في عدد من المواقع التركية التي تشير إلى مقتل 34 جنديا تركيا في قصف تعرضوا له من قبل قوات النظام السوري في 28 فبراير الماضي في محافظة إدلب بالشمال السوري.

https://www.hurriyet.com.tr/yazarlar/nedim-sener/soz-de-mutabakat-da-bitti-41458726


وحقيقة الصورة هي من تصميم الرقيب التركي “Ayhan Ertemiz”، الذي أصيب بجروح جراء القصف الجوي للنظام السوري، وهو صديق للجنود القتلى عرفانا بصنيعهم وتذكيرا بتضحياتهم.

https://www.haberler.com/idlib-gazisi-uzman-cavus-ertemiz-den-duygusal-12987965-haberi/

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

هل سطّرت الأزمة التونسية شهادة وفاة الربيع العربي؟

– أنهت إجراءات قيس سعيد عقدا من “الديموقراطية” في تونس والتي مرت بأزمات عدة اقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *