ذكر ابن سعد في الطبقات أن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ قال: «لَا أُعِينُ عَلَى دَمِ خَلِيفَةٍ أَبَدًا بَعْدَ عُثْمَانَ» , فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا مَعْبَدٍ , أَوَأَعَنْتَ عَلَى دَمِهِ؟ فَيَقُولُ: «إِنِّي أَعُدُّ ذِكْرَ مَسَاوِيهِ عَوْنًا عَلَى دَمِهِ».
لكن أقوامًا أضافوا إلى جهلهم جهالة، قد صارت إعانتهم على الدماء لا تعدو أن تكون ذبابًا وقع على أنوفهم ففرقوه بحركة يد، لا يعدُّون أنفسهم قتلة ما لم يباشروا القتل بأنفسهم.
كثير هم الذين يعينون على الظلم بشطر كلمة لا يعبئون بها، يحسبونه هينًا وهو عند الله العظيم، فلو رأيت ثمّ، رأيت علماء حملوا ميراث النبوة يتزلفون للسلطان بالتنقص والتشغيب على أقرانهم، أو يفعلون التماسًا للأمان حين يصبحون بظنهم الفاسد بعيدًا عن بطش الطغاة، غافلين أو متغافلين عن سقطة الثور الأبيض.
ولدى المُغفلين هواية القدح في معارضي الاستبداد بكلمات يلقونها جزافًا لا يتبينون ما فيها من سخط الله، تمنح الحكام غطاء شرعيًا لممارسة القمع والبطش وسفك الدماء، وهو عين ما ينشده المتسلط: ظهيرًا شعبيًا يتكئ عليه لتصفية المعارضين، ثم يرون أنهم بريئون من الدم كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.
ألا فليعلم كل من يعين الظالم على ظلمه بأي صورة أنه قد حق عليه غضب من الله، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع) رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألباني.
ومن الناس من بلغ ظلمه وعدوانه إلى أن يعين على أمةٍ وشعبٍ ومقدسات، فيركب موجة ولاة أمره في التطبيع مع اليهود، ويتحامل على الفلسطينيين في مقابل إبداء الود والتعاطف مع أعداء الله والأمة من أحفاد القردة والخنازير، وينعت المقاومة بالإرهاب، ويساوي بين من يحمل السلاح دفاعًا عن دينه وأرضه وعرضه، وبين من يحمله دفاعًا عن حماقته وأفكاره التي بينها وبين الإسلام بعد المشرقين.
ويمعن بعضهم في إعانة اليهود بتهوين احتلال الأقصى في قلوب الأمة، ويدعو الفلسطينيين للتخلي عنه، فهو في ظنه الفاسد مسجد لدى المسلمين مئات الآلاف منه في العالم، وأن مسجدًا في أوغندا أبرك من القدس وأهلها، وكأنه لم يقرأ يومًا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحفظه أطفال المسلمين عن ظهر (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا) متفق عليه.
ويتجاهل ما صح من الحديث في مضاعفة أجر الصلاة فيه، إضافة إلى اعتباره عبر حقب التاريخ الإسلامي قضية مركزية لدى المسلمين.
أمثال هؤلاء قرة عين الطغاة وأعداء الأمة، بحسبهم إطلاق كلمات هنا وهناك، تغطي على الحقيقة، وتمنح الفرصة لتمرير الظلم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة
ابدعت يا اخت احسان البوصله واحده يجتمع فيها الاقصى
والقدس والديار المقدسه وشعب المرابطين وشعب المؤازرين
(الاردنيين)
وما اكثر الدماء التي في الرقاب .. اللهم اجرنا واعنا ولا تعن علينا يا ارحم الراحمين
احسنت اخت الدين وبارك الله فيك
ماشاءالله دكتوره احسان مبدعه والله
مبدعة كعادتك أختي الفاضلة الكاتبة والمفكرة الاستراتيجيه
الحاملة لهم هذة الامة