مقالات فكرية ومنهجية

عذرا أبا لهب…عذرا حمّالة الحطب

اعتذار واجب إلى المجتمع العربي قبل الإسلام، إلى أبي لهب وامرأته حمّالة الحطب، وإلى أبي جهل وسائر عُبّاد اللات والعُزى ومناة الثالثة الأخرى، إلى نساء دوْسٍ إذ تضطرب إلياتُهن حول الصنم. اعتذار إلى صاحبات الرايات الحمر على أطراف مكة، إلى كل من وأد الإناث خوفا من الفقر أو العار، إلى …

أكمل القراءة »

للأقصى رب يحميه ولكن..

لم يكن نبيا مُرسلا يُوحى إليه من السماء وهو يقول: للبيت ربٌ يحميه، بل كان عبد المطلب بن هاشم – جد النبي صلى الله عليه وسلم – فاقدا لأدوات المواجهة مع جيش أبرهة الذي استهدف بيت الله الحرام، فكان ظنه أن الله سيحمي البيت لعظمته ومكانته عند ربه وفي تراث …

أكمل القراءة »

هي لؤلؤة ناصعة البياض.. يا أبناء الدناءة والجهل

“إذا تأذَّن الله بانقراض المُلك من أُمّة، حمَلهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طُرقها، فتفقِد الفضائل السياسية منهم جُملة، ولا تزال في انتقاص إلى أن يَخرج المُلك من أيديهم، ويتبدَّل به سواهم”. وهكذا يلعب الانحدار الأخلاقي والقيمي دورا بارزًا في انهيار الدول، وحسبك أن قائل هذه العبارة هو ابن …

أكمل القراءة »

علماء الإسلام..هكذا كانوا….وهكذا غابوا

«يا خراشي»، إنْ كنتَ مِمَّن عاشوا أيامًا على أرض مصر، ستُدرك أنَّ هذه الكلمة لازِمةٌ تجري على ألسنة المصريين عندما يسمعون خَبرًا مُفزعا.اعتقدتُّ لِوهْلة وأنا بينهم أنها تحريف لكلمة «يا خرابي»، لكنْ بالبحث تبيَّن أنهم ينطقونها ولا يُدركون أنها نداء قديم للمصريين يتوجَّهون به إلى الشيخ محمد الخراشي أوَّل من …

أكمل القراءة »

من لا يقرأ التاريخ يؤدّبه الواقع ولكن..

عندما أقيمت الدولة الإسلامية الأولى، لم يجد المسلمون أمامهم خلفية حضارية يعوّلون عليها ويستمدون منها دفعة لإقامة حضارتهم وصناعة نهضتهم، لكنهم كانوا على قناعة من أن ذلك المنهاج الرباني القويم الذي أنعم الله به عليهم، كفيل بأن يمكنهم من قفزة حضارية واسعة. يقول الدكتور راغب السرجاني في كتابه «ماذا قدم المسلمون للعالم»: …

أكمل القراءة »

فقهُ البِرّ والإحسان

“يُقال إن المنصور خلّف في الخزائن مائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم، ففرَّقها المهدي، ولم يَلِ الخلافة أحدٌ أكرم منه ولا أبخل من أبيه”. ميزانٌ غريب يثير الدهشة، يُقوّم به ابن العباد في كتابه “شذرات الذهب” مسالكَ إنفاق الأموال العامة، فجعل مَن ترك الاحتياط لغدِ الناس مثلا في الكرَم، …

أكمل القراءة »

لا “إلياذة” لنا… ولا “أوديسا”!

تفاحة ذهبية مكتوب عليها “للأجمل” ألقتها “إريس” إلهة النزاع، بين المدعويين في عرس “ثيتس” إلهة البحار، لتثير النزاع بينهم، لأنها لم تُدع إلى ذلك العرس، وبالفعل نشب النزاع بين الإلهة “هيرا و”أثينا” و”أفروديت” أيهن أحق بالتفاحة الذهبية، وحسم الإله “زيوس” الأمر، فلجأ إلى تحكيم أجمل البشر من الرجال “باريس بن …

أكمل القراءة »

حضارتنا روح وجسد

لماذا يُصرُّ بعضنا على رفع راية عربية تُولي ظهرها للإسلام؟ ولماذا يُصرُّ البعض الآخر على رفع راية إسلامية تتنكّر للعروبة؟ لماذا تَرِد هذه الحتمية التي تقضي بفصل مكونات ذلك المزيج؟ ولماذا نُخيَّرُ: إما الإسلام أو العروبة؟لقد كانت العلاقة بين الإسلام والعروبة منذ فجر الرسالة، بعيدة عن التعقيدات، والتمازج بينهما واضح …

أكمل القراءة »

منهاجكم «عرفة» جارية الخليفة!

الخطب جلل، وبلغت قلوب الرجال حناجرهم، وزاغت أبصار الأطفال والصبايا، فأسوار بغداد أحاط بها التتار من كل صوب، يمطرون دار الخلافة بوابل من السهام قبل الاقتحام، ربما تصور البعض أن رأس الخلافة كان في غرفة العمليات. لكنه في ذلك الوقت، كما يقول المؤرخ ابن كثير في البداية والنهاية، يسامر جارية …

أكمل القراءة »

“مولانا” التنويري

يقول المثل الصيني: “قل لي وسوف أنسى، أرني وربما أتذكر، أشْركني وسوف أحفظ”. ربما كانت تلك الشراكة بين المُشاهد وبين الدراما – التي تعني تصوير الفعل الإنساني – هي التي تنقش في أعماقه منظومة القيم والمفاهيم التي يتضمنها ذلك العمل، ذلك لأن الجمهور يعيش بحواسه مع الكلمة المُجسّدة، التي تُستخدم …

أكمل القراءة »