لم يذهبْ الكاتبُ الإنجليزيُّ وليام شكسبير بعيدًا حين قال: “عندما يصبحُ البحرُ ساكنًا يصبحُ الجميعُ بحّارةً ماهرين”، فالجميعُ في نجاةٍ من رَهَقِ الواقعِ طالما لم يتجاوزوا دائرةْ التنظير، والكلُّ يُبادرُ آنذاكَ قائلًا: أنا لها، حتى إذا ما حانتْ ساعةُ الاختبارِ كان الرُّهَاب، وحينها يُميَّزُ الزيتُ عن الماء، ويُتبَيَّنُ زَبَدُ الكلامِ …
أكمل القراءة »الاحتلال المحلي
الفنان الكوميديان في العادة يحصد نتاج مرحه وإضحاكه الجماهير مالًا وشهرة، لكنه عندما يحتك برأس الدولة يكون الحصاد مغايرا، ومن طرائف ما ذكره الكاتب محمد توفيق في كتابه الماتع «الغباء السياسي» بهذا الصدد، عبارة ساخرة قالها الفنان المصري الراحل سعيد صالح في إحدى مسرحياته: «أمي اتجوزت تلات مرات، الأول أكّلنا …
أكمل القراءة »مأساةٌ اسمها الغربة
قال الجاحظ في رسائله: «إذا أسنّ القرشي رحل إلى الحجاز، وما فكر فيلسوف قط إلا رأى الغربة أجمع لهمه وأجود لخواطره». وقال في موضع آخر: «قسّم الله تعالى المصالح بين المقام والظّعن، وبين الغربة وإلف الوطن، وبين ما هو أربح وأرفع، حين جعل مجاري الأرزاق مع الحركة والطّلب، وأكثر ذلك …
أكمل القراءة »خواطر كاتبة رجعية !
«قيمة الأفكار لا تكمن في ذاتها، وإنما هي ـ قبلًا ـ في الظروف التي كُتبت فيها. ففي داخل السجن كان هناك هدوء الجدران، وفي الخارج نُذر الإعصار». كان السجن هو الظروف العصيبة التي مرّت بقائل هذه العبارة الزعيم البوسني علي عزت بيجوفيتش، ألهبت عاطفته وأثارت فكره، فغدت الزنزانة في سجن …
أكمل القراءة »من روائع التاريخ العثماني.. القاضي يردّ شهادة السلطان
– خصوم التاريخ العثماني يَدَّعون أن القضاء والعلماء في الدولة العثمانية كانوا أداة بيد السلطة – التاريخ العثماني يزخر بنماذج مشرفة تنسف هذا الإدعاء، منها رد الملا الفناري لشهادة السلطان بايزيد الأول لاعتبار شرعي، وانسحاب السلطان من مجلس القضاء في هدوء دون التعرض للقاضي بأي أذى– القصة لها دلالات مهمة، أبرزها …
أكمل القراءة »أردوغان والسيسي… لماذا لا يلتقيان؟
الإمام القرطبي: «الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحا، لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها، فتتشاكل أشخاص النوع الواحد وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص، لذلك النوع للمناسبة، ولذلك نشاهد أشخاصَ كلِ نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها». وقد بنى القرطبي كلامه على الحديث النبوي (الأرواح جنود مجندة، فما …
أكمل القراءة »العلاقات التركية القطرية… هل أغفلت المصالح المبادئ؟
كانت وشايةً جائرة أغضبت كسرى الفرس على عامله ملك الحيرة النعمان بن المنذر، فنزل الأخير على هانئ بن مسعود سيد آل شيبان، فأودعه أهله وماله ثم توجه إلى كسرى، الذي حبسه حتى مات، ثم أرسل إلى هانئ بن مسعود يطالبه بتسليم ما للنعمان عنده، فأبى الرجل حمية، فجاء الفرس بحدهم …
أكمل القراءة »يا تركي الحمد… أيّ إسلام تريد؟
صدق ذلك الفذ العسقلاني عندما قال: «من تكلم في غير فَنِّهِ أتى بالعجائب» وطالما أن الميدان هو علوم الدين، فانتظر كثرة المتفيقهين والخائضين بغير هدى، وإن طال بك العمر سينالك نصيبٌ من قول الحارث بن عبادة: «عش رجبا ترَ عجبًا». احترام التخصصات والرجوع إلى أهلها عرفٌ وتقليد، لطالما تمنينا أن …
أكمل القراءة »بل كان شاعرًا لا سِكّيرًا.. عن “الفاتح” نتحدث
– السلطان العثماني محمد بن مراد الثاني (الفاتح) كان صاحب فتوحات عظيمة تحت راية الإسلام وكان محبا للشعراء والشعر ويقرضه بالتركية والفارسية– خصومه حاولوا النيل منه بتشويه صورة التزامه بتعاليم الإسلام، فاتهموه بأنه سكّيرا يعاقر الخمر، لاستخدامه في أشعاره كلمات عن الشراب والساقي– لا يوجد أي مرجع تاريخي معتبر، تركيًا …
أكمل القراءة »مع أمريكا «بايدن» هل سيكون العالم بخير؟
من بين سحب الدخان التي وصلت إلى سماء منهاتن يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، خرجت امرأة لم تفق بعد من ذهولها حين استوقفها أحد المراسلين، فاستهلت حديثها بتساؤل: «لماذا يكرهوننا»؟ربما كان السؤال الأنسب في هذا المقام: «ماذا حدث» لكن تساؤلها عن سبب الكراهية يعكس الشعور الأمريكي المتجذر، بأن العالم …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة