الرئيسية / وسائط / ليس هذا الأردن الذي نعرف

ليس هذا الأردن الذي نعرف

قال أبو عثمان الجاحظ: ” المعلمُ قيّمٌ على الكتابِ مشتغلٌ بتدريسِهِ للناشئة. والكتابُ يحملُ أخبارَ الماضين، وبه يُدركُ الملكُ مصالحَ رعيتِه، ويقوِّمُ سكّانَ مملكتِه. وهو مستودعُ الحقيقةِ وحافظةُ العلم”.
المعلمُ هو أساسُ البناء…
هو مَنْ سقاكَ علمًا …
هو من روى نَبْتَةَ فهْمِك…
هو من رعاك حتى اشتدَّتْ أعوادُ فِكرك.
هو من غرسَ في نفسِكَ كرامةَ الإنسانِ وعزَّتَه…

المعلمُ هو الإنسانُ الذي رعاكَ يومَ استودعَكَ أهلُكَ أمانةً لديه….

هو الكنزُ الذي لا تقبَلُ الأممُ إهانَتَهَ أو رهْنَهُ أو المقايضةَ به.

إذا أردتَ أنْ تبنيَ وطنًا، ابنِ مدرسةً للعلم….
جاء في كتابِ محاضراتِ الأدباءِ للراغبِ الأصفهاني: ” قيل للإسكندر: إنك تُعظِّمُ مُعلِّمَكَ أكثرَ من تعظيمِكَ لأبيك، فقال: لأن أبي سببُ حياتي الفانية، ومؤدبي سببُ الحياةِ الباقية”.

ألمانيا نهضتْ بعدَ الحربِ العالميةِ الثانيةِ بالمعلم…..
واليابانُ استعادتْ مكانَتَها بالمعلم…

قديما قال بعض الشعراء:

إنَّ الْمُعَلِّمَ وَالطَّبِيبَ كِلَاهُمَا … لَا يَنْصَحَانِ إذَا هُمَا لَمْ يُكْرَمَا

من يُهِنِ المُعلمَ يهدم المدارس…
ومن يهدمُ المدارسَ يهزّ استقرارَ البلاد…
العروشُ لا تحميها البندقية…
ولا يبنيها التسلّط …

العروشُ إذا سارت بلا وعيٍ عجّلتْ بملوكِها إلى النهاية…

يا ملكَ الأردن… من الذي جعلك تظهرُ كألعوبةٍ أمام الناس؟

يا ملك الأردن.. كيف تقفُ وحكومتُكَ عائقًا في طريقِ المعلمِ وتُهينُ كرامَتَه؟

أيُّ أخلاقٍ هاشميةٍ دفعتْ أجهزتَك لاعتقالِ المعلماتِ والزجِّ بهنَّ خلفَ القضبان؟

هاي هي المرجلة يا ابن الهواشم؟

أيُّ أخلاقٍ هاشميةٍ جعلتْ وطننَا العظيمَ يرضخُ لابتزازِ ابنِ زايدَ وابنِ سلمان؟

ليس هذا الأردن الذي نعرفُ.. ولا الذي أحببنا.

الشعبُ قد يصمتُ يومًا.. لكنه إذا انفجرَ لا يُبقي ولا يذر.

الأردنيون يصبرون على الجوع والعطش.. لكن بشرط… ألا يكونَ حاكِمُهُم لصًّا شبعانا…

الأردنيون لا يصبرون على ذلٍّ وإهانة…. واسأل أهلَ الخليجِ عنهم….

عن Ehssan Alfakeeh

شاهد أيضاً

دراكولا الوهابية | وثائقي | إحسان الفقيه

2 تعليق واحد

  1. السلام عليكم.. كتاباتك قوية لكن أرجو أن تبقى على الكتابة.. لأن الصورة فيها ما فيها

  2. نفع الله بك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *