لا أملك أن أفرض رأيي على مجاهدٍ غزّاوي…

رجال وضعوا أرواحهم على أكُفّهم، وقاتلوا عدوّنا وعدوّهم بما عجزت عنه جيوشٌ كاملة.

هؤلاء لا يُجادَلون من بعيد… بل يُحترمون، ويُصغى لهم، ويُخفض الصوت أمام تضحياتهم.

نعم .. نحن نخجل من أهلنا في غزة…

ونخجل من أهلنا الشرفاء في الداخل الفلسطيني…

لأنهم في قلب النار، ونحن خارجها…

وهذا قدر الله في خلقه ..

لذلك نلتزم الصمت في أي جدالٍ معهم… احترامًا، لا ضعفًا.

حتى حين يشتمون رموزنا وجيوشنا ورجالنا وتاريخنا …

لكن هذا الاحترام… لا يعني تزوير الوعي….

ولا يعني أن نغسل سجلّا دمويا وسكاكين غدر تقطر من دماء الأبرياء.

لن نجامل على حساب الدم السوري… ولو قيل عنا صهاينة …

ولن نجامل بالدم العراقي… ولو قبل عنا دواعش وقد قيل من مذابح أهل الموصل ..

ولن نجامل بالدم اليمني ولو قيل عنا عبيدا لآل سعود وقد قيل عنا ذلك وفي عزّ انتقادنا للنظام السعودي …

ولن نقبل أن يُطلب منا أن ننسى كل ذلك تحت ضغط اللحظة أو وهج المعركة.

* نُجِلّ المجاهد الذي يقاتل بصدق في ميادين القتال في عموم فلسطين وغزة…

لكننا لا نقدّس المشاريع التي تتاجر بالدم….

ولا نحترم من تدرّب أو تجهّز ليخوض حربه على أرض الأردن أو فوق أي أرض خارج حدود فلسطين بما يخالف قانون الدُول القائمة وأمنها الوطني..

الحق لا يتجزأ…

ومن رفض الظلم في غزة…

لا يمكن أن يقبله في دمشق أو بغداد أو صنعاء …

هذه ليست ازدواجية…

بل هي العدالة… حين تبقى ثابتة، مهما تغيّرت الوجوه….

وأكرر:

قولوا داعشية قولوا من عبيد الصهاينة والأنظمة الحاكمة الى يوم تُبعثون ..

أنا أكتب من أجل الله لا من أجل رضاكم ولا يعنيني سخطكم ..

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

معركة الكرامة

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *