ليست الهزيمة أن تُدمَّر البنية، بل أن يُعاد تشكيل وعيكَ لتظن أن ما تبقّى منها هو “النصر”. !
تابع المشهد جيدا يا ابن العم …
ستكتشف أن المعركة لم تعد تُدار في السماء ولا على الأرض، بل في العقول…
فبينما تُستنزف دولةٌ في بنيتها وقادتها ومراكز قوتها، يُعاد اختزال كل ذلك في سؤال واحد:
هل أُغلق مضيق هرمز أم فُتح؟
وهكذا… يُسرق المعنى من تحت الركام….
إيران تبيع لجمهورها صورة نصرٍ بحجم “إغلاق مضيق” …
وأمريكا تساير اللعبة نفسها، فتجعل “فتح المضيق” هو التحدي الأكبر….
وفي هذه اللحظة تحديدا…
نكون قد قفزنا جميعا فوق الحقيقة:
– فوق ما جرى للبنية العسكرية
– وفوق ما جرى للقيادات
– وفوق مشهد دولة تُستنزف علنًا
= لننشغل فقط بممرٍّ مائي وكأنه هو الحرب كلها !
ألا يذكّركم هذا بشيء؟
حين اختُزلت حرب غزة… من قضية تحرّرٍ كامل .. إلى نقاشٍ حول “فتح معبر” و”حظر محور”؟
إنها الحيلة ذاتها…
حين تُختصر الحروب الكبيرة في تفاصيل صغيرة ..
لا لأن التفاصيل مهمة، بل لأن الحقيقة أكبر من أن تُقال.
ولهذا…
قد لا يكون هرمز هو مفتاح الحرب …
بل مفتاح الرواية التي سيُقال لنا إنها انتهت عنده… بينما الحقيقة انتهت في مكانٍ آخر تماما …
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة