الرئيسية / مقالات / أجوبتي على أسئلة وصلتني حول هزيمة الأمريكان في أفغانستان

أجوبتي على أسئلة وصلتني حول هزيمة الأمريكان في أفغانستان

السؤال الأول: هل سيتأثر نمط التدين في أفغانستان بصعود طالبان:

الجواب:
سيكون من السابق لأوانه التكهن بانعكاس صعود حركة طالبان على أنماط التدين في أفغانستان، لكن بشكل عام وكما يقال: الناس على دين ملوكهم، فمن الطبيعي تأثر هذه الأنماط بالصبغة الدينية لطالبان، ومعلوم أنها تنتمي لأهل السنة ومذهبها العقدي الماتريدية وهي قريبة من الأشعرية، ومذهبها الفقهي هو المذهب الحنفي.

السؤال الثاني: ما هو التأثير المحتمل لتطبيق الشريعة الإسلامية على الشعب الأفغاني في ظل حكم طالبان؟

الجواب:
الشعب الأفغاني شعب محافظ، وليس هناك مشكلة بينه وبين التدين، وأرى أن اتجاه طالبان بتطبيق الشريعة الإسلامية لن يضيف كثيرا لهذا النمط من التدين الوسطي، فبالتالي لن يؤثر عليه سلبا.

السؤال الثالث: طالبان بين اليوم والأمس…ما الذي تغير؟

الجواب: الصعود الحالي لطالبان يختلف عما كان في التسعينيات، طالبان تطورت لا شك، وتريد الاندماج في المجتمع الدولي، وتركز في خطابها على بناء الدولة، والتعاون مع الدول الأخرى، بمعنى أنها في طريقها للتحول من فكر الجماعة إلى فكر الدولة.

السؤال الرابع: ما احتمالية تأثير صعود أفغانستان على تعزيز الفكر المتطرف والتوجه غير السلمي في الشعب الأفغاني؟

جوابي:
طالبان تسعى للاندماج في المجتمع الدولي، وتأسيسا على ذلك سيكون عليها السير في النسق العالمي لمواجهة الإرهاب، وسيكون لهذا مردود على الداخل الأفغاني حتما فيما يتعلق بالتدين ذي التوجه السلمي أو العنفي، إذ لا يمكن لطالبان أن تكون مظلة للإرهاب والتطرف الفكري وجماعات العنف المسلح، وقد لاحظنا تعهدها بملاحقة داعش والقاعدة، ومن المعلوم أن تنظيم الدولة ينظر إلى الحركة باعتبارها مبتدعة.

السؤال الخامس: هل هناك احتمال بأن يؤدي صعود طالبان لتعزيز التشدد في المحيط الخارجي؟

الجواب: لا أعتقد أن صعود طالبان سوف يعزز التشدد والتطرف في المحيط الخارجي، لأن أفغانستان حركة محلية كل ما يهمها دولة قوية بمرجعية إسلامية، فهي ليست تنظيما دوليا كداعش والقاعدة، والنموذج الذي ستغدو تمثله هو نموذج الدولة.

السؤال السادس: هل من الممكن أن يتحول التيار الإسلامي في الدول العربية لأن يحذو حذو طالبان في التمكين باستخدام السلاح؟

الجواب: من المستبعد أن تتجه التيارات الإسلامية في بلادها للسير على خطا طالبان في استخدام السلاح، لأن طالبان لها حاضنة شعبية وكانت تواجه الاحتلال وكفاحها المسلح رغم أن الفصائل كانت طرفا فيه، إلا أن له ارتباطا وثيقا بالوجود الأجنبي في أفغانستان، بخلاف الدول العربية التي تحكمها أنظمة قمعية ولها ظهير شعبي مؤيد لها، فأي توجه إسلامي ناحية العنف سوف يؤدي لاستئصال شأفة هذه الجماعات.

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

الشيخ “إده بالي”.. المؤسس المعنوي للدولة العثمانية

ـ الروايات التاريخية تشير إلى أن علاقة “إده بالي” بالغازي عثمان بدأت في عهد أرطغرل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *