إمشِ وكأنكَ تلقيتَ أهم خبر في حياتك…
حتى لو لم يصلك أيّ خبر بعد…
اِمشِ كأنّ الطريق يعرفك ويُفسِح المساحة لك وحدك من دون العابرين …
إمشِ كأنّ اليُسر يتقدّم أمامك وكأنّ الله يدبّر لك شيئا أعظم مما تظن وتُريد وتتوقع وتشتهي..
اِمشِ بثقة من أدرك أن الخسارات لم تُؤخذ منه
بل أُخِذ عنه ما لا يليق به…
اِمشِ كأن الضوء يتبع خطواتك … وكأنّ قلبك يحمل رسالة لا يفهمها إلا من يراك تمضي دون تردد….
اِمشِ وكأنك ما عدتَّ تتسوّل الاعتراف من أحد
ولا تنتظر من يبرّر لك قيمتك ..
اِمشِ لأن الحياة تسير مع الذين يُكملون الطريق
لا مع الذين يقفون لشرح آلامهم…
اِمشِ وكأنكَ نجوتَ للتوّ من شيء كان سيكسرك…
اِمشِ كأنّ قلبك تحرّر وعقلك اتسع .. وروحك لم تعد تقبل إلا ما يشبهها…
اِمشِ وكأن معك بشارة تُخفيها …وكأن الخطوة التالية تحمل وعدا لنصر عظيم ..
اِمشِ لأن الوقوف لا يصنع مصيرا والتردد لا يبني حياة
والثقة وحدها هي التي تغيّر شكل الغد…
اِمشِ وكأنك “إبنُ” اللهفة الأولى … كأنّ أرواحا كثيرة ساندتك من حيث لا ترى..
وكأن الطريق كلّه يقف احتراما لعزمك…
اِمشِ…
فما خُلق الضوء إلّا ليمشي أمام الذين آمنوا بأن خطواتهم رسائل قدر ..
وما خُلقت العثرات إلا لترفَع الذين يعرفون كيف ينهضون…
اِمشِ…
فأنت لست تابعًا للطريق ..
-أنت صانعه
-وملامحه… وصخرته التي لا تنكسر.
اِمشِ…
فإن لم يكن في يديك شيء ففي داخلك كلّ شيء…
ومن سار بحلمه، سار لُطف الله معه…
ومن مشى بثقة، مشى التوفيق إليه…
اِمشِ…
وكأنك تعلم أن الغد يتشكّل على إيقاعك
وأن العالم ينتظر خطوتك التالية
وأن الحياة -منذ الآن – تكتبك في الصفحة التي طال انتظارها…
اِمشِ…
فما خُلقتَ لتتردد
بل خُلقتَ لتصل …
اِمشِ…
لأنك مهما كنت تجهل مآلات الطريق، فالله لا يجهل وُجهتك…
اِمشِ وكأن أهم خبر في حياتك حدث بالفعل…
وكأنك أنت الخبر.
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة