“إذا تأذَّن الله بانقراض المُلك من أُمّة، حمَلهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طُرقها، فتفقِد الفضائل السياسية منهم جُملة، ولا تزال في انتقاص إلى أن يَخرج المُلك من أيديهم، ويتبدَّل به سواهم”. وهكذا يلعب الانحدار الأخلاقي والقيمي دورا بارزًا في انهيار الدول، وحسبك أن قائل هذه العبارة هو ابن …
أكمل القراءة »علماء الإسلام..هكذا كانوا….وهكذا غابوا
«يا خراشي»، إنْ كنتَ مِمَّن عاشوا أيامًا على أرض مصر، ستُدرك أنَّ هذه الكلمة لازِمةٌ تجري على ألسنة المصريين عندما يسمعون خَبرًا مُفزعا.اعتقدتُّ لِوهْلة وأنا بينهم أنها تحريف لكلمة «يا خرابي»، لكنْ بالبحث تبيَّن أنهم ينطقونها ولا يُدركون أنها نداء قديم للمصريين يتوجَّهون به إلى الشيخ محمد الخراشي أوَّل من …
أكمل القراءة »من لا يقرأ التاريخ يؤدّبه الواقع ولكن..
عندما أقيمت الدولة الإسلامية الأولى، لم يجد المسلمون أمامهم خلفية حضارية يعوّلون عليها ويستمدون منها دفعة لإقامة حضارتهم وصناعة نهضتهم، لكنهم كانوا على قناعة من أن ذلك المنهاج الرباني القويم الذي أنعم الله به عليهم، كفيل بأن يمكنهم من قفزة حضارية واسعة. يقول الدكتور راغب السرجاني في كتابه «ماذا قدم المسلمون للعالم»: …
أكمل القراءة »فقهُ البِرّ والإحسان
“يُقال إن المنصور خلّف في الخزائن مائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم، ففرَّقها المهدي، ولم يَلِ الخلافة أحدٌ أكرم منه ولا أبخل من أبيه”. ميزانٌ غريب يثير الدهشة، يُقوّم به ابن العباد في كتابه “شذرات الذهب” مسالكَ إنفاق الأموال العامة، فجعل مَن ترك الاحتياط لغدِ الناس مثلا في الكرَم، …
أكمل القراءة »لا “إلياذة” لنا… ولا “أوديسا”!
تفاحة ذهبية مكتوب عليها “للأجمل” ألقتها “إريس” إلهة النزاع، بين المدعويين في عرس “ثيتس” إلهة البحار، لتثير النزاع بينهم، لأنها لم تُدع إلى ذلك العرس، وبالفعل نشب النزاع بين الإلهة “هيرا و”أثينا” و”أفروديت” أيهن أحق بالتفاحة الذهبية، وحسم الإله “زيوس” الأمر، فلجأ إلى تحكيم أجمل البشر من الرجال “باريس بن …
أكمل القراءة »حضارتنا روح وجسد
لماذا يُصرُّ بعضنا على رفع راية عربية تُولي ظهرها للإسلام؟ ولماذا يُصرُّ البعض الآخر على رفع راية إسلامية تتنكّر للعروبة؟ لماذا تَرِد هذه الحتمية التي تقضي بفصل مكونات ذلك المزيج؟ ولماذا نُخيَّرُ: إما الإسلام أو العروبة؟لقد كانت العلاقة بين الإسلام والعروبة منذ فجر الرسالة، بعيدة عن التعقيدات، والتمازج بينهما واضح …
أكمل القراءة »منهاجكم «عرفة» جارية الخليفة!
الخطب جلل، وبلغت قلوب الرجال حناجرهم، وزاغت أبصار الأطفال والصبايا، فأسوار بغداد أحاط بها التتار من كل صوب، يمطرون دار الخلافة بوابل من السهام قبل الاقتحام، ربما تصور البعض أن رأس الخلافة كان في غرفة العمليات. لكنه في ذلك الوقت، كما يقول المؤرخ ابن كثير في البداية والنهاية، يسامر جارية …
أكمل القراءة »“مولانا” التنويري
يقول المثل الصيني: “قل لي وسوف أنسى، أرني وربما أتذكر، أشْركني وسوف أحفظ”. ربما كانت تلك الشراكة بين المُشاهد وبين الدراما – التي تعني تصوير الفعل الإنساني – هي التي تنقش في أعماقه منظومة القيم والمفاهيم التي يتضمنها ذلك العمل، ذلك لأن الجمهور يعيش بحواسه مع الكلمة المُجسّدة، التي تُستخدم …
أكمل القراءة »شكراً أيها القراء
«القارئ هو الذي يخلق الكِتاب في آخر المطاف» العبارة للكاتب والمخرج الأميركي بول أوستر، والذي لم أكن أعرفه إلا من خلال حوار مع صحيفة النهار اللبنانية، أجرته الكاتبة الصحافية والمترجمة جمانة حداد في 2003. ربما يرى البعض في عبارة أوستر، شيئاً من المبالغة، إلا أنني ممن يقدّس ثنائية الكاتب والقارئ، …
أكمل القراءة »أنقذوا ألف بائعة كبريت في ممرات الدموع
في عالمٍ يضجُّ بصخب السماسرة الأكابر، وتجّار الحروب، حيث تلك المستنقعات التي أطبقت واستحكمت، خرجت فتاة حاسرة الرأس، حافية القدمين، خاوية البطن، لا لتحتفل مع المُبتهجين بليلة رأس السنة، وإنما لتبيع الكبريت بما يسُدّ الرمق، لكنها كشأن الكثيرين ممن يعيشون على هامش الحياة ، لم يعبأ بها المارة المشغولون بترتيبات …
أكمل القراءة »
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة