“لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعِيبَ الرَّجُلُ وَيَنْهَى عَنْ نُورٍ فِيهِ ظُلْمَةٌ. إلَّا إذَا حَصَلَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ”. لمن ستكون هذه العبارة الذهبية إن لم تكن لابن تيمية الذي لَكَأنّه تخطى عصره ونفذ بكلماته لواقع اللاحقين، هي إحدى اللآلئ الحسان التي خرجت من كنانة فقه الأولويات والمصالح والمفاسد التي حملها ابن …
أكمل القراءة »ألا يتصعلك القوم لعله خير لنا مما نحن فيه
“فبْركَ، يُفبرك، والمصدر فبْركة، يقال حديثٌ مُفبرَك وأخبار مُفبرَكة” اعتذار واجبٌ لكل قواميس لغتنا الجميلة على هذا الهراء، فقد ألحقْنا بنسبِها ابنًا غير شرعي، وفد إلينا من لغة أخرى هي أفقر من حيث المفردات، لكنها عادتنا السيئة في النزوع إلى الاقتباس والاستيراد من غيرنا، وكان يكفي في التعبير عن مدلول …
أكمل القراءة »الجامية كهنة الاستبداد وفقهاء الاستخبارات
“ما مِن مُستبدٍّ سياسيّ إلى الآن إلا ويتَّخذ له صفة قدسيّة يشارك بها الله، ولا أقلَّ من أنْ يتَّخذ بِطانة من خَدَمَةِ الدِّين يعينونه على ظلم النَّاس باسم الله، وأقلُّ ما يعينون به الاستبداد، تفريق الأمم إلى مذاهب وشِيَع مُتعادية تقاوم بعضها بعضاً، فتتهاتر قوَّة الأمّة ويذهب ريحها، فيخلو الجوّ …
أكمل القراءة »الاستبداد بين الراعي والرعية
سألت امرأةٌ الخليفةَ أبا بكر الصديق: “ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية ؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة ؟ قال أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس”. فالمستقر لدى كثير من الناس …
أكمل القراءة »تغريدة القرضاوي وأقاويل يتمشّى الزور في مناكبها
“أقاويل يتمشى الزور في مناكبها، ويبرز البهتان في مذاهبها” تلك القُصاصة الأدبية الساكنة في زهر الآداب للقيرواني ألفيْتها تُجسد أحوال قوم أسرتْهم الخصومة، يتربصون بكل كلمة بُغية تحريفها، وبكل عبارة سعيًا في ليّ عُنقها، فيتلقّفون حصادهم الجائر، ويطيرون به في الآفاق. يُحكى أن رجلًا سافر سُبعمائة فرسخ ليسأل أحد الحكماء …
أكمل القراءة »ايمان العجائز
قال أبو المعالي الجويني عند موته: “وددتُ لو أموت على دين عجائز نيسابور”، عبارة جديرة بالتأمل، خاصة إذا علمنا أن الجويني من أقطاب علم الكلام، فها هو بعد رحلة طويلة من الجدليات والإغراق في لجة الفلسفات والاغترار بالعقل وتقديسه، يتمنى أن يعيش الإسلام في صورته البسيطة النائية عن التعقيد. لقد …
أكمل القراءة »الخطاب الديني بين التجديد والأمركة
المُنتصر لا يكتب التاريخ فقط كما قال تشرشل، ولا يُحدِّد العدالة فقط كما قال عبد الوهاب المسيري، ولا يضرب عُنقَ ضحيته ويقطع الرأس كتذكارٍ للانتصار فقط كما كان يفعل هنود الجيفارو، فهو يفرض كذلك على الآخرين ما يشاء من مصطلحات ويُلزمهم بمدلولاتها التي وضعها هو. عندما يُتداول مصطلح تجديد الخطاب …
أكمل القراءة »جولة في أخبار العرب
«عش رجبًا، ترَ عجبًا»، يُقال في أصل هذا المثل، أن الحارث بن عُباد طلّقَ بعض نسائه بعدما أسَنَّ، فخَلَف عليها من بعده رجل كانت تُظهر له من الوجْد به ما لم تكن تُظهره للحارث بن عُباد، فلقي زوجُها الحارثَ بن عباد فأخبره بمنزلته منها، فقال له الحارث: عش رجبًا ترَ …
أكمل القراءة »هذه رسالتنا
بثيابه الصفيقة وسيفه وتُرْسه وفرسه القصيرة، يدخل ذلك المسلم العربي على قائد الفرس الجالس على سرير الذهب، لا يُبالي بأُبَّهةِ مُلكه ولا بمظاهر سطوته، بل جعل يتوكأ على رُمحه فخَرَق النمارق المبسوطة وكأنه يخرق بها هيبتهم، فيسأله الفارسي: ما جاء بكم؟ فأجابه: “الله ابْتَعَثْنَا لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ …
أكمل القراءة »الوزير في بلاد الواق واق
ذات ليلة في قرطبة الساحرة، كان ثلاثة من الشباب يتسامرون، فأفصح أحدهم عن طموحاته لزميليه، وسألهم: ماذا ستطلبون مني إذا صرت الخليفة؟ فانهالا عليه بوابلٍ من التعليقات الساخرة، ذلك لأن ثلاثتهم كانوا يعملون حمَّارِين أو ( حمّالين)، لكنه لم يعبأ بذلك، وركّز على حلمه، فالتحق بالشرطة، وظل يتدرج في مناصبها …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة