كيف أُصلح حياتي؟
– لا تبدأ بإصلاح الحياة… ابدأ بإصلاح نفسك؛ فإن الله إذا أصلح القلب، أصلح له ما حوله.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
⸻
كيف أعرف أنني على الطريق الصحيح؟
– إذا كان الطريق يُقربك من الله، ولو أتعب جسدك، فهو الطريق الصحيح.
وإذا كان يُبعدك عن الله، ولو أراح جسدك، فهو طريق الهلاك.
⸻
كيف أختار شريك حياتي؟
– لا تبحث أولًا عمن يُسعدك…
بل كن أنت الإنسان الذي يستحق أن يسعد معه غيره.
فالناس يبحثون عن الزوج الصالح، وقليل منهم ينشغل بأن يكون هو الصالح.
قال ﷺ:
“إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.”
⸻
كيف أعرف حقيقة الناس؟
– لا تسألهم عن أنفسهم…
راقبهم عند المال، وعند الغضب، وعند الخلاف، وعند القدرة.
فالأقنعة تسقط حين تمتحنها المصالح.
⸻
كيف أعرف حقيقتي أنا؟
– انظر ماذا تفعل حين لا يراك أحد…
فهناك تسكن شخصيتك الحقيقية، لا صورتك أمام الناس.
قال ﷺ:
“الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه.”
⸻
متى أتكلم؟
– إذا كان كلامك يزيد الحق وضوحًا، أو يجبر قلبًا، أو يطفئ فتنة.
وإلا فالصمت عبادة.
قال ﷺ:
“من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.”
⸻
ومتى أسكت عن الباطل؟
– إذا سكت خوفا على نفسك وحدها فقد تُعذر…
أما إذا سكت طمعًا في دنيا، فقد بعت جزءًا من ضميرك.
⸻
كيف أرد على من أساء إلي؟
– لا تجعل خصمك يختار لك أخلاقك.
فهو أساء لأنه يشبه نفسه، وأنت أحسن لأنك تشبه مبادئك.
قال تعالى:
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.
⸻
كيف أنتصر؟
– أعظم الانتصارات أن لا تتحول إلى نسخة ممن ظلمك.
⸻
كيف أتعامل مع المديح؟
إذا صدق مادحك ، فاحمد الله.
وإذا كذب، فلا تصدقه.
فأنت لا تعرف نفسك بلسان الناس، بل بميزان الله.
وكان أحد الصالحين يُكرر كُلما سمع مديحا من أحدهم:
“اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون.”
⸻
وكيف أتعامل مع الذم؟
إن كان حقا فاشكر من نبّهك.
وإن كان باطلا فلا تحمل على ظهرك أكياسا ليست لك.
⸻
كيف أعرف قيمة الإنسان؟
ليس بما يملك…
بل بما يترك إذا مات.
فالمال يفنى.
والمناصب تنتقل.
والصور تُنسى.
أما الأثر الصالح فيبقى يجري بعد الرحيل.
⸻
ما أعظم خسارة؟
أن تقضي عمرك تبني صورتك عند الناس…
وتنسى أن تبني منزلتك عند الله.
⸻
ما أخطر أنواع الفقر؟
أن يمتلئ جيبك…
ويفرغ قلبك.
⸻
ومن أغنى الناس؟
من استغنى بالله، ولو لم يملك إلا قوت يومه.
قال ﷺ:
“ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس.”
⸻
لماذا يبتلي الله عباده؟
لأن الذهب لا يصبح حليًّا حتى يدخل النار.
وكذلك النفوس لا تصفو حتى تمر بالابتلاء.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ…﴾
⸻
لماذا يتأخر الفرج؟
لأن الله يريد أن يمنحك معه يقينًا، لا مجرد حلٍّ للمشكلة.
فيوسف خرج من السجن بعد سنوات…
ولكنه خرج عزيز مصر.
⸻
لماذا ينجح الظالم أحيانًا؟
ليس كل صعود رفعة…
فقد يكون استدراجًا.
﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾.
⸻
ولماذا يسقط الصالح أحيانًا؟
ليس كل سقوط هلاكًا…
فقد يكون درسًا يرفعه درجات لم يبلغها بعمله.
⸻
كيف أعرف أن الله يحبني؟
إذا رأيت نفسك كلما أخطأت رجعت إليه…
فاحمد الله؛ فإن أبواب الرجوع لا تُفتح إلا لمن أراد الله به خيرًا.
⸻
ما الحكمة؟
أن ترى الدنيا كما يراها القرآن…
لا كما تصفها الشاشات.
⸻
وما الدنيا؟
جسر…
لا بيت.
وممر…
لا مقر.
وسوق…
يربح فيه قوم ويخسر آخرون.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
“إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة.”
⸻
يا عزيزي ..
سيأتي يومٌ لن يسألك الله فيه: كم ربحت؟
بل:
من أين ربحت؟
ولن يسألك: كم اتسعت معارفك بين الناس؟
بل: كم امتلأ قلبك بمعرفة الله..
ولن يسألك: كم تابعك من الخلق ؟
بل:
إلى أين كنت تقود من تبعك؟
ولن يسألك: ماذا قال الناس فيك؟
بل:
ماذا وجد عندك الملائكة في صحيفتك؟
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
فاجعل حياتك جوابا قبل أن يأتي يوم الأسئلة…
إحسان الفقيه زاوية إخبارية متجددة