مقالات فكرية ومنهجية

السعودية وجغرافيا التدين

كمعينِ الماء الزلال يرِدُه كل مستوطنٍ ومُرتحل، كان لقاء الغرباء، عربي وفارسي وحبشي، لم يجدوا معيارًا يميز بعضهم عن الآخر سوى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، وبمثل هذا التصور انطلق الجميع لنشر الدعوة في الأرجاء، وما إن تصل إلى أرضٍ حتى تنصهر في البوتقة، وتحمل الراية مع غيرها. “إن عالمية …

أكمل القراءة »

للحقيقة وجهان.. من سينزع أسماءنا عن هويّتنا؟!

لطالما مثّلت الاتجاهات الإسلامية العاملة على الساحة خطرًا على أعداء الإسلام، باعتبارها حاملة لراية أهل السنة والجماعة، ولذا شرعوا في ضرب هذه الاتجاهات من الإخوان والسلفية وتيار الصحوة والأزهر وغيرها، إما بصورة مباشرة، أو بعِصِيِّ الأنظمة العربية المستبدة. هكذا فعلوا عندما شيطنوا الإخوان ورشقوا تلك الجماعة بتهمة الضلال المنهجي والفكري، …

أكمل القراءة »

أمة بلا قادة

“الأمة الإسلامية إلى خير، ولكن المشكلة في القيادة”، ذلك هو شعار مجلة الفتح التي كان يصدرها الإصلاحي السوري محب الدين الخطيب، يُعبّر بها عن فقر الأمة في وجود القيادة الحقيقية التي تلتفُّ حولها الجماهير لسلوك طريق النهضة. غياب القيادة الواعية الراشدة في أمتنا ليس بسبب الافتقار إلى الأدوات والإمكانات التي …

أكمل القراءة »

بين هويتي وثقافتي

عندما يقتلُ “عطيل” “ديدمونة” وينتحر يبلغ انفعال المُتفرج الأوروبي أَوْجَه، لأن الدائرةَ التي يعيشها في تلك اللحظةِ دائرةٌ جَمالية، أليس يرى نهايةَ مخلوقيْنِ جميليْن، بينما يظلُّ انفعالُ المتفرجِ المسلمِ هادئاً في هذا المشهد، لأنَّ دائرتَهُ أخلاقية، فهو يرى قاتلاً ومُنتحراً. هكذا يُجسِّدُ “مالك بن نبي” أحدَ أبرزِ الاختلافاتِ بين ثقافتِنا …

أكمل القراءة »

لاعنوا الظلام

“لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعِيبَ الرَّجُلُ وَيَنْهَى عَنْ نُورٍ فِيهِ ظُلْمَةٌ. إلَّا إذَا حَصَلَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ”. لمن ستكون هذه العبارة الذهبية إن لم تكن لابن تيمية الذي لَكَأنّه تخطى عصره ونفذ بكلماته لواقع اللاحقين، هي إحدى اللآلئ الحسان التي خرجت من كنانة فقه الأولويات والمصالح والمفاسد التي حملها ابن …

أكمل القراءة »

ألا يتصعلك القوم لعله خير لنا مما نحن فيه

“فبْركَ، يُفبرك، والمصدر فبْركة، يقال حديثٌ مُفبرَك وأخبار مُفبرَكة” اعتذار واجبٌ لكل قواميس لغتنا الجميلة على هذا الهراء، فقد ألحقْنا بنسبِها ابنًا غير شرعي، وفد إلينا من لغة أخرى هي أفقر من حيث المفردات، لكنها عادتنا  السيئة في النزوع إلى الاقتباس والاستيراد من غيرنا، وكان يكفي في التعبير عن مدلول …

أكمل القراءة »

الجامية كهنة الاستبداد وفقهاء الاستخبارات

“ما مِن مُستبدٍّ سياسيّ إلى الآن إلا ويتَّخذ له صفة قدسيّة يشارك بها الله، ولا أقلَّ من أنْ يتَّخذ بِطانة من خَدَمَةِ الدِّين يعينونه على ظلم النَّاس باسم الله، وأقلُّ ما يعينون به الاستبداد، تفريق الأمم إلى مذاهب وشِيَع مُتعادية تقاوم بعضها بعضاً، فتتهاتر قوَّة الأمّة ويذهب ريحها، فيخلو الجوّ …

أكمل القراءة »

الاستبداد بين الراعي والرعية

سألت امرأةٌ الخليفةَ أبا بكر الصديق: “ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية ؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة ؟ قال أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس”. فالمستقر لدى كثير من الناس …

أكمل القراءة »

تغريدة القرضاوي وأقاويل يتمشّى الزور في مناكبها

“أقاويل يتمشى الزور في مناكبها، ويبرز البهتان في مذاهبها” تلك القُصاصة الأدبية الساكنة في زهر الآداب للقيرواني ألفيْتها تُجسد أحوال قوم أسرتْهم الخصومة، يتربصون بكل كلمة بُغية تحريفها، وبكل عبارة سعيًا في ليّ عُنقها، فيتلقّفون حصادهم الجائر، ويطيرون به في الآفاق. يُحكى أن رجلًا سافر سُبعمائة فرسخ ليسأل أحد الحكماء …

أكمل القراءة »

ايمان العجائز

قال أبو المعالي الجويني عند موته: “وددتُ لو أموت على دين عجائز نيسابور”، عبارة جديرة بالتأمل، خاصة إذا علمنا أن الجويني من أقطاب علم الكلام، فها هو بعد رحلة طويلة من الجدليات والإغراق في لجة الفلسفات والاغترار بالعقل وتقديسه، يتمنى أن يعيش الإسلام في صورته البسيطة النائية عن التعقيد. لقد …

أكمل القراءة »